أعظم نصر.. أهديناه لإسرائيل
الحرب ليست غاية في حد ذاتها أو كما قال محمود درويش الغاية من الإنتفاضة ليس الإنتفاضة، بل التوصل إلى نصر وإلى سلم في آخر المطاف.
ما يحز في نفسي أننا بعد ستين سنة من التضحيات ومن القهر والظلم اليومي، ومن قوافل الشهداء، وآلاف الأسرى الذين قضوا أعمارهم في المعتقلات، أهدينا إسرائيل أعظم نصر دون مقابل. أكلّ هذا من أجل هذا؟
بأي حق يقدم ترامب القدس هدية لإسرائيل، بعد أن ملأ جيوبه من أموالنا، إن أموالنا في جيبه وإسرائيل في قلبه، فلقد نجح بأن يفوز في الجولتين، أما الجولة الثالثة فهي ضمانة شعبية وحصانة في أمريكا لدى اللوبي الصهيوني تغطي على مشاكل المقربين منه أمام القضاء.
إن منطقه في تقرير من سكان فلسطين الأصليين، يلزمه بإعادة أمريكا إلى الهنود الحمر، فهم سكانها الأصليون الذين تمت إبادتهم بكل الطرق البشعة على يد أجداده، ليتمّ السطو على أرضهم، التي قامت عليها أمريكا اليوم.
نحن أمة تحلم شعوبها بالسلام، لأننا منذ الأزل تناوب علينا الاحتلال والطغيان، وما استطعنا العيش بأمان، لكن التخاذل العربي اليوم، ما ترك لنا فرصة للحرب، ولا فرصة لتحقيق “سلام الشجعان” فلقد تمّ إنهاك واستنزاف كل بلاد على حدة، بحيث يسهل وضعنا أمام الأمر الواقع. وهو واقع يصعب على مليار ونصف المليار مسلم أن يقبل به.