أسعار الخضر تحرق جيوب الزوالية في عزّ الشتاء
شهدت أمس الأسواق الجوارية، ارتفاعا فاحشا في أسعار الخضر، والتي أرجعها التجار إلى عودة الاضطراب الجوي وتساقط الأمطار، التي عطلت حسبهم عمليات جني المحاصيل الزراعية.
وفي جولة قادت “الشروق” إلى كل من أسواق باش جراح، بئر خادم والمدنية، بدت ملامح التذمر والاستياء على وجوه المواطنين، الذين تفاجؤوا للارتفاع غير المسبوق لأسعار الخضر الأساسية، على غرار البطاطا التي قفزت أمس إلى 50 و60 دج بعدما كانت أسعارها تتراوح الأسبوع الماضي 35 دج، وارتفعت أسعار الكوسة “القرعة” لمستويات قياسية أمس بعرضها بـ300 دج.
الطماطم هي الأخرى ارتفع سعرها بنسبة 100 بالمائة، حيث بلغت 140 دج، ما تسبب في استفزاز بعض المواطنين الذين دخل بعضهم في مشادة كلامية مع التجار، ومنهم من عاد إلى المنزل بقفف فارغة، وعرض البصل أمس في أسواق التجزئة بـ50 دج، واللفت بـ170 دج والفاصولياء الخضراء بـ200 دج والقرنون بـ210 دج..
ولتفسير هذا الارتفاع الجنوني للأسعار التي ربطها أغلب التجار بتساقط الأمطار، أكد الناطق الرسمي باسم التجار والحرفيين الجزائريين الحاج طاهر بلنوار في تصريح لـ”الشروق” أن ارتفاع الأسعار كان متوقعا وسيستمر لدرجة تسجيل ندرة مطلع العام المقبل في البطاطا والبصل، بسبب غياب غرف التبريد التي تعتبر صمام أمان أثناء الاضطرابات الجوية، وهي المصدر الأساسي لتموين الأسواق في حالة الأزمات والندرة.
بالإضافة إلى نقص الأسواق الجوارية، وتعدد الوسطاء الذي ينتج عنه فارق كبير في الأسعار، بين أسواق الجملة وأسواق التجزئة، وأضاف بلنوار أن تساقط الأمطار يعطل جني المحاصيل لدى أغلب المزارعين ما يتسبب في أزمة موسمية في الخضر، وانتقد غياب مخطط وطني للحفاظ على استقرار الأسعار بعدم توجيه الفلاحين نحو حاجيات السوق، والفوضى الكبيرة التي تشهدها غرف التبريد التي يستغلها المضاربون لرفع الأسعار بالرغم من قلتها.
وقال بلنوار إن انهيار أسعار البطاطا الصيف الماضي، جعل الكثير من الفلاحين يقاطعون زراعتها هذا العام، ما سيتسبب في ندرة كبيرة لهذه المادة في الأسواق والتي سترتفع إلى 100 دج.