أمام المغرب ستكون مباراة القلب والإرادة
وصف اللاعب الدولي السابق لاتحاد الحراش، محمد رحيم ، المواجهة المرتقبة للمنتخب الوطني أمام المنتخب المغربي بمباراة القلب والإرادة، مؤكدا على ضرورة استرجاع اللاعبين الجزائريين لحرارة مباراة أم درمان إذا أرادوا تجاوز عقبة منتخب المغرب في 27 مارس القادم، معتبرا أن تشكيلة المدرب البلجيكي إيريك غيريتس على الورق أحسن من تشكيلة عبد الحق بن شيخة، وبالنظر لمعرفته الجيدة بالكرة المغربية بعد ما سبق له اللعب أربعة مواسم هناك مع نادي المحمدية، أكد محمد رحيم على ضرورة تحضير اللاعبين للتحكم في أعصابهم، وعدم الوقوع في فخ المنافس الذي سيحاول بالتأكيد استغلال هذا الجانب.
العد التنازلي لموعد المباراة الهامة التي تنتظر المنتخب الوطني أمام المغرب بدأ،. كيف يتصور رحيم سيناريو هذه المباراة؟
-
أعتقد أن كل السيناريوهات محتملة في مثل هذه اللقاءات المحلية التي يصعب التكهن بنتيجتها، ولكن يبقى كل شيء مرتبط حسب رأي ي في التحضيرات التي قام بها كل منتخب، بالإضافة إلى إرادة اللاعبين التي تعتبر أحد أهم العوامل كذلك.
-
هل تعتقد أن المنتخب الوطني لم يقم بالتحضيرات اللازمة؟
-
من دون شك أن المنتخب المغربي على الورق هو أحسن من منتخبنا الوطني، فتحضيراته كانت أحسن، كما لعب مباراة ودية في حين لم يلعب المنتخب الوطني أي مباراة، وهو حاليا في منحى تصاعدي وفي تطور مستمر، إلى جانب ذلك فإن اللاعبين المغاربة يتألقون حاليا في أوروبا مع أحسن الأندية، وهي كلها عوامل تبدو في صالح المنتخب المغربي، و لكنها لن تكون حجة أو عذرا للاستسلام، بل يجب تحويلها إلى محفز للاعبين الجزائريين.
-
كيف ذلك؟
-
لقد سبق وتحدثت عن عامل الإرادة، وهو عامل سيكون أساسيا في هذه المباراة، ينبغي فقط توظيفه بشكل جيد، من أجل تحفيز اللاعبين وإثارة مشاعرهم من أجل دفعهم على إثبات العكس فوق الميدان، وهذا من خلال استعادة حرارة مباراة أم درمان بالسودان، لأن مواجهة المغرب ستكون مباراة القلب، سيحاول فيها اللاعبون الانتفاضة مجددا وتحقيق إنجاز آخر بعد الانطلاقة السيئة التي كان سجلها المنتخب الوطني في التصفيات.
-
في وقت يستعد المدرب الوطني للكشف عن قائمة اللاعبين المعنيين بمباراة المغرب، هل لديك ملاحظات حول هذه النقطة؟
-
أكيد أن المدرب بن شيخة سيستدعي أحسن اللاعبين للمشاركة في هذه المباراة الهامة، ولحسن حظ المنتخب الوطني بدأ الكثير من محترفينا يسترجعون إمكانياتهم ويلعبون بانتظام مع نواديهم، وهذا بالرغم من معاناة بعض اللاعبين المحترفين من نقص المنافسة، لكن عودة كريم زياني مثلا أو مهدي لحسن الذي لعب حوالي عشر مباريات، إضافة إلى عودة جبور القوية أيضا في المدة الأخيرة، كلها عوامل في صالح المنتخب الوطني، لكن الإشكالية تبقى قائمة في كيفية إعادة الفعالية للهجوم، لأن المنتخب الوطني بحاجة إلى هدافين، وهذا مقارنة بالخطوط الأخرى، خاصة الدفاع الذي يبقى يحافظ على إستقراره بوجود عنتر يحيى وبوقرة بالرغم من غياب حليش الذي لن يكون له أي تأثير.
-
يطالب البعض بضرورة إعطاء الفرصة للاعبين المحليين، ما رأيك؟
-
أظن أن عدد اللاعبين المحليين الذين بإمكانهم تدعيم المنتخب الوطني معروف، خاصة بعد مشاركتهم الناجحة مؤخرا في نهائيات كأس أمم إفريقيا بالسودان، ومنهم العيفاوي في الدفاع، إلى جانب جابو، حاج عيسى وربما سوداني الذي أظهر بعض الإمكانيات بالإضافة إلى لموشية الذي يملك مكانته ضمن المنتخب الأول.
-
بحكم تجربتك في البطولة المغربية، أين لعبت عدة مواسم، هل لديك معلومات عن المنتخب المغربي؟
-
بالفعل، قضيت أربعة مواسم في البطولة المغربية في صفوف نادي المحمدية، ومازالت تربطني علاقات صداقة مع الكثير من اللاعبين هناك، كما سبق وواجهت المنتخب المغربي مع المنتخب الوطني خلال سنوات التسعينيات، ونلعب من حين لآخر مباريات ودية ضمن دورات دولية، وحسب ما يقوله بعض اللاعبين الدوليين المغربيين السابقين، فإن المشكلة الموجودة حاليا في المنتخب المغربي الحالي موجودة ما بين اللاعبين المحترفين والمحليين، حيث هناك صراع كبير داخل الفريق ضد الإستعانة بالمحترفين على حساب المحليين، وهو نفس الإشكال الذي كان قد عرفه المنتخب الوطني في وقت سابق. من جهة أخرى فإن قوة المنتخب المغربي تكمن في العزيمة التي يمتاز بها اللاعبون، وهي النقطة التي ينبغي على عناصرنا الوطنية أخذها بعين الإعتبار، كما أنهم يعرفون جيدا عقلية اللاعب الجزائري الذي يغضب بسرعة، ومن دون شك سيحاولون التأثير على اللاعبين الجزائريين من هذه الناحية.
-
ما هو رأي رحيم في تحويل المباراة من ملعب 5 جويلية إلى ملعب 19 ماي بعنابة؟
-
-
في الحقيقة لا أعرف السبب الحقيقي الذي جعل الفاف تغير مكان إجراء اللقاء من ملعب 5 جويلية إلى ملعب عنابة، كل ما نتمناه أن تكون أرضية الميدان جيدة، وعلى كل حال، فإن الجمهور الجزائري هو نفسه في كل الملاعب وسيكون في الموعد لتشجيع المنتخب الوطني.