أمواج البحر تقذف بجثة أحد بحارة السفينة المفقودة
عثر ظهر أمس على أحد البحارة الثمانية المفقودين جثة هامدة ألقت بها أمواج البحر على شاطئ بوهارون في ولاية تيبازة ويتعلق الأمر بالمدعو “بن عوالي محفوظ” في العقد السادس من العمر وهو أب لأربعة أبناء ويقيم بمدينة تنس، علما أن جثته نقلت بعد ذلك إلى مصلحة حفظ الجثث بمستشفى القليعة في ذات الولاية قبل العمل على تحويلها فيما بعد إلى مستشفى تنس.
وبحسب المعلومات التي تحصلت عليها الشروق، فإن العثور على جثة هذا البحار المفقود، تمت من قبل أحد الصيادين الذي لم يجد عناء كثيرا في التعرف على هويته باعتباره زميلا له وصديقه، عملا معا لسنوات في البحر على صيد السمك حيث أكد للجهات المختصة أن تلك الجثة تعود له، وهو ما اعتمدت عليه فيما بعد تلك الجهات في تحقيقاتها لأجل تحديد هوية البحار المفقود .
علما أن خبر العثور على جثة ذلك البحار انتشر كالنار في الهشيم في أوساط أهالي البحارة المفقودين وفي كامل سكان المنطقة الذين غصت بهم ساحة ميناء تنس ومحطة الصيد البحري التي تحولت هي الأخرى إلى ما يشبه مزارا يوميا ووقوفا للصيادين الذين تركوا صيدهم واشرأبت أعناقهم في انتظار جديد البحث عن زملائهم البحارة المفقودين الذين كانوا شاركوا قبل ذلك في عملية البحث عنهم رفقة مصالح البحرية وخفر السواحل إلى جانب مصالح الحماية المدنية وذلك وسط حالة من القلق الشديد والحيرة الكبيرة التي لازالت تلازم بشكل خاص عائلات هؤلاء البحارة المفقودين الذين تبددت جميع الاحتمالات بشأن قيامهم بالحرڤة نحو إسبانيا أو تعرضهم للاختطاف من طرف مالك الشركة الاسبانية التي يتعاملون معها بشكل كلي مع العثور على جثة البحار المفقود. وبات مؤكدا حسب المعلومات التي حصلت عليها الشروق وفق ما توصلت إليه خلية الأزمة المشكلة لمتابعة تطورات البحث عن هؤلاء البحارة المفقودين هو تعرضهم للتيه في عرض البحر في ظل الاضطرابات الجوية أدى ذلك فيما بعد إلى انقلاب السفينة، وقد تأكد ذلك خاصة مع نفي الجهات المعنية في إسبانيا وجود حالة اختطاف على أراضيها أو مياهها الاقليمية إلى جانب ما ورد من معلومات عن رصد إحدى الطائرتين العموديتين لبقايا حطام سفينة في أعالي البحر بالقرب من الجهة المقابلة للجزائر العاصمة حيث يرجح أن السفينة وبعد انقلابها وتحطمها جرفتها التيارات البحرية وذلك ما كان وراء قذف أمواج البحر لأحد هؤلاء المفقودين بأحد شواطئ ولاية تيبازة .