أسعار الأدوات المدرسية تحرق جيوب الجزائريين
لم يتردّد باعة الأدوات المدرسية عبر مختلف ولايات الوطن في رفع أسعار الأدوات المدرسية بشكل غير مسبوق، بمناسبة الدخول المدرسي الجديد المقرّر اليوم الأحد، حيث عرفت الأسعار ارتفاعا فاحشا مقارنة بما شهدته خلال الدخول المدرسي في العام الماضي.
وحسب ما نقلته وكالة الأنباء الجزائرية أمس، فإن التجار يعترفون بوجود هذه الزيادة في الأسعار، التي تبقى مرتبطة بجودة ونوعية المستلزمات على حد قولهم، فالسوق أضحى حاليا يوفّر كل ما يبحث عنه المواطن، فإن كان يبحث عن الأدوات التي سيستعملها التلميذ لموسم كامل ما عليه سوى اقتناء الأفضل، وبالتالي إخراج المال أكثر.
ويقول صاحب مكتبة لبيع مختلف الأدوات المدرسية بوسط العاصمة، إنه يوفّر لزبائنه أفضل الأدوات حتى وإن اعتبر البعض سعرها مبالغا فيه، إلا أنها تمتاز بنوعية جيدة على حد تعبيره، مقدما مثالا بمحفظة يقدر سعرها بحوالي 3500 دج قائلا: “الزبون الذي يشتري هذه المحفظة لن يضطر في منتصف الموسم الدراسي لاقتناء محفظة أخرى، فهذه لن تتمزق بسهولة وكلنا يعرف ما يضطر التلميذ لحمله من كتب وكراريس تستدعي الحصول على محفظة جيدة”.
وبالمقابل يحاول بعض الأولياء التقليل من فاتورة المقتنيات الخاصة بالدخول المدرسي، لا سيما إن كانت الأسرة تضم أكثر من طفل متمدرس، من خلال استعمال أدوات الموسم الفارط، بما فيها الحقائب والمآزر وبعض الأدوات المدرسية الأخرى التي لازالت صالحة للاستعمال.
كما تحبذ الكثير من العائلات ضعيفة الدخل الاستنجاد بالأسواق الشعبية التي تمتاز بأسعارها المنخفضة، عساها تظفر بأدوات مدرسية جديدة بأقل التكاليف مقارنة بالمكتبات والمساحات التجارية الكبرى، ويحدث هذا خاصة مع العائلات التي لديها عدد كبير من الأبناء المتمدرسين.
من جهة أخرى، فإن المكتبات التي تعرض أدوات مدرسية من صنع أجنبي ومستوردة من الخارج فإنها “تفرض” أسعارا خيالية، لا تقدر عليها العائلات ميسورة الحال، ومن ذلك عرضها لمحفظات تراعي ثقل الكتب المدرسية وتحافظ على سلامة جسم التلميذ وخاصة الظهر والكتف والتي وصل سعر الواحدة منها إلى 3000 دج، ناهيك عن بقية الأدوات المدرسية من مقلمات وأقلام وكراريس وغيرها، والتي تأخذ أشكالا وألوانا متعددة تستهوي الأطفال الصغار الذين يجبرون أولياءهم عند مشاهدتهم لها على اقتنائها لهم رغما عنهم، ورغم أسعارها التي تلفح الجيوب، وهو ما وقفنا عليه ببلدية الدويرة، أين يعرض بعض الباعة بالمكتبات وحتى الطاولات عبر عديد الشوارع والأحياء أدوات مدرسية مستوردة بأسعار خيالية لا يقدر عليها المواطن البسيط الذي يبقى يكتفي بالنظر إليها رفقة أبنائه، في انتظار مرور بعض الأيام وحتى الأشهر عن الدخول المدرسي، لربما يتمكن لاحقا من اقتنائها بعد أن تنخفض أسعارها مع مرور الوقت.