-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

ألـّي جابوه رجليه..!

جمال لعلامي
  • 2923
  • 0
ألـّي جابوه رجليه..!

مؤسّس “سوق الريح”، تحوّل إلى “رجل قانون”، فطلب من القاضي بمحكمة سور الغزلان، الإفراج عنه، ليتمكن “زعما زعما” من تسديد ديون الضحايا. والتساؤل، المطروح: هل يُمكن للموقوف صالح مولاي أن يُعيد أمول ما لا يقلّ عن 4 آلاف ضحية في حالة تمّ إطلاق سراحه؟

لقد ظلّ صاحب “الوعد الصادق”، الذي تحوّل إلى “الوعد الكاذب”، هاربا متنقلا بين البويرة والعاصمة، حسب ما كشفته التحرّيات الأولية، إلى أن أوقفته مصالح أمن ولاية الجزائر، مؤخرا، وهو يختبئ ويختفي في فيلات ضحايا “أكل” لهم أمولاهم بالباطل !

طلب “مولاي” يبقى برأي قانونيين مرفوضا، بالحجة التي تقدّم بها، فبهذه الطريقة، يُمكن أيضا إطلاق سراح الخليفة وعاشور عبد الرحمان وغيرهما، من المتورطين في فضائح “القرن”، تحت غطاء “مولاي”: تسديد ديون ومستحقات الضحايا وكذلك الخزينة العمومية!

هناك ولاة وأميار ومديرون ومسؤولون محليون ومركزيون، حُوكموا وسجنوا في قضايا نهب ونصب واحتيال وفساد وسوء تسيير وتزوير وإبرام صفقات مشبوهة، هل يُمكن أن يفكروا مثلما فكـّر “مولاي”، فيُطالبوا بالإفراج عنهم، لرّد “المسروقات” وإنصاف الضحايا من الشعب والدولة!

كان بإمكان ضمير المذنبين والمتورطين أن يصحو، فيُعيدوا ما ليس لهم إلى أصحابه من الأفراد والجماعات، لكن أغلبهم قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا، ليطلّ الآن، “مولاي” واعدا بردّ الديون، بعدما قتل بعض ضحاياه بالقنطة وأوصل بعضهم الآخر إلى “الكومة” وعرّض آخرين إلى الجنون والإصابة بالأمراض المزمنة!

أيّ تعويض بإمكانه أن يُقنع عائلات “القتلى” ممّن قتلهم التحايل، وإن كان المثل يقول “الطمّاع ياكلو الكذاب”، والقانون لا يحمي المغفلين، لكن مع ذلك، فإن الضحية تبقى ضحية، حتى وإن تواطأت بحسن نية، أو بطمع، أو بسكوت، أو باستدراج انتهى إلى دخول الفخّ!

لن يردّ “السرّاق” الأموال والممتلكات إلى أصحابها الشرعيين، إلاّ إذا حدثت المعجزة، وهاهو “مولاي” نموذجا، يقول إن الضحايا “جاو ليه برجليهم”، أي إنه أراد القول: “ألـّي جابوه رجليه الحديد ليه”، متناسيا أن هذا المثل يسقط عليه هو الآخر، لأن “رجليه جابوه”، ودخول الحمام ليس كالخروج منه!

أحد المخضرمين، قال فيما قاله، إن مولاي هو “ضحية” احتالت على الضحايا، ولذلك كانت “المسلوخة تضحك على المذبوحة”، أو العكس، في سوق الريح، الذي لم يبق منه سوى الذكريات والمذكرات!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • بدون اسم

    مال الطماع ياكله الكذاب حبو يترفهو 90درجة

  • بدون اسم

    كبير

  • بدون اسم

    السلام عليكم
    المثل الشعبي يقول "الطمع يخسر الطبع"
    الخبث والحيلة يترجم من خلال تسمية السوق،
    لمن لا يستخدم جمجمته الخاوية،
    وشكرا