أماكن VIP في الصف الأول لصلاة التراويح بقسنطينة
أجبر المقرئ المتمكن إرشاد مربعي، الذي حصل على جوائز عالمية في تلاوة كتاب الله، الآلاف من المصلين والمصليات على العودة بقوة إلى جامع الأمير عبد القادر في رمضان الحالي، من أجل أداء صلاة التراويح، بعد أن قرّرت مؤسسة الجامع منحه الأيام الأولى من رمضان للصلاة بالناس، ولكن الظاهرة التي تتكرر في كل موسم هي الصراع الخفي، من أجل إيجاد مكان في الصف الأول، وليس بالضرورة الحضور المبكر مباشرة بعد الإفطار، وإنما بطرق غريبة تتجاوز بعضها اللباقة التي من المفروض أن يتحلى بها المسلم، وعلى وجه الخصوص الصائم والمصلي، حيث يقوم بعض المصلين بحجز أماكن زملائهم المتخلفين، وليردّوا لهم المعروف في اليوم الموالي.
كما أن بعض المصلين صاروا يشعرون بأن الصف الأول في جامع الأمير عبد القادر ملك لهم في رمضان من دون بقية أيام السنة، فلا يمكن لغريب أن يقتحمه، خاصة بالنسبة لكبار السن، الذين يتدخلون أحيانا بمنع شاب أو نصحه بأن يختار مكانا آخر، حتى ولو كان أول من دخل إلى المسجد بعد صلاة المغرب، وما زاد في الشغف على التواجد في الصف الأول، هو تعوّد التلفزيون الجزائري ومن بعده قناة القرآن الكريم الوطنية، على نقل صلاة التراويح على المباشر طوال شهر رمضان، وهو ما جعل الكثير من المسؤولين يسجلون حضورهم على شاكلة التواجد في مختلف الاجتماعات الرسمية، حيث يصبح الظهور أمام المسؤول الأعلى أهم من العمل نفسه، خاصة أن مختلف الوزراء الذين يزورون قسنطينة خلال الشهر الفضيل، ويبيتون في المدينة، يفضلون التعريج على جامع الأمير عبد القادر لأداء صلاة العشاء، أو ركعات من صلاة التراويح، ويصبح التواجد في الصف الأول في الجامع ضمانا للتواجد قرب الوزير أو الوالي وحاشيتهما، وتنقلب الصورة رأسا على عقب، في مصلى النساء، حيث يتم التسابق إلى الصفوف الأخيرة من أجل الجلوس للراحة، والتواجد أمام باب الخروج بعد التسليم في صلاة الوتر، أو للاجتماع مع الصديقات.