الرأي

أعرج.. وضلع أعوج!

جمال لعلامي
  • 1705
  • 15

خرج علينا منذ يومين رجل يرفض أن يؤول إلى الزوال، داعيا وزيرة التربية إلى طرد الآيلين إلى الزوال من مناصبهم.. الرجل الذي بلغ من الكبر عتيا والذي لم يعد يقوى على مقاومة نعاسه في الكثير من الاجتماعات الهامة التي تتعلق بمصير ما بقي من عمال في نقابته، دعا وزيرة التربية إلى طرد الأساتذة وتعويضهم بأساتذة تابعين لنقابته.

إنها الطامة الكبرى في زمن الطامات.. رجل نقابي من المفروض أن يدافع عن حقوق عماله ويدافع دفاعا مستميتا بعيدا عن الخلافات الضيقة، يدعو إلى قطع أرزاق عماله.. إنه زمن الرداءة واللوثة السياسية.

سيدي سعيد قالها وبعظمة لسانه إننا نقابة دولة.. نعم نقابة دولة تدافع عن الدولة وتواجه العمال البسطاء.. من الصعب جدا أن تهضم موتك بسلاحك.. كل رصاصة مؤلمة، لكن أن تقتل برصاصة من سلاحك فتلك موتة غادرة.

سيدي سعيد يريد قطع أرزاق عماله الذين دافع عنهم عبد الحق بن حمودة ووقف في وجه الحكومة.. لا أزال أذكر ذاك الوجه المملوء بالتجاعيد، صاحب النظارات السميكة، الذي عجزوا عن ليّ يديه، بل كان عصيا في وجوههم إلى أن مات وماتت معه نقابة اسمها اتحاد العمال الجزائريين.

ودعنا نقابة اسمها الاتحاد العام للعمال الجزائريين، التي كانت مفخرة للجزائريين منذ عيسات إيدير إلى عبد الحق بن حمودة.. لقد ماتت هذه النقابة.. ولن تقوم هذه النقابة مادام من يرأسها يفتخر بأن نقابته نقابة دولة.. وبينما سيدي سعيد يريد أن يطيح بالأساتذة مقابل بقاء وزيرة اسمها بن غبريط.

 سعيد مقدم

 ... يا أخي سعيد،سيدهمأراد أن يقول إن نقابتهنقابة الحكومة، لكنه أخطأ فألصقها بالدولة، زورا وبهتانا، فلو كانت فعلا هي نقابة دولة، لشارك في إطفاء النار التي تحرق قطاع التربية، وتحرق استقرار المدرسة، وتحرق الأساتذة والتلاميذ والمنظومة معا!

لكن، شهادة لله،سيدهمرفض التدخل لإنقاذ بن غبريت من لهب الكبريت، ليس لأنه ضد وزارة التربية التي هي تابعة للحكومة التي قال عنها الرجل بأنه نقابتها، ولا لأنه ضدّ الوزيرة، ولكن لأن الأمين العامماشي جايححتى يمدّ رقبته إلى النقاباتفي خاطرالسيدة نورية!

 

مشكلة المركزية النقابية أنهاأكلتكلّ النقابات، أو كانت سببا في ميلاد عديد النقابات منضلعها الأعوجفي ظلّ القرار الأعرج!

مقالات ذات صلة