“أطمح في تفجير طاقاتي، وأحلم بتقديم برامج تلفزيونية شبابية”
هي فتاة في 18 ربيعا، اختارت درب الهداية في سنّ قد تختار قريناتها طريق اللّهو واتباع الموضة والاستماع إلى الأغاني الصاخبة، لكنّها قرّرت حفظ القرآن وتعلّم أحكام تجويده في سن 12 لتختمه في سن 14، ولم تكتف بحفظ القرآن فحسب، وإنما دفعها طموحها إلى خوض تجربة التدريب بالتنمية البشرية لتصبح بذلك أصغر مدرّبة معتمدة من الأكاديمية العربية للتدريب والتطوير عن المركز الأمريكي العالمي للتدريب.
بوجه بشوش وابتسامة بريئة، زارتنا الفتاة نوال عمامرة، طالبة بالقسم النهائي بثانوية زبيدة ولد قابلية بالدرارية بمقر جريدة “الشروق”، حيث تحدّثت إلينا عن تجربتها في مجال التنمية البشرية، كونها أصغر مدرّبة في هذا المجال على المستوى الوطني والعربي، بالإضافة إلى طموحاتها في مجال الإعلام وحلمها في تقديم برامج شبابية هادفة.
حفظت نوال 60 حزبا في سن 14 سنة، واجتازت دورة تدريب في التنمية البشرية بدعم من أحد الصحفيين التركيين الذي تقوم بتحفيظه كتاب الله، لتصبح بذلك أصغر مدرّبة متخصّصة في التخطيط الاستراتيجي الشخصي، التفوّق الدراسي وكيف تحفظ القرآن.
وكانت أوّل حصّة تدريبية لها في جانفي 2013 مع جمعية الإرشاد، وفي هذا السياق، أكّدت محدّثتنا بأنّها تلقّت عروضا للتدريب ببلدان عربية مختلفة على غرار غزّة، المغرب، وتركيا، غير أنّها لم تتح لها الفرصة بالجزائر رغم قدراتها وإمكانياتها بهذا المجال. ووصفت الأمر بأنه استصغار للمواهب الجزائرية الشابة.
ولم تتوقّف طموحات نوال عند هذا الحد بل وإنّها تتقن ما يقارب 10 لغات أجنبية على غرار الكورية، الهندية، والتركية.
وفي هذا الشأن، تقول محدّثتنا بأنّها تعلّمتها بناء على المعاشرة لاحتكاكها بأشخاص أجانب من بلدان مختلفة بحكم تحفيظها للقرآن الكريم وتعليمها لأحكام تجويده، إضافة إلى فصاحتها باللغة العربية ممّا مكّنها من الحصول على عروض لتقديم برامج تلفزيونية بتركيا.
كما أنّها تملك هوايات أخرى في كتابة الشعر والروايات. وتطمح نوال إلى تفجير طاقاتها في تحفيظ القرآن، وهي بصدد إطلاق مشروع “احفظ تحفظ”، الذي يهدف إلى تحفيظ القرآن الكريم في أقصر مدّة زمنية، وبمشاركة الأستاذ عباس الأزرق خلال الأشهر المقبلة.