أسعار الكتب المدرسية.. نار
تشهد محلات بيع الكتب المدرسية التابعة لديوان المطبوعات المدرسية في العاصمة هذه الأيام حركية كبرى من قبل الأولياء الراغبين في اقتناء الكتب لأبنائهم، أياما قبل موعد الدخول المدرسي، وذلك تفاديا للمصاريف الثقيلة التي في انتظارهم وإرضاء لفضول أبنائهم في التعرف على التغييرات التي مست بعض الكتب وكذا الاستعداد علميا للدخول المدرسي.
وقد فضّل الكثير من أولياء التلاميذ استغلال الأيام الأخيرة من العطلة المدرسية في التنقل رفقة أبنائهم إلى نقاط بيع الكتب المدرسية الثلاثة المتواجدة بالعاصمة لشراء الكتب، ورغم ارتفاع أسعارها، وكثرت المصاريف المتعاقبة التي أثقلت كاهل الآباء، حيث بلغ ثمن الكتب المدرسية الموجهة للسنة الأولى والثانية ابتدائي 700 دج، في حين وصل ثمن كتب السنة الرابعة متوسط 2400 دج، وكتب الأقسام النهائية في حدود 2800 دج، وجد العديد من الأولياء أنفسهم مضطرين لشرائها قبل فتح المدارس كي يتسنى لهم التفرغ فيما بعد، وتخصيص ما تبقى من الميزانية لاقتناء الأدوات المدرسية.
وفي هذا الصدد، أكد لنا “محمد”، موظف في ديوان المطبوعات المدرسية نقطة بيع زيغود يوسف، أن نقاط بيع الكتب المدرسية التابعة لوزارة التربية والمختصة ببيع الكتب من السنة التحضيري إلى الثالثة ثانوي تعرف إقبالا كبيرا من طرف أولياء التلاميذ، وذلك منذ شهر رمضان المبارك، كون أغلبيتهم يفضلون تفادي الازدحام في المدارس وتعطل أبنائهم عن مباشرة الدروس، مفيدا أن هناك تغييرات في بعض الكتب المدرسية الخاصة بالطور الابتدائي ككتاب القراءة والرياضيات الخاصة بالسنة الأولى، وتم إلغاء كتاب التمارين والنشاطات التكنولوجية وتغيير كتاب الفرنسية الخاص بالسنة الثالثة ابتدائي مع حذف بعض الدروس الملغية من داخل الكتب.
وأردف محدثنا قائلا إن الكتب هذه السنة متوفرة بكثرة وقد جرى توزيعها على جميع المدارس، رغم ارتفاع أسعارها نوعا ما عكس السنوات الماضية، أين عانى الأولياء والتلاميذ من نقص في العديد من الكتب.
في حين، أكدت زميلته في المحل، أن الأولياء بالرغم من تذمرهم من ارتفاع الأسعار، إلا أنهم سُرّوا كثيرا بالتغيير في الكتب وحذف العديد من الدروس، وهو ما سيخفف من ثقل المحافظ على أبنائهم، مواصلة أن الزبائن يقصدون المحل لاقتناء جميع الكتب دفعة واحدة.