-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

أمٌّ تخاطب ابنَها وتوصيه

الشروق أونلاين
  • 1985
  • 0
أمٌّ تخاطب ابنَها وتوصيه

ولدي العزيز .. في يوم من الأيّام ستراني عجوزاً .. غير منطقيَّة في تصرُّفاتي، عندها من فضلك …!!

 أعطني بعضَ الوقت وبعض الصَّبر لتفهمني، وعندما ترتعش يدِيي فيسقطَ طعامِي على صدري، وعندما لا أقوَى على لبسِ ثيابي، فتحلَّ بالصَّبرِ معي.. وتذكَّر سنواتٍ مرَّت وأنا أعلِّمُكَ ما لا أستطيع فعلَه اليوم.

  إنْ لمْ أعُدْ أنيقةً جميلةَ الرّائحة ! فلا تلُمْني واذكُر فى صغركَ محاولاتي العديدة لأجعلكَ أنيقاً جميلَ الرّائحة.. لا تضحك منّي إذا رأيْتَ جهلِي وعدَمَ فهمِي لأمورِ جيلكم هذا،

 ولكن .. كن أنتَ عيني وعقلي لألحقَ بما فاتني، أنا من أدَّبتكَ، أنا من علَّمتْكَ كيف تواجه الحياة، فكيف تعلِّمني اليومَ ما يجب وما لا يجب ؟!

 لا تملّ من ضعف ذاكرتي وبُطء كلماتي وتفكيري أثناءَ محادثتك، لأنّ سعادتي من المحادثةِ الآنَ هي فقط أن أكون معك.

 فقط ساعدني لقضاءِ ما أحتاج إليه، فما زلتُ أعرف ما أريد !

 عندما تخذلني قدماي في حملي إلى المكان الذي أريده، كُن عطوفاً معي، وتذكَّر أنّي قد أخذتُ بيدكَ كثيراً لكي تستطيع أن تمشي، فلا تستحي أبداً أنْ تأخذَ بيدي اليومَ فغداً ستبحثُ عمن يأخُذ بيدكَ في سنّي هذا.

 اعلَم أنّي لستُ مُـقبلةً على الحياة مثلك، ولكنّي ببساطة أنتظرُ الموتَ، فكُنْ معي .. ولا تكُنْ عليّ !

 عندَما تتذكَّر شيئاً من أخطائي فاعلَمْ أنِّي لمْ أكُنْ أريدُ سوَى مصلحَتك، وأنَّ أفضلَ ما تفعله معي الآن أنْ تغفرَ زلاّتي.. وتستُرَ عوراتي.. غفر الله لكَ وسترك، لازالت ضحكاتك وابتسامتك تفرحني كما كنت بالضَّبط، فلا تحرمنِي صحبَتك.

 

…كنتُ معكَ حينَ وُلِدْتَ، فكنْ معِي حينَ أموت !

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!