“أمين الزاوي للشروق: أنا ضدّ عبادة الأصنام في الدين مثلما في الأدب”
يرفض الروائي الجزائري أمين الزاوي الحديث عن مرارة أو خيبة من وراء سقوط اسمه ضمن جوائز البوكر العربية لهذه السنة، فهو قد “حصل على تقديرات أخرى في مناسبات عدّة” وبالتالي “يدرك منطق اللعبة وقواعدها” وإن كان في الوقت ذاته، يذكرنا بأنه ضد عبدة الأصنام “في الدين مثلما في الأدب”!
صاحب رواية “حادي التيوس” لا يسقط أيضا، أو يرفض السقوط في لغة الإدانة الاستباقية للجنة تحكيم الجائزة فيقول في اتصال بالشروق: “بالعكس، أنا أؤمن تماما أن الترشح يقتضي الاعتراف بالهزيمة مثل النشوة بالنصر، وبالتالي، فإن النتائج أو الأسماء الأخيرة التي تم الإعلان عنها، لا يُنقص من شفافية ولا مصداقية أعضاء لجنة التحكيم، بل يرفع من شأنها ويثبتها في مواجهة كل عواصف النقد”، مضيفا: “ما قيل عن وجود أسماء شبابية جديدة في مقابل استبعاد الكتّاب أو الروائيين المخضرمين، كلام لا طائل منه، فنحن قبل سنوات، لم يكن أحد يعرفنا أو يسمع بنا، وبالتالي، فإن الجائزة حققت من وراء تلك التهمة -إن صحت- بعض أهدافها في حمل أسماء جديدة يمكنها أن تخلق مسارات وروافد مختلفة في الكتابة الروائية العربية”.
في سياق متصل، يحرّك أمين الزاوي الحديث مجددا عن معركة لا يريد أن يسميها، وتتعلق بما ساهمت به البوكر وغيرها من الجوائز الممنوحة للروائيين العرب في تغيير خارطة الإبداع، حيث يقرأ في صعود اسمين من الروائيين الخليجيين إلى القائمة القصيرة تكرارا لـ”نضال الرواية المغاربية في البحث عن مكان لها ضدّ ما يمكن وصفه بالمركزية المشرقية” حتى أن المدير السابق للمكتبة الوطنية لا يجد مانعا في التنبؤ أن العشرية المقبلة، “ستكون للرواية المغاربية وأيضا لتلك القادمة من الخليج”، مضيفا: “قرأت الكثير من الأعمال الأدبية والروائية لعدد من الأسماء التي كانت نسيا منسيا في فترات قريبة، وقد أثبتت مكانتها وجدارتها بشكل يوحي أن خارطة الرواية العربية مستمرة في التغير عما كان سائدا في السابق”.
يشار أن الجائزة العالمية للرواية العربية، والتي أسسها مثقفون عرب في المنطقة والمهجر وبالاستئناس والاستفادة من تجربة جائزة البوكر البريطانية للرواية، استطاعت وخلال خمس سنوات من عمرها أن تعزز من حضور الرواية العربية محليا وعالمياً. ولعل نظام اعلان القائمتين الطويلة والقصيرة وما يرافقهما من جدل ومتابعة للروايات ومفاضلة بينها ونقد ولغط يخدم التعريف بالروايات المتناقسة ايضا.