أقطاب فلاحية للتحرّر من “استعمار” البترول
اقترح وزير الشباب، عبد القادر خمري، أمس إنشاء أقطاب فلاحية للخروج من حلقة الاعتماد على عائدات البترول.
و قال خمري في كلمة ألقاها خلال افتتاح الندوة الوطنية الاقتصادية والاجتماعية للشباب، أن هذه الأخيرة تقترح فكرة الأقطاب الفلاحية، وهي فكرة “تحمل بالأساس تثبيت ما بعد البترول من خلال الفلاحة وتجديد العمران مع خلق ديناميكية تأهيل وتعمير مناطق شاسعة من وطننا”.
وأضاف أن “هذا الخيار هو تخطيط لمستقبل يحمل كل مكونات التطور والازدهار، وهو خيار متكامل يبنى على استغلال الموجود للميكانيزمات والإمكانيات ومسارات ترتبط بالعقار والمال، مشيرا إلى أن هذا العمل يتطلب تكملته بأسس التنظيم الجيد الذي يبنى على علوم التسيير وعلى أسس المرافقة المهنية وخاصة ما يسمى بالحاضنات المؤهلة لتطوير الفكرة وإنجازها”.
وأبرز الوزير أهمية إرساء الحوار حول طبيعة الخيار لمسار ما بعد البترول، على الأسس الديمقراطية والرأي الآخر، وذلك حسبه , لكي تصبح الديمقراطية منتجة للأفكار وموجهة للخيارات وفق هذا التوافق الكبير والمتمثل في الحفاظ على الجزائر والعمل على تطويرها وأوضح ذات المسؤول بأنه “يجب أن نؤسس لهذا الخيار على أساس ما هو متوفر لنا من خزانات كبيرة للتنمية، وما هو منجز فيها وما هو ناضج حولها للانطلاق بها إلى الفعل الاقتصادي الرئيسي”.
وتطرق خمري إلى الإمكانات “الهائلة” التي تتوفر عليها الجزائر في مجالات الفلاحة والثروات الطبيعية والسياحة والعنصر البشري خاصة الشباب منه، والذي “لديه قدرات علمية وثقافية لرفع هذا التحدي” حسبه.
وأبرز أهمية الإسراع في ترقية وتطوير قطاعي الفلاحة والسياحة والخدمات حتى نتمكن – كما قال – من خلق قاعدة أساسية لما بعد البترول، مشيرا إلى أن الجزائر “قطعت خطوات كبيرة في دعم المقاولاتية للشباب” وأصبح لها من “النضج والتجربة والتراكم ما يمكنها من تقييم إنجازاتها بنجاحاتها وإخفاقاتها”.
وشدد على أهمية أن تبنى عملية التقييم على “الرزانة والموضوعية وحسن خيار المعايير” وان تنطلق من مبدأ “تحسين الأداء”، ملحا على ضرورة حشد كل الطاقات الأكثر فعالية وجاذبية بالنسبة للشباب لتقوية نسيج المقاولاتية للشباب والاندماج لخلق ثروات ما بعد البترول ومضاعفة فرص الشغل وإشاعة روح الابتكار والمبادرة.