أناقة العقل تسبق أناقة المظهر
تغربت عن وطنها المغرب لتعيش بفرنسا، ولكنها ظلت مرتبطة بالأصول العربية والأمازيغية، تتقاسم يومياتها مع متابعاتها من المغرب العربي الكبير، وبالخصوص الجزائر، شيماء زهران، في هذا الحوار القصير للشروق العربي.
المعروف عبر كتاباتك أنك شخصية خجولة، أي مفارقة هذه، جعلتك البلوغر المغربية الأكثر شهرة؟
حقيقة، شيماء شخصية خجولة، وغير اجتماعية، ولكن التجاوب الكبير، وفي ظرف قصير مع ما أنشره عبر السوشل ميديا، حفزني للمواصلة، وجعل لي محبين ينسونني بُعد الوطن، فعدد المتتبعات على موقع انستغرام يقارب اليوم أربع مائة ألف متابعة، وعلى فايسبوك كذلك، أتواصل معهن بانتظام ودون انقطاع.
أنت من الأشخاص الذين يؤمنون بأن تصوير الطعام من أهم فروع الفن الفوتوغرافي، أليس كذلك؟
نعم، بالتأكيد، هذا إن لم نقل أهمها، (تضحك)، صور الطعام على مواقع التواصل الاجتماعي أسلوب للتبادل الثقافي، ناهيك عن أنها تحرضني لإعداد الأطباق الشهية.
مشاركاتك المتنوعة عبر حساباتك على الانترنت تنم عن ميولات عديدة، عدا دراستك الأدب الانجليزي، هل يمكن ان تعدديها لنا؟
أحب السفر كثيرا، فأنا شغوفة دائما للإطلاع على الثقافات والحضارات الأخرى، أطالع كثيرا، وأكتب الخواطر باللغات العربية، الفرنسية والانجليزية.. بالإضافة إلى الموضة بالتأكيد.
نعم، فقد لاحظنا أنك تتمتعين بنسق خاص بك في الموضة، تعتمدين كثيرا على القطع الطويلة، هل هي ارتباط بهويتك العربية؟
أكيد، هناك نوع من هذا الشعور، لكنني في الفترة الأخيرة بت أميل أكثر إلى التصاميم الطويلة وخاصة (les tuniques) بحزام، لأنها تجعلني أبدو أكثر أنوثة ورقة، أما الحزام فلأنه يجعل منطقة الخصر تبدو رفيعة.
تتميزين بدمج الحجاب التركي، مع الإطلالات المختلفة، وخاصة مع القفطان المغربي، والعباءة الخليجية، وتكتسبين خبرة كبيرة في لفات الحجاب، ما هي اللفة الدارجة لهذا الموسم؟
أجد صعوبة في الاستقرار على لفة حجاب مريحة، لذلك انا لا اناصر الموضة في لفات الحجاب، كل فتاة وما يناسبها.
وماذا عن اللفة التي ظهرت بها خلال زفافك، هل تناصرين الحجاب في الأفراح؟
الحفاظ على الحجاب في الأعراس راجع لطبيعة الحفل، فإذا كان مختلطا افضل ان يكون هناك حجاب من اقمشة خفيفة ذات لمعة، حتى تحافظ السيدة على احتشامها، دون ان تظلم اطلالتها.
تميل الفتيات في المغرب العربي، منذ سنوات، إلى ارتداء القفطان، وقد تم ابتداع العديد من التصاميم الغريبة والمبتذلة، ما رأيك بالأمر؟
القفطان المغربي أصبح عالميا، وبنظري هو سيد الفساتين كلها، سواء بالنسبة لفتاة في مقتبل العمر، أو لسيدة متقدمة في السن، لا يهم القوام ولا القامة كذلك، فالقفطان كفيل بإبراز المعالم الأنثوية، وإخفاء التفاصيل السيئة، عدا ذلك هو اللباس الأول للمحجبات في الحفلات والمناسبات المفتوحة.
في الموضة دائما، لطالما وصفت متتبعاتك ماكياجك بالاحترافي، والماكياج هو جزء من اطلالتك المميزة، ما السر الذي تفصحينه لهن بخصوص هذا؟
أولا، مازلت لا أصف ماكياجي بالاحترافي، لكن دعوني أخبركم أني أقضي أكثر من نصف ساعة كروتين يومي للحصول على نتيجة مرضية.
يمكنني أن أفيدهن ببعض النصائح أيضا، أهمها عدم المبالغة في التجميل، فقد ينعكس الأمر، فبدل إبراز الجمال الطبيعي، يتم طمسه بكثرة المساحيق، والألوان، لذلك، حافظي على درجة لون بشرتك وحددي وجهك بالطريقة التي تناسب شكله، أما ثلاثية التميز، فهي آيلينر، ماسكرا، وأحمر خدود خفيف.
تطالعين كثيرا، وهذا واضح من خلال منشوراتك ومستوى كتاباتك، لمن تنصحين بالقراءة؟
أقرأ في الادب الروسي كثيرا، وانصح بمؤلفات، دوستويفسكي وليو تولستوي، أما في الأدب العربي، فلا مثيل في نظري للكبيرين جبران خليل جبران، وصديق محنته ميخائيل نعيمة، أما الآن فأنا أطالع كتاب الألهوت العربي ليوسف زيدان.
هلا ختمنا بنصيحة؟
أناقة العقل تسبق أناقة المظهر، فالحياة أقصر من ان نقضيها في محال الثياب وصالونات التجميل.