-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

أعدموا الفايسبوك..!

جمال لعلامي
  • 2741
  • 0
أعدموا الفايسبوك..!

ينتهي اليوم “تكسار الرّاس” ووجع الدماغ الذي تسببت فيه “التسريبات”، أو ما سمّي بتصوير مواضيع البكالوريا ونشرها حرفيا ومثلما ولدتها أمها على الفايسبوك.. سيرتاح الفرطاس من حكان الرّاس، في انتظار إعلان النتائج بداية جويلية القادم، لتـُطلق أجراس الأفراح والأتراح معا !

وزارة التربية، حتى لا نقول الوزيرة نورية بن غبريط، أصبحت بين حلين لا ثالث لهما، وقد يكون أحلاهما مرّ: فإمّا أنتزيّرالتصحيح فتكون النتائج كارثية، ويهزمها بن بوزيد وبعده بابا أحمد، وإمّا أنترخيالتصحيح وتأخذ بعين الاعتبار التسريبات، فتصعد النتائج وينزل المستوى!

إلغاء تحديد العتبة والعمل بنظامها، لم يكن بردا وسلاما، إلى أن يثبت العكس، سواء على الوزيرة أم الأساتذة أم التلاميذ، وها هي رياحالتخلاطتهبّ بما لا تشتهيه السيّدة بن غبريط، ومعها أيضا ما لا يقلّ عن 800 ألف مترشح، إضافة إلى الآلاف والملايين من الجزائريين!

بكالوريا 2015 بدأتسياسية، رغم أن شُبهة التسييس كانت تلاحق نتائج الشهادة خلال السنوات الماضية، وهو ما كذبه مرارا وتكرار وزراء القطاع، وكذبته كذلك بن غبريط، التي أسقطت العتبة التي كانتمربوحة“” بالنسبة للآلاف من تلاميذ الجيل الجديد ممّن يُريدونالباكهديّة لا تختلف كثيرا عن الهدايا التي يوزعهابابا نوالفي رأس السنة!

عندما تتكرّرمهزلةالتسريب والتهريب والعبث، من العربية والرياضيات إلى الفلسفة، وغيرها من مواضيع المواد والشعب، خلال أيام الامتحانات الرسمية، فهذا إمّا أنه دليل علىفشلالوزارة في مهمة تأمين مصداقية البكالوريا، وإمّا أنهامؤامرةفعلا نـُسجت من طرف محترفين ومهنيين وليس من قبل تلاميذ لا حول ولا قوّة لهم!

مصداقية البكالوريا ضـُربت في مقتل، وكانت السقطة حتما مقضيا، وسواء تحسنت النتائج أو استقرّت أو تطورت من السيء إلى الأسوأ، لا يُمكن لا لبن غبريط، ولا للأساتذة الحراس، ولا للنقابات، ولا لأيّ كان، أن يُدافع عننزاهةامتحانات هذا العام، طالما أن دمها استبيح بخناجر التسريبات، وطالما أن الوقائع أكدت أن الفايسبوك هزم الجميع وحده!

قد يصبح في يوم من الأيام، الفايسبوك هو المتهم رقم واحد في نظر وزارةالتغبية، فتشتكيه لله أولا، ثم تطالب بمحاكمته في ساحة الشهداء، وإعدامه شنقا، حتى لا تتكرّرالمضحكةالسنة القادمة، وحتى يتمّ ردّ الاعتبار لشهادة أصبحت في نظر تلاميذ مجتهدين ومتفوقين،بايرةومضروبة فيشرفها، طالما أن السرقة أصبحت منافسة للاجتهاد والكدّ وسهر الليالي.. اللهمّ إني صائم.. قبل رمضان!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • djellikh yahia

    بيناتنا يا استاد الا ترى ان كل شيء مقصود و هو تكسير مجهودات الوزيرة التي تحاول اعادة المنظومة التربوية الى الطريق الصحيح

  • من كبش الفداء

    سيدي ، الوزيرة بنفسها قالت أن خطأ اللغة العربية غير متعمد ، يعني أن الأستاذ(ة) الكاتب(ة)أنه من إنتاج الجامعة و مستواها المتدني "زرعتم الرياح فجنيتم الزوابع الرملية" فأين الغرابة فلا أرى شيء تحتار له العقول فالنتيجة حتمية لا محالة