أمين غويري أصبح “ماكنة” أهداف
في سهرة خيبة، بالنسبة لبعض اللاعبين الجزائريين وأنديتهم، في صورة نيس التي أشركت بوداوي وبوعناني أساسيين، وفريق ليل الذي أشرك بن طالب وماندي أساسيين، حيث خسر الفريقان خارج الديار، بنفس النتيجة أي هدفين من دون مقابل، وبخّرا إمكانية تواجدهما في رابطة أبطال أوربا، حافظ أمين غويري على منحناه التصاعدي، وتمكن من تسجيل هدفين لناديه الجديد مارسيليا في مباراة فاز فيها مارسيليا بثلاثية مقابل واحد، وحافظ على المرتبة الثانية، كما ضيع نيس وليل بالرباعي الجزائري فرصة التنافس على بطاقة أوروبية في أقوى منافسة وهي رابطة أبطال أوربا التي يبدو أنها ستمنح لموناكو ومارسيليا وطبعا البطل باريس سان جيرمان، الذي يبدو مركزا على المباراة النهائية لرابطة أبطال أوربا حتى يكونوا في جوان القادم جاهزين.
وفي غياب بن ناصر المصاب، دخل أمين غويري أمام الفريق المهدد بالنزول لوهافر في مباراة مكهربة، وفي حساباته ضرورة التسجيل الذي تحقق في الشوط الثاني في مناسبتين من انفراد وركن الكرة على يمين حارس لوهافر، ولكن الرتبة المريحة لم تطر منها عندما سجل غرينوود وبصم على النصر، غويري في آخر نفس من المباراة.
حقق غويري أمام لوهافر هدفه التاسع ثم العاشر، منذ أن دخل بيت مارسيليا في الشتاء الماضي، مع العلم أن هداف مارسيليا هو غرينوود صاحب 19 هدفا طوال الموسم، وإذا علمنا بأن أمين غويري لعب إلى غاية صافرة نهاية مباراة لوهافر، 1058 دقيقة فهذا يعني أنه يسجل هدفا كل 100 دقيقة، وإذا أضفنا لإنجازاته ثلاث تمريرات حاسمة، فإن غويري يصبح حاسما في كل 81 دقيقة وهو أمر جيّد وتنافسي، يعني تمكن غويري من معالمه وعودة الثقة في نفسه وفي إمكانياته.
دي زيربي المدرب الإيطالي لنادي الجنوب، رآى في غويري رأس حربة من الطراز الأول، ومع مرور الدقائق والمباريات، ونتأكد من وعود المدرب الإيطالي في جعل غويري مهاجما من الطراز العالمي.
ولن يحلم أنصار مارسيليا من أن يجدوا لاعبا يتم تغيير منصبه ويتأقلم من أول مباراة يشارك فيها، ويسجل لهم هذا الكمّ من الأهداف ومن التمريرات الحاسمة من دون خجل أو تخوف، ويقود ناديهم إلى مرتبة ثانية مريحة سيمارس عبرها هواية لعب رابطة أبطال أوربا.
سجل أمين غويري مع بداية الموسم ثلاثية بقميص فريقه السابق رين أي إنه صار يجمع 13 هدفا، ولم يتبق أمام غويري سوى مباراة واحدة، يتمنى أمين أن يسجل فيها هدفه الحادي عشر والثاني عشر.
يتمتع أمين غويري بالعديد من الخصال الرياضية، فهو يعمل في صمت ولا تكاد تخطف منه ضحكة في أثناء المباريات، كما أن أنانيته في اللعب حاليا هي من خصال اللاعبين الكبار الذين يسعون للتهديف وإن حققه لاعب آخر يتبنّوه.