-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
يحملون مفاتيح الشقق وهواتف نقالة لتعويض غياب الوالدين

أطفال المفاتيح ..جيل جديد لا يعترف بالسلطة الأبوية

الشروق أونلاين
  • 13374
  • 21
أطفال المفاتيح ..جيل جديد لا يعترف بالسلطة الأبوية

حذر مختصون من تنامي ظاهرة أطفال المفاتيح في الجزائر، كنتيجة حتمية لعمل الأولياء، الذين يمنحون لأطفالهم مفاتيح الشقق وهواتف نقالة لتعويضهم في فترة الغياب عن البيت، مما يعرض هؤلاء الصغار إلى انحرافات جنسية وأخلاقية عادة تتولد عنها رغبة في التحرر والاستقلال عن الأولياء بالإضافة إلى أمراض نفسية تتعلق بالفصام والانطواء نتيجة للعزلة ونقص الرعاية الأبوية

  • أكد الدكتور يوسف حنطابلي أستاذ علم الاجتماع بجامعة البليدة أن ظاهرة تنامي أطفال المفاتيح في الجزائر باتت تمس 90 بالمائة من الأسر النووية التي يعمل فيها كلا الوالدان اللذان يمنحان مفتاح الشقة لطفلهم الذي يتراوح سنه مابين 08 و16 سنة في الصباح ليعود للبيت بمفرده عند نهاية الدوام الدراسي ويجد نفسه وحيدا في الشقة وفي متناوله جهاز الكمبيوتر والأنترنت والتلفزيون المدجج بالقنوات الفضائية الصالحة والطالحة منها….، وهذا ما يجعل الطفل أمام الكثير من الخيارات التي من شأنها أن تقوده للانحراف، وفي المساء تأتي أمه لتشغل نفسها بتحضير الطعام بينما يأتي أبوه  منهكا لا يفكر إلا في متابعة الأخبار ثم النوم وبهذا يكون الطفل قد ألف وتعود الجلوس إلى الانترنت والتلفزيون وشلة الأصدقاء. وفي هذا الإطار يؤكد المتحدث أن الكثير من أطفال المفاتيح يصطحبون رفاقهم للبيت ويقعون في انحرافات جنسية تتعلق بالشذوذ وزنا المحارم، مثلما حدث في الكثير من البيوت، كما يكون هؤلاء الأطفال عرضة للسرقة والاغتصاب وحوادث البيت.
  • وفي ذات السياق يروي  أحد الأطفال أنه كان يغلق على نفسه باب الحمام خوفا ورعبا حتى تعود أمه أو أبوه إلى المنزل فيفتحان باب الحمام فيجدانه مختبئا وراء أحد الجدران …. أحد الأطفال يقول إنه كان يذهب إلى غرفته وقد ملأ كل الأكواب والزجاجات بالماء حتى إذا حدث حريق بالمنزل يقوم الطفل البرىء بإطفائها بواسطه هذه الأكواب المملؤه بالماء ويقوم بالجلوس طوال النهار في إنتظار أمه وهو بجوار هذه الأكواب … وأحدهم يقول كنت أظل في الشارع ولا أدخل البيت حتى تأتي أمي خشية أن يأتي اللصوص ويقتلوني …وتروي إحدى الأمهات أنها جاءت من العمل وطفلها من أطفال المفاتيح ووجدته في موضع تقشعر له الأبدان مع أخته الصغيره ولا تعلم ما معنى هذا فهم أطفال لا يفهمون شيئا كيف يقومون بتلك الأفعال .. وطفل أخر كان يأتي بأصدقائه إلى البيت ليلعبوا معه وأثناء لعبهم تشاجروا فدفعه أحد أصدقائه فاصطدمت رأسه بالأرض بشده فحدث له نزيف فهرب الأطفال من البيت وظل الطفل ينزف وينزف حتى جاءت أمه إلى المنزل فوجدته غارقا في دمائه وقد فارق الحياة … إمرة أخرى ولدها من أطفال المفاتيح عند عودته من المنزل جلس على فراشه وظل يلعب ويلهو بالكبريت حتى اشتعلت النار بالفراش فاحترقت الغرفة ونجا الطفل بأعجوبة من موت محقق لولا تدخل الجيران  …أحد الأطفال كان يظل في الشوارع ولا يذهب للبيت إلا عند عودة أمه وأثناء لعبه في إحدى الحدائق العامة اختطفه أحد الذئاب البشرية وقام باغتصابه ….
  • قصص أطفال المفاتيح في الجزائر وفي مختلف بقاع العالم كثيرة لا يمكن حصرها وهذا ما جعل المختصين يحذرون من مخاطرها، خاصة فيما يتعلق بالرغبة في التحرر والاستقلالية التي تجتاح الطفل وهو لازال قاصرا مما يعتبره الأخصائيون ظاهرة مرضية. وقال الدكتور حنطابلي إن أطفال المفاتيح عادة ما يجدون كل وسائل الراحة متوفرة ومتاحة أمامهم مما يقلل لديهم  الإرادة والرغبة في النجاح، بالإضافة إلى إصابتهم بالعزلة والانطواء والميل إلى الجلوس في البيت أكثر من الخروج للشارع وممارسة الرياضة. وأضاف المتحدث أن ظاهرة أطفال المفاتيح بدأت في الولايات المتحدة في السبعينيات والتي  يشكل أطفال المفاتيح  90٪ من مجموع أطفال العائلات التي يعمل بها كلا الأبوان في حين يشكلون 89٪ في بريطانيا و 88٪ في ألمانيا. وبدأت هذه الظاهرة تنتشر بشكل متزايد في الجزائر مما يدعو إلى ضرروة توعية الأولياء العاملين من خطورتها وتأثيرها على الأطفال الذين يشتاقون لأم تلاقيهم بابتسامة وحضن دافئ لدى عودتهم للبيت كل مساء.
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
21
  • jamil

    اصبح الان الوقث صعبا كثيرا لدا اهتمؤ باولادكم

  • FERIEL

    ان التربية مسؤولية كبيرة يتحملها الوالدين لإنشاء ذرية صالحة و لكننا أصبحنا نرى أن الأنحراف زاد وهذا دليل واضح على أن دور الوالدين في التربية لم يعد في المستوى لذا على الأولياء متابعة أولادهم و عدم اهمالهم بسبب العمل لأنه فيه آباء و أمهات عاملين و أولادهم متربيين و الحمد لله الذي أعطانا عقل نفكر به.

  • ميمي الاغواطية

    تربية الاولاد مهمة صعبة على الام والاب تقاسمها

  • جزائرية

    لم تكن ولن تكون السعادة في المال انا حاملة لشهادة اليسانس مند 16 سنة احب واتمنى ان اعمل ولكن عندما تراودني فكرة عودة ابنائى الى البيت ولا يجدونني فيه وما قد يحدث لهم نتيجة دلك يقشعر جسمي من الخوف واتنازل عن حلمي من اجلي ابنائى واود ان اقول ان المال لا يقارن بلحظة واحدة من الخوف يعيشها ابني بعيدا عني فهم امانة الله عندنا فكيف لا نسونها

  • شقلون

    لايوجد مال ولااستتماركالتربية الابناء ولن تجد كنز كالاسرة والسعيد في بيته فهو سعيد ولو اشقاه الناس ...والشقي في بيته فهو شقي ولو اسعده الناس..

  • bakouri

    de toute façon ,ces problemes existent meme chez les enfants qui ont leurs meres au foyers, ,donc il ne faut ni generaliser ni amplifier la chose, oui c'est malheureux de voir des enfants rentrants chez eux et la maison vide,les gens veulent tout et au prix de tout, les enfants veulent posséder tout et les parents veulent assurer tout pour eux et leurs enfants, donc c'est trop compliqué, il faut des sacrifices

  • nesrine

    de toute façon ,ces problemes existent meme chez les enfants qui ont leurs meres au foyers, ,donc il ne faut ni generaliser ni amplifier la chose, oui c'est malheureux de voir des enfants rentrants chez eux et la maison vide,les gens veulent tout et au prix de tout, les enfants veulent posséder tout et les parents veulent assurer tout pour eux et leurs enfants, donc c'est trop compliqué, il faut des sacrifices

  • جلاوي حمد

    بسم الله الرحمان الرحيم
    ان المراة العاملة لهاا سسان
    الاسس الاول عدم توفير الحجيات لهاو لابنائها
    الاسس الثاني ان رب العائلة ان مرتبه ضعيف اذ كانت القدرة الشرائية للمواطن حسنة فهنالم يكن هذا الوضع مناسبا للمجتمع الجزائري نتمنا من رب الكون ان يلطف بشعبنا المسلم و ان يخرجه من هذا المازق الزليج و شكرا

  • بدون اسم

    هذه هي المواضيع الاجتماعية التي يجب التطرق إليها
    كيف نتجرأ على التحدث و نقد المواضيع السياسية التي لا تمد لنا بأية صلة في حين أن لدينا مشاكل اجتماعية تنتظر من يلتفت إليها ونمر عليها مرور الكرام

  • zoumerde

    تربية الابناء مهمة الام وليس الجدران

  • بدون اسم

    عمر ـ فرنسا موضوع مهم بارك الله فيكم

  • محمد/جيلالي

    لم يعلقو على هذا الموضوع لأنه يمثل حقيقة مرة لهم وهو يمس كل عائلة تقريبا في عهدنا هذا

  • mohamed halimi

    موضوع جد مهم; لا يجب المرور عليه مرور الكرام بل يجب مراعاته جيدا و اخده با عين الاعتبار لانه موضوع يمس با الاسرة الجزائرية ويشكل خطر كبير عليها

  • نور

    كانت حماتي الله يرحمها دائما تقول (من يجري وراء الدراهم يضيع الدراهم )
    تجد الام تلهث وراء كسب المال وتترك اولادها مشردين دون عائل لا لشيء الا الان جارتها تعمل فلابد ان تعمل هي ايضا مثلا وتنسى اولادها فتاتي في الاخير لتجد اولادها منحرفين فما فائدة المال والمال الحقيقي ذهب هباءا منثوراعدن الى بيوتكن يا امهات فالاستثمار في اولادكم احسن فيكونون افراد صالحين ومثقفين ومفيدين للمجتمع .

  • بدون اسم

    موضوع تقشعر له الابدان.donner nous un bonne prime pour femme au foyer et on rste à la maison pour garder nos enfants

  • Algérienne Fière

    انا ام اضطرتني الظروف على العمل حتى اخفف العبء عن زوجي. لدي طفلان... اود المكوث في البيت من اجلهما... لكن هذا يعني انهما انهما سيجوعان حتما في منتصف الشهر... اذكرجيدا الايام السابقة قبل عملي, بكاء ابني لغياب العشاء, و تالم زوجي لتعففنا عن السؤال!... ربي يستر اولادنا ... ما ابشع ان تكون عاملا لكن فقيرا...الشكوى لربي ...

  • fayza

    je suis une maman de trois enfants et j ai fait des etudes unirssitaire j ai fait le choix d arrêter le travail et dElever mes enfants car les enfants eux même est un investissement s ils sont bien éduqués e

  • ammar01

    رعاية الاطفال من جهة ونهي عن المنكر سيكلفان البلاد والعباد مالا تحمادو عقباه.

  • أسامة

    في الحقيقة لو كل اسرة نشأت على تعاليم الإسلام من "وقرن في بيوتكن" و "كلكم راع و كل راع مسؤول عن رعيته" لما قرأنا كل هذه الأرقام المرعبة حقا.

  • الملاحظ

    ارقام جد مضخمة و البحوت السوسيولوجيا في الجزائر مبنية على مقاربة مع المجتمع الاوربي
    خصوص و ان العقلية الجزائرية لا تسمح بترك الابناء و حدهم و اعطائهم مفايح و تحميلهم مسؤولية بيت في هدا السن
    بغض النظر عن ماهية الاسرة النووية او المركبة
    لغة الارقام في الجزائر بعيدة عن المصداقية و البحوث السوسيولوجية تعمل تحت الطلب لخدمة اغراض ضيقة و هو امر ماسوف عليه
    ملاحظة كم من اسرة لها استقلالية في بيت في المجتمع الجزائري ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
    اللغة شيء و الارقام شيء اخر

  • الزواوي

    والله أتعجب من المعلقين الكرام كيف لم يعلقوا على هذا الموضوع المهم ،الذي يكشف لنا خطر عظيم يفتك بالأسرة أولا والمجتمع ثانيا ،إن لم يتم تدارك الأمر بعودة الوالدين إلى دورهما الأساسي وهو رعاية الأبناء وتربية الأجيال.
    شكرااااااااااااالكم ياشروق ودمتم لنا شروق.