-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
أردوغان حاول أن يكون شرقيا وغربيا في نفس الوقت

أمريكا وروسيا تابعتا “الإنقلاب” بأعين لا ترى وأذان لا تسمع

الشروق أونلاين
  • 8694
  • 17
أمريكا وروسيا تابعتا “الإنقلاب” بأعين لا ترى وأذان لا تسمع
الأرشيف

بمجرد أن بثت عاصفة الانقلاب على أنقرة حتى تابع الأمريكيون والروس مثل كل بلاد العالم، الأحداث المعقدة والتي رآها البعض بالمفاجئة في صمت مطبق، فاكتفت أمريكا التي استقبلت ونشط بها فتح الله غولن عدو أردوغان الأكبر، بتحذير رعاياها من الخروج إلى الشوارع وطالبتهم بأن يلتزموا الفنادق، وتحركت السفارة الأمريكية وممثلياتها في اسطنبول وأنقرة لحماية الأمريكيين، من دون إبداء الرأي في انقلاب كان بعنوان العسكر على شرعية، ظلت تعتبرها أمريكا، نموذجا وتطلب من الدول العربية السير على خطاه، ولم تزد روسيا عن المطالبة بضبط النفس وعدم إراقة الدماء، من دون أن تقف إلى جانب الرئيس الشرعي المنتخب، وتواصل الصمت إلى غاية صباح أمس، لمدة فاقت العشر ساعات.

وعندما ظهر فشل الانقلابين وعاد أردوغان للظهور والوعيد، وتمكن من استرجاع أنفاسه، وجد إلى جانبه أمريكا وروسيا، في قوته وليس في مرحلة ضعفه، وكان أردوغان قد وجد نفسه في ورطة، حيث زيّنت له أمريكا التدخل في شؤون ليبيا وأقحمته في حرب سوريا، حتى أن الأتراك صاروا ينتقدونه، لأنه يتكلم عن الجارة سوريا أكثر من تكلمه عن تركيا، وفهم متأخرا بأن أمريكا، لا يعنيها عزل بشار الأسد، أو تحول سوريا إلى بلاد ديمقراطية، بقدر ما يعنيها مثل إسرائيل أن تدخل سوريا في فتنة طائفية، لا تنتهي كما هو حاصل في العراق، التي نجح فيها زرع الفتنة، كما وجد نفسه وحيدا بعد إسقاطه للطائرة الروسية، وكان يظن أن تبارك عمله الولايات المتحدة، ليذهب طواعية إلى الاعتذار لروسيا بطريقة لم يسبق وأن تعاملت بها أي سلطة، وحاول في آخر جلسة برلمانية قبل محاولة الانقلاب عليه، أن يوصل للأتراك، بأن هدف تركيا في عهده أن تجمعها علاقات طيبة مع كل البلدان، وذكر اسم روسيا وأيضا إسرائيل، ولم يجد رجب أردوغان في محنته وعزلته لعدة ساعات أي دولة متضامنة معه، وهو الذي حاول أن يكون في سنوات حكمه معادلة قوية في المنطقة، من خلال وقوفه إلى جانب الشرعية في مصر، وإلى جانب الثوار في سوريا، وجاءت كلمته التي تناقلتها كل الفضائيات نهار أمس وحللتها بطريقتها، عندما قال بأن تركيا لم تعد كما كانت في السابق، لأجل ذلك لم يخطر على باله مغادرة البلاد، أثناء الأزمة، ليفهم الجميع بأنه لم يكن يقصد الأمن الموجود في تركيا، وإنما تبخر الأصدقاء في الدول الأوروبية في لحظة وجيزة، وإذا كان لصمت جيران تركيا مبرره، مثل العراق وسوريا وإيران وبلغاريا واليونان، ولبقية دول الشرق الأوسط والخليج العربي، فإن ما قامت به الولايات المتحدة وروسيا، دليل على أنهما متحالفتان معا، ولا واحدة منهما حليف لتركيا. 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
17
  • بدون اسم

    شكرا للروس وللرئيس بوتن

  • جزايري

    خطة شيوعية يهودية*روسيا*امريكا* وليست فقط صدفة لكن اوردوغان اخطاء بتحالفه مع اسراءيل فهذا احد اسباب التي دفعت وشجعت الاكراد علنقلاب لكن على اوردوغن الاسراع في الانسحاب من حلف النازو لذي خلق لتدمير كل ما له علاقة بعزت الاسلام والمسلمين كرد ت فعل لخيانت حلفاؤه الاعداء امريكا اوروبا

  • salah

    ardoghan veux se comporter comme un grand , mais restera petit il a comploter contre la Syrie maintenant c'est son tour

  • كمال

    في الداخل 10/10وهذه النتيجة ادت به لجنون العظمة فاراد ان يلعب في الخارج ونسي ان الملعب ليس له بل لامريكا وروسيا لكن استفاق متاخرا لان الاكراد صارو قريبين من انشاء دولتهم التي ستقطع جزءا من سوريا والعراق وتركيا وتكون اسرائيل جديدة في تلك المنطقة .
    معظم الدكتتاوريين وارجع للتاريخ يبداون كبارا وينتهون صغارا وحيدين يسجنوا ويعدموا ليس معارضيهم بل حتى مقربيهم .
    اذا كان صاحب مبادئ لماذا طبع مع اسرائيل واعتذر لروسيا ويريد اعادة العلاقات مع سوريا ومصر. لاتضخموا البشر حتى يطغوا.

  • بدون اسم

    هل انت بكامل قواك العقليه ؟
    والله انتم عار على الجزائر
    لا منطق ولا حسن خطاب ولا عقل

  • smail-setif

    بارك الله فيك يا صاحب المقال تحليل اكثر من رائع

  • عبد الكريم

    هذا درس لسياسة أردوغان، ربح العيب لبشار الاسد باطل، رغم كل مايقال، بشار الأسد راجل عليه، لأن أردوغان هو الذي طعن صديقه في الظهر.

  • بدون اسم

    ماذا كان يفعل كيري في موسكو في زيارة ليومين كاملين قبل الانقلاب مع العلم ان روسيا دولة حدودية مع تركيا ,واضح انه كان هناك لضبط الرتوشات الاخيرة للانقلاب لكن الله اخزاهم

  • توفيق

    الكفر ملة واحدة - لو فرشتم لهم الارض ذهبا فانتم في نضرهم العدو -

  • nsim

    ولن ترضي عنك اليهود ولا النصاري حتي تتبع ملتهم

  • أحمد

    اردوغان أعتذر عن قتل الطيار بعد نجاته من تحطم طائرته و هذا على الأراضي التركية تحققوا من معلوماتكم

  • mouloud:etas unis

    دعواتكم بحفظ تركيا من المكر العالمي والصهيوني ومن المتآمرين داخلها
    لقد أصبح وجود تركيا القوية الآمنة النامية المحافظة على هويتها مقلقاً للأعداء.

  • mouloud:etas unis

    - اردوغان أعاد تدريس القرآن والحديث النبوي إلى المدارس الحكومية بعد تسعة عقود من الحكم العلماني طوعا فاختارها طلاب المدارس باستفتاء بلغ ٩١%..

    ٢٧- أردوغان كرّس حرية ارتداء الحجاب في الجامعات الحكومية ودار القضاء بإرادة واستفتاء شعبي توافقيّ..
    ٢٨- أردوغان القائد المسلم الذي أنار أكبر جسر معلق في العالم على شواطئ البحر الأسود بأضخم إنارة تضمّ حروف كلمة «بسم الله الرحمن الرحيم»..

    ٢٩- اردوغان أطلق مسيرة مكونة من عشرة آلاف طفل مسلم بلغوا السابعة من العمر يجوبون شوارع اسطنبول معلنين بلوغهم سن السابع

  • mouloud:etas unis

    - أردوغان القائد المسلم الوحيد الذي يزور بورما هو وزوجته ويلتقي أهالي إقليم مينمار
    المنكوب ويهتم بتفاصيلهم كأيّ أب..

    - أوعز أردوغان إلى أن: «أي طالب مصري يفصل من الجامعة من قبل سلطات الانقلاب له الحق في أن يكمل دراسته في تركيا مجانا»..

  • بدون اسم

    dieu merci que le president des musulmans ordogan , allah est avec lui
    انجازات اردوغان بالأرقام

    الكاتبة الاردنية
    احسان الفقيه

    ١- الناتج القومي لتركيا المسلمة عام ٢٠١٣ حوالي ترليون ومائة مليار دولار وهو يساوي مجموع الناتج المحلي لأقوى اقتصادات ثلاث دول في الشرق الاوسط؛ إيران والسعودية
    والإمارات، فضلا عن الأردن وسوريا ولبنان.

    2- أردوغان قفز ببلاده قفزة مذهلة.. من المركز الإقتصادي111 الى 17 بمعدل عشر
    درجات سنويا، مما يعني دخوله إلى نادي مجموعة العشرين الأقوياء الكبار (G-20) في العالم.

  • الكبير كبير

    القوى العظمى لا تنطلي عليها هذه المصرحيات الموجهة "للبق بق " على الارجح كانوا على علم بهذه المصريحة بشهور قبل وقوعها لكن هيهات تركيا تلقت ضربات موجعة عرف من خلالها "السلطان " حجمه الحقيقي فسارع لتطبيع مع إسرائيل وغرجاع العلاقات مع روسيا

  • SoloDZ

    اذا كانت الخردة فرنسا قد علمت بأن شيء ما سيحدث في تركيا عشية وقوعه وسحبت تمثيليتها الديبلوماسية من انقرة فهذا يعني ان موسكو وواشنطن كانا على دراية تامة وبالتفصيل بما سيحدث وشخصيا لا استبعد ان لكلاهما يد بل اكيد ان لكلاهما يد في ما حدث وربما مع سحب باريس تمثيليتها كانوا (من علموا بالامر جميعا) يتوقعون انفلاتا امنيا شاملا وفوضى عارمة ودخول تركيا في حرب اهلية دموية مدمرة واذا كان الامر كذلك فهذا يعني ان موسكو وواشنطن ليس فقط لهما يد بل هما متورطان في ذلك لإركاع تركيا واخضاعها اكثر للإملائات لكلاهما