أصحاب القطع الشاغرة يحرمون حي محمود بالقرارة من مشاريع التنمية
يناشد سكان حي محمود ببلدية القرارة والي غرداية التدخل، من أجل اتخاذ إجراءات صارمة ضد أصحاب القطع الأرضية الشاغرة، التي تتربع على مساحة شاسعة من الحي، منذ الثمانينيات إلى غاية اليوم، الأمر الذي أدى إلى حرمان القاطنين فيه من مشاريع التنمية.
وحسب رسالة وجهها سكان الحي إلى الوالي، تحصلت “الشروق” على نسخة منها، فإن السلطات المحلية تأبى تجسيد التهيئة الحضرية بالحي، لاحتوائه على أزيد من 30 قطعة أرض شاغرة، ذات مساحات كبيرة تصل إلى أكثر من 1500 متر مربع، كلها ملك للخواص، الذين لم يعمّروا في الحي منذ أربعين سنة، وقد أصبح معظمها للورثة، ويخشى الموقعون على الرسالة أن يستمر الوضع على هذه الحال لمدة أطول، خاصة أنّ هذه المساحات الشاسعة تحوّلت إلى أوكار لممارسة الرذيلة بكل أنواعها، وتحوّل بعضها إلى نقاط لرمي القمامات وجثث الحيوانات المتعفنة، ما تسبب في انتشار رهيب للحشرات الضارة، التي تشكل خطرا حقيقيا على صحة المواطنين.
وأوضح بعض أصحاب القطع الشاغرة لـ “الشروق” أنهم لا ينوون في الوقت الحالي الانطلاق في بنائها، نظرا إلى توفرهم على سكنات أخرى، كما أن منهم نسوة يعتبرن ورثة، تحصلن على أجزاء معتبرة من هذه المساحات الشاسعة، إلا أنهن لم يفكرن في استغلالها، بحجة اكتفائهن بأملاك أزواجهن، بينما فضّل آخرون تحويلها إلى بساتين وحقول للنخيل والأشجار المثمرة.
وأوضح لنا مجموعة من المواطنين، التقت “الشروق” بهم، أنّ الحي يشهد نقصا فادحا في مشاريع التهيئة الحضرية من شبكات الغاز، الماء، الكهرباء، وقنوات الصرف الصحي، رغم وجوده على الطريق الولائي رقم 33، وفي واجهة المدينة، بالإضافة إلى غياب مساحات خضراء، وفضاءات للعب الأطفال كباقي الأحياء، التي أنشئت بعد حي محمود بسنوات كثيرة، كما تخلو معظم شوارعه من الإنارة العمومية، والأرصفة، بالرغم من وعود المسؤولين بتحقيقها في لقاءات عديدة معهم، إلا أنها تبخرت بين أدراج الرياح، حسب ذات المصدر.
وينتظر اليوم سكان الحي التفاتة جادة من الوالي؛ لاتخاذ التدابير اللازمة ضد أصحاب هذه القطع الشاغرة، قبل الدخول الاجتماعي المقبل، حتى يلحق بركب التنمية، التي حققتها أحياء أخرى من بلدية القرارة.