-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
خلايا الإعلام الرياضي

أقرب إلى وصف أثاث لِتزيين الواجهة أو مواكبة لِموضة رائجة

علي بهلولي
  • 1084
  • 0
أقرب إلى وصف أثاث لِتزيين الواجهة أو مواكبة لِموضة رائجة

بعد أن استفادت من دعم قويٍّ ومعتبر مصدره السلطات العمومية، زوّدت الأندية فرقها الكروية بِخلايا إعلام، في أمر عكس السياسة الجديدة واحترافية اللعبة التي تبنّتها “الفاف”.

لكن مع مرور الوقت، تكاد هذه الخلايا تعطي الانطباع بأنها مجرّد أثاث لِتزيين الواجهة، أو هُرْوِلَ إليها مواكبة لِموضة رائجة ليس إلّا. ويمكن إيضاح ذلك في:

المعلومة تُنشر بِطريقة مزاجية، عند منتصف الليل مثلا! رغم أن النادي هو المصدر. ولاحظوا كيف ردّ مشجّعان على ناديهما (فريق من العاصمة) وهما محقّان، بعد أن تفاجأ المناصران بِالنشر على غير العادة عند العاشرة صباحا. ننقله حرفيا وبِالدارج الجزائري: “نضتو بكري اليوم”! و”ستة ونص تاع صباح يبدا سارفيس، هاداك هو خونا راه يخدم بكونيكسيون تاع لوتال”!

الإعلام علم أكاديمي قائم بِذاته يُدرّس في الجامعات، وليس هواية أو نزوة، أو التقاط صور أو نشر فيديو لِحفل ختان أو عيد ميلاد أو نزهة بحرية! عشية انطلاق كأس أمم إفريقيا بِبوركينا فاسو في فيفري 1998، حرّر أحد الصحفيين الجزائريين الأكْفاء تقريرا رياضيا عن مشاركة المنتخب الوطني، وأدرج صورة للمدافع خير الدين خريس وهو طريح الأرض. وكانت الصورة معبّرة جدا، والانتقاء دقيقا جدا، في زمن لا علاقة له بِالشبكة العنكبوتية. وفعلا مُني “الخضر” بِثلاث هزائم وودّعوا البطولة من دور المجموعات في أسوأ مشاركة للنخبة الوطنية في “الكان”.

لماذا تلجأ الأندية إلى السرّية والكتمان في “تأثيث” خلايا الإعلام؟ أليست هذه الفرق تغترف من المال العام؟ ثم أين الشفافية في التوظيف؟ لماذا لا نملك ثقافة التنقيب عن المواهب والكفاءات بدلا من الطرق الملتوية البائدة (بعثو فلان، وصاحب فلان، وحبيب فلان…)؟ وقس على ذلك مع الجهاز الطبي، وبقية الأطقم.

وأخيرا.. كان أحد مسؤولي التلفزيون العمومي الجزائري في جولة مهنية بِغرب البلاد سبعينيات القرن الماضي، وفي لقاء ما، لفت انتباهه شابا يتحدّث بِالعربي الفصيح فطرة وليس تصنّعا، فجلبه إلى العاصمة ووظّفه. هذا الشاب كان في سلك التعليم، وأصبح بعدها أحد أفضل وأجود مقدّمي نشرات الثامنة في التلفزيون العمومي الجزائري.. هو المذيع القدير أحمد بن يعقوب من ولاية النعامة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!