الجزائر
اتحاد التجار يحذّر من تراجع المنتوج

أسعار البطاطا تلتهب.. المخزون في خطر والزوالي يدفع الثمن

الشروق أونلاين
  • 5235
  • 22
الأرشيف

برّر المدير العام للديوان المهني المشترك للخضر واللحوم بن علال صحراوي، الارتفاع الملحوظ في أسعار مادة البطاطا، بتزامن الظرف مع نهاية الموسم، والاعتماد على مناطق الهضاب في تموين السوق، في حين فسر ممثل اتحاد التجار ارتفاع الأسعار بتراجع المخزون مقارنة بالأشهر الثلاثة الأخيرة.

أثار الارتفاع الظاهر في أسعار مادة البطاطا التي تشكل أساس غذاء الجزائريين تساؤلات أهل الميدان، بعد أن بلغ سعر الكيلوغرام الواحد 60 دج، وقد كان لا يتجاوز 30 دج خلال الصائفة، فقد أرجع الناطق باسم اتحاد التجار والحرفيين “حاج طاهر بولنوار” هذا الارتفاع إلى تراجع الكميات الموجودة بغرف الحفظ والتبريد، معتقدا بأن جهل تجار الجملة للكميات الموجودة على مستوى مراكز التخزين ساهم في ارتفاع الأسعار، بعد أن تم عرض كل ما كان لدى هؤلاء التجار من منتوج دون أن يأخذوا الاحتياطات لمواجهة حدوث أي أزمة، في ظل توقعات ببلوغ أسعار مادة البطاطا مستويات خيالية قد تصل إلى 100 دج للكيلوغرام الواحد خلال الفترات المقبل التي ستتزامن مع عيد الأضحى، كما ساهمت قلة الأسواق الجوارية وتجار التجزئة في رفع الأسعار، بسبب الخلل في التوزيع، علما أن المنتوج الوطني من البطاطا يقدر سنويا بحوالي 3  . 5 مليون طن سنويا، و300 ألف طن شهريا، ويؤكد ممثل اتحاد التجار بأن 25 في المائة من المنتوج يضيع سنويا بسبب ظروف التخزين.

في حين فسر رئيس الديوان المهني المشترك للخضر واللحوم  بن علال صحراوي ارتفاع أسعار البطاطا إلى تزامن الفترة الحالية مع نهاية الموسم، إذ يتم تموين السوق مما توفره ولايات الهضاب العليا أو المناطق المتأخرة كتيارت وآفلو والبيض والجلفة والأغواط وسطيف وڤالمة، فضلا عن الكميات المخزنة، ويقوم الديوان بمهمة الضبط  عن طريق تخزين الكميات الفائضة خلال العام، لإخراجها إلى السوق في حال تسجيل عجز في التموين بغرض ضمان استقرار الأسعار التي لا يتحكم فيها الديوان، الذي تقتصر مهمته على ضبط الأسعار، ويؤكد مدير هذه الهيئة بأن السوق يتم تموينها حاليا بالبطاطا الموسمية والمخزنة، وأن آلية التخزين أدت إلى وفرة البطاطا طيلة أيام السنة عكس الأعوام الماضية، إلى جانب عدم تخلي الفلاحين عن هذا المنتوج، واتساع رقعة المناطق التي تنتج البطاطا، ويرفض السيد بن علال المقارنة بكميات الإنتاج التي تم بلوغها السنة الماضية، بحجة أنها كانت سنة استثنائية وخارجة عن التوقعات، موضحا بان أسعار هذه المادة تراوحت ما بين 36 و45 دج في أسواق الجملة بفارق 15 دج فقط مع أسواق التجزئة، متوقعا أن تشهد الأسعار استقرارا في المراحل المقبلة.

وتحاشى رئيس الديوان المهني المشترك للخضر واللحوم الكشف عن الكميات المخزنة من مادة البطاطا، لأن ذلك يتعلق بالأمن الغذائي للبلاد، لكنه طمأن بوجود مخزون يفوق الكميات التي تم تخزينها السنة الماضية، وتعد ولايات بومرداس وعين الدفلى ومعسكر مناطق استراتيجية بسبب حظيرة التخزين التي تنفرد بها، وتتولى هذه العملية مؤسسة “برودا” التابعة للدولة، وهي تخزن البطاطا لمدة لا تزيد عن ستة أشهر تحت إشراف تقنيين مختصين يعاينون المنتوج في كل مرة، ولا يتم إخراجها إلى السوق إلا بترخيص من وزارة الفلاحة، أي عند الحاجة، كما يساهم الخواص في عملية التخزين، غير أن المدة لا تزيد بالنسبة لهم عن الثلاثة أشهر، ويخضع هؤلاء لإجراءات ردعية في حال عدم امتثالهم لقرارات وزارة الفلاحة، كتسويق المنتوج في غير وقته، أي قبل الحصول على الإشارة الخضراء من الهيئة الوصية، وتصل الإجراءات العقابية إلى حرمانهم من التخزين. وبحسب المتحدث فإن الأسعار تتحكم فيها عوامل أخرى إلى جانب العرض والطلب، من بينها استخدام الفلاحين لتقنيات جديدة في جني البطاطا ونقلها وتخزينها ثم إخراجها إلى السوق. 

مقالات ذات صلة