-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
ربع ساعة "جات سكي" بـ6000 دج ونصف ساعة "زورق" بـ4000 دج

أصحاب المركبات البحرية يُعرّضون حياة المصطافين للخطر

إسلام. ب
  • 334
  • 0
أصحاب المركبات البحرية يُعرّضون حياة المصطافين للخطر
أرشيف

دخل شهر سبتمبر على المشهد السياحي والاصطيافي في ولاية سكيكدة، ولكنه لم ينقص من الإقبال على الشواطئ، بل إن بعضها يعيش هذه الأيام ما يشبه عيدها السنوي كما هو الحال في شاطئ العربي بن مهيدي، والذي يعتبر من أكبر وأطول الشواطئ على المستوى الوطني.
الشروق اليومي تنقلت إلى مختلف شواطئ منطقة فلفلة بولاية سكيكدة،، وتجولت ما بين شاطئ وآخر، حيث تختلط السياحة بالتجارة وأيضا بالمغامرة.
فبالرغم من أن السلطات تمنع توقيف السفن الخاصة بالتجوال، وحتى دراجات “الجيت سكي” على الرمال، بما تسببه من إحراج للسياح، إلا أن الأمر يصعب تطبيقه أو مراقبته.
فإذا كان اصحاب الخيول قد حدّدوا سعر 400 دج، لنقل طفل أو طفلة على رمال البحر، مسافة لا تزيد عن خمسين مترا، فإن أسعار جولات الزوارق والدراجات المائية لا تنزل عن حدود 4000 دج لمدة تقارب النصف ساعة للعائلة الواحدة من خمسة أنفار على أكثر تقدير، و6000 دج بالنسبة للفرد الواحد على متن دراجة مائية لمدة زمنية لا تزيد عن ربع ساعة.
سألنا ناصر وهو صاحب سفينة تعوّد اصطياد المصطافين على شاطئ تابع لفندق فخم من خمسة نجوم، ظنا منه بأن التعامل سيكون يسيرا، لأن الذي يبيت في فندق يصل سعر الغرفة فيه إلى أربعة ملايين سنتيم، لا يجد صعوبة في دفع 4000 دج كما اعترف بذلك، وعن عدم تزويد الركاب ومنهم أطفال ونساء لا يتقنون السباحة في حالة وقوع طارئ، بالسترات الواقية، فهو يبعد التهمة عنه، ويؤكد بأن مركبه يحتويها، ولكن الركاب من يرفضونها.
طريقة ركوب غالبية مرتادي هذه المراكب على حافة المركب، تعرض فعلا حياتهم للخطر، وفي سقوط الفرد الواحد هو الخطر بعينه، أما إذا زاد عدد الواقعين في قلب البحر عن فرد واحد، تحوّل الخطر إلى ما يشبه الانتحار، وربما الكارثة كما حدث سابقا في سواحل مدينة القل بنفس الولاية.
أصحاب المركبات البحرية والدراجات المائية، اعترفوا في غالبيتهم بأنهم لا يمتلكون تراخيص عمل، وقال بعضهم بأنه لا يعلم بأنه مطالب بالترخيص، واعتبروا المهنة سالمة، وبعيدة عن الأخطار، لأنها تمارس في الصيف، حيث هدوء البحر، ولا تتعدى الجولة بضع عشرات الأمتار على رمال الشواطئ، ونادرا ما تحدث المشاكل، لأن الزبائن أنفسهم يطلبون ركوب الزوارق عندما يكون البحر هادئا جدا.
أما ما يطرحه أصحاب “الجات سكي” ومنهم منير وهو شاب في الثلاثين ربيعا، هو أن بعض المصطافين يريدون أن يقودوا بأنفسهم وبمفردهم الدراجة النارية ودخول البحر، وترى بعضهم مستعد لدفع مبلغ مليون سنتيم لأجل تحقيق غايته، وهناك الكثير من المشاكل مع هؤلاء، الذين لا يتقنون تحريك الدراجة المائية وبعضهم يريد الطيران بها وتصوير اللحظات المغامراتية على المباشر، ويتعدى المسافات المحددة في عرض البحر، بالرغم من أن الغالبية من أصحاب “الجات سكي” يفرضون على الركاب السترات الواقية ويرافقونهم تفاديا لأي طارئ، ومازالت عالقة في الأذهان، حادثة وقعت في شاطئ ريزي بمدينة عنابة عندما اكترى شاب “جات سكي” منذ عشر سنوات وخاض بها هجرة غير شرعية حتى بلغ السواحل الإيطالية، ولم يظهر عنه أي أثر ولا عن الدراجة المائية، ماعدا مكالمة قصيرة طمـأن بها والدته عن وصوله إلى إيطاليا.
أما عن السياح والمصطافين، فهم يتمنون ان تقوم مديريات السياحة بمختلف الولايات الساحلية وجميعها تشتكي من نقص الموارد المالية، بإقامة أندية وفرق خاصة تتولى باحترافية السياحة والتفسح بالمصطافين في البحر، وقال رب أسرة من وادي سوف، بأنه دفع هو وابنه 6000 دج، لصاحب مركب أوصلهما إلى شاطئ بعيد عن الأنظار، بالرغم من أن الرحلة لم تستغرق أكثر من عشر دقائق، وللأسف من دون سترات واقية لم يكن يمتلكها صاحب الزورق الشاب العشريني الذي يشترط الدفع قبل الإقلاع.
أصبحت السياحة الداخلية جزءا من حياة الجزائريين، ومن الاقتصاد، وحان الوقت لتنظيم هذا القطاع ووضعه على السكة الصحيحة لإقناع الجزائريين ببضاعتهم السياحية، وتقليص الفارق الشاسع الموجود حاليا ما بين السياحة الجزائرية والسياحة المتوسطية على الأقل، وهذا حسب عائلات محلية وأخرى مغتربة، ترى بأن روتوشات صغيرة وممكنة، قادرة على جعل الجزائر منافسا لإسبانيا واليونان، خاصة أن سواحلها بمساحة بلدان كبيرة، بها تنوع جغرافي لا مثيل له.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!