-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

“أنا لفرنسا… والإسلام”

“أنا لفرنسا… والإسلام”

قرأ الناس أو سمعوا مقولة الإمام ابن باديس – رضي الله عنه وأرضاه – “أعيش للإسلام والجزائر”، وهي عنوان محاضرة ألقاها الإمام، الذي لم في ذلك لا منافقا ولا مخادعا، وقد أبره الله – عز وجل – فجعل له ودا في قلوب الصالحين من الجزائريين، وعاش مؤمنا على بينة بالإسلام، داعيا إليه بالحكمة والموعظة الحسنة، مجادلا عنه بالبرهان الساطع والدليل القاطع، منتسبا للجزائر، معتزا بها، لم يرض بها بديلا، ولا لها عديلا، ولا عنها تحويلا، معتبرا الخروج منها كالفرار يوم الزحف، وقد استشهد الإمام من حضروا محاضرته أن يعيشوا – مثله – للإسلام وللجزائر فشهدوا على أنفسهم.. (أنظر مجلة الشهاب. جانفي 1937).

وها هم الشرفاء من الجزائريين والجزائريات شيابا وشبانا، فتيات وفتيانا بعد ست وسبعين سنة من وفاة إمامهم الذي علم جاهلهم، وهدى ضالهم، وكشف مُضلهم، وحذر من خائنهم، يجددون له العهد على أن يعيشوا للإسلام وللجزائر، مهما يمكر الماكرون، ويخن الخائنون، وينافق المنافقون الذين يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم، لأنهم أشد حقدا على الإسلام والجزائر وعداوة لهما من عدوهما “الطبيعي”.. فاستحقوا لعنة الله والناس أجمعين إلى يوم الدين..

وقرأ الجزائريون أو سمعوا مقولة فرحات عباس التي كتبها في شهر فبراير من سنة 1936، وهي “أنا فرنسا”، التي أنكر فيها وجود الجزائر بعد ما زعم أنه استنطق الأحياء والأموات.. ولكنه تراجع بعد ما علمه الإمام ابن باديس، وبين له خطاه، فلم يصر على جهله، ولم تأخذه العزة بالجهل.. وقد قدر له الله – عز وجل – أن يكون أول رئيس للحكومة المؤقتة للجزائر، وأن يكون أول رئيس للمجلس الوطني، الذي استقال منه ومن رئاسته بعد ما رأى “الجاهلين” بدأوا يعبثون بالجزائر موهمين الجزائريين أنهم جاءوهم بـ”رسالة” .. وقد سنوا بعبثهم سنة سيئة ماتزال جارية في الجزائر إلى يوم الناس هذا، وهي الدوس على إرادة الشعب الجزائري وتزويرها، فعليهم وزرها، ووزر من عمل بها من بعدهم، وصدق الله العظيم، القائل في كتابه الكريم: “سنكتب ما قدموا وآثارهم”.

ولكن أكثر الجزائريين لا يعلمون مقولة، هي منكر من القول وزور، وهي: “أنا لفرنسا.. والإسلام”، ولا يعرفون قائلها، ومتى قالها، وأين قالها..

فأما قائلها فهو المسمى محمد الصالح ابن جلول (1896 – 1986)، الذي عرّفه الإمام محمد البشير الإبراهيمي بأنه “رجل سياسة لا وطنية”. (آثار الإبراهيمي ج 5. ص 132). وما أكثر “السياسيين ـ اليوم ـ في الجزائر وأقل الوطنيين… ولهذا آلت الجزائر إلى ما هي عليه… وهي إلى أسوإ إن لم يتداركها الله برحمته.

لقد عاش ابن جلول مقتنعا أن “قدر” الجزائر هو أن “تندمج” في فرنسا، وصدّق الأكذوبة الفرنسية القائلة “إن أجدادنا هم الغاليين”، وعمل لهذه “الفكرة” الخاطئة بكل ما أوتي من قوة..

لقد أثبت هؤلاء “الحركى الجدد” أنهم لديهم “القابلية للاستعمار”، وأن فرنسا أعز عليهم من الله، ورسوله، والجزائر.. وقد استمرأوا العبودية حتى إنهم قلبوا “سنة” الاجتماع البشري، فإذا كان الناس يشترون حريتهم بأي ثمن، فإن هؤلاء مستعدون لدفع مُهجهم في سبيل أن يكونوا “عبيدا” لفرنسا..

لقد جهل هذا الشخص – وهو الدكتور – أن “الإسلام… وفرنسا كالزيت والماء، لا يمتزجان إلا في لحظة التحريك العنيف، ثم يعود كل منهما إلى سنّته من المباينة والمنافرة”. (آثار الإبراهيمي 3 ص 350).

وقد حاولت جمعية العلماء المسلمين الجزائريين أن تستنقذ ابن جلول، وأن تخرجه من أوهامه، وتعيده في ملته، ليصير عاملا للجزائر، كادحا في سبيلها، فلما لم تفلح في ذلك نبذت إليه على سواء، وكشفته للشعب الجزائري، فانفضّ الناس من حوله، وأفل نجمه، وأهمل التاريخ اسمه، وصدق الشاعر القائل:

وحوادث الأيام مثل نسائها        في الحكم، تطهر تارة وتحيض

وقد قال ابن جلول مقولته تلك في شهر أوت 1936 بعد مقتل ابن دالي “كحول”، وقد صرح بها إلى جريدة “مرساي ماتان” في مرسيليا. (البصائر 4-9-1936.ص4).

ومهما يكن من أمر فربما كان ابن جلول معذورا، فقد صنعته المدرسة الفرنسية على عينيها، وكانت فرنسا الباغية تجثم على الجزائر، وبيدها كل شيء… ولكن ما هو عذر”الحركى الجدد” أو من سماهم الأخ محمد عباس “الاندماجيين الجدد”؟

إن ابن جلول – على ما فيه – أفضل منهم، وهو أشجع منهم، لأنه ذكر أنه لـ”الإسلام”، بينما هم يريدون أن يطفئوا نور الإسلام في الجزائر..

لقد أثبت هؤلاء “الحركى الجدد” أنهم لديهم “القابلية للاستعمار”، وأن فرنسا أعز عليهم من الله، ورسوله، والجزائر.. وقد استمرأوا العبودية حتى إنهم قلبوا “سنة” الاجتماع البشري، فإذا كان الناس يشترون حريتهم بأي ثمن، فإن هؤلاء مستعدون لدفع مُهجهم في سبيل أن يكونوا “عبيدا” لفرنسا.. والمشكلة هي أن فرنسا لا تريدهم هناك عندها، بل تريدهم “هنا” لتنفذ بهم خططها.. وصدق الشيخ محمد الطاهر الونيسي (ت 1962) ابن الشيخ حمدان الونيسي، حيث قال: “إن ابن جلول يريد بيعكم لفرنسا، يا حبذا لو تشتريكم”. (لحسن ابن علجية، محمد حمدان الونيسي. ص 29-30).

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • أوسمعال سي براهيم

    تنوع مستوى مكوناتها الفكرية والعقائدية والاقتصادية في ظل تدعيم التماسك الاجتماعي الثقافي والاقتصادي للأمة حتى تستمر كوحدة قوية، سيدة فاعلة ،مصيرها بيدها ، حرة في اختيار العوامل والعناصر التي توافق قناعتها الفكرية ومعتقداتها الروحية ،وتستثمر ذلك في تفتيق عبقريتها والمساهمة في توجيه الحضارة نحو تحقيق المثل العليا التي تحفظ للإنسان وجوده وحريته وكرامته .
    استثمار رصيد الجزائر الإنساني والحضاري وتضحيات شعبنا الحر الأبي المنتصر لنهضة واعدة متحررة من التبعية الفكرية والقابلية لها ،سلام ع

  • أوسمعال سي براهيم

    والسيادة لضمان المشاركة بفعالية في توجيه مصيرنا الوطني والإقليمي و الإنساني وهذا لن يتحقق إلا باقتدار على الاضطلاع بأعباء الحياة والمسؤولية الفردية والجماعية وهذا يتوقف أساسا علي مدى إدراكنا بحقيقة الأفكار التي تحرك أفعالنا وتوجه سلوكنا قصد التحكم في ديناميكيتها وضبط أعمالنا في الاتجاه الإيجابي للحرية والكفاءة والمسؤولية.لخدمة الحياة في أسمى معاني المثل العليا للحرية والعدالة والكرامةفالعمل السياسي الأصيل الجاد والناجح والمتطور هو الذي يفعل القواسم المشتركة بالترقية ويسمح لها بتوظيف مقدرات.

  • أوسمعال سي براهيم

    انتمائها وأفاق نشاطها وغاياتها، فالسلوك هو مظهر لأفكار مشبعة أو خاوية بقيم المجتمع وإدراك دينامكية الأفكار يسمح لنا بالتفاعل الإيجابي أو السلبي. ،،فتحرير أفكارنا من التبعية للمستدمر وسياسته المستغلة تخضع أفعالنا وأعمالنا لحاجتنا وواقعنا،فالقوى الحية للمجتمع الجزائري لازالت صامدة لأنها لم تعتمد في حياتها على التسول من النظام السياسي ألريعي الخاضع لسياسة تجارة حاضنات المال و،هي الضامنة لاستمرارية الدولةفمسعانا ينشد تحرير المؤهلات البشرية من أفكار الاستدماري وثقافة حاضنات المال لتحصين مقومات الحري

  • أوسمعال سي براهيم

    انتمائها وأفاق نشاطها وغاياته، فالسلوك هو مظهر لأفكار مشبعة أو خاوية بقيم المجتمع وإدراك دينامكية الأفكار يسمح لنا بالتفاعل الإيجابي أو السلبي.

    هذه الفكرة تحركنا للعمل بموجبها لإيقاظ الإرتكاسات الطبيعية لدى أفراد وجماعات المجتمع وتحريكها في اتجاه تفعيل دينامية الحياة المختزنة لديهم للمشاركة بوعي ومسؤولية لتحسين أوضاع الحياة وتطويرها انطلاقا من إدراك حقيقة متطلبات واقعهم ومعاينة الصعوبات والمعوقات التي تعترض طموحاتهم والعمل على معرفة مسبباتها وتصور الحلول العملية والبدائل

  • اوسمعال سي براهيم

    إن قناعتنا الراسخة في جعل رصيدنا التاريخي و الفكري والمعرفي والاجتماعي والثقافي فعالا في تنشيط حركية التنمية والتطور بالتأكيد على مقدرة الإنسان على استحداث أفكار وتنظيمات وصيغ لعمل التفاعل و التدافع مناسبة لواقعه ومتطلباته،فالتفكير سلوك باطني إرادي خاص وذاتي، فالعمل على إظهاره كأفعال وأعمال هو الذي يحقق له الوجود ، فالحركة الفكرية لمجتمع ما تتخذ طبيعة قواعد سلوكية في تنظيم حياته وعمله وأسلوبه ومنهاجه في النمو والتطور ، ومن هنا يمكن إذن تعيين مكونات الفكرة وعناصرها وفهم مجال انتمائ

  • اوسمعال سي براهيم

    عليه ،جسد بحق قوله تعالى (لو كنت فضا غليظا لانفضوا من حولك) الدعوة عملية إحتواء بحسن الصدق في القول والمعاملة وقوة الحجة في العرض والصبر على الجدل المتعب بقصد التشويش والآعتراض لمصلحة ضيقة (أباجهل) هذا الواقع المفروض علينا بشكل استفزازي باستمرار يدفعنا في حالة الإدراك إلى التعامل معه بوعي كظاهرة اجتماعية سياسية قائمة في نطاق حياتنا العادية وإخراجه من الأحكام التقييمية المبنية على الخوف المنتج للارتباك الذي يؤدي بدوره إلى العنف والطغيان بمختلف أشكاله وهذا ما يحدث للإنسان المندفع بغريزته الحيوانية

  • بدون اسم

    سلام الله عليكم ورحمته وبركاته، السيرة النبوية مدرسة غنية بالمواقف الضامنة لنجاح الدعوة لفكرة ما فالتدرج في فك عقد النفس المحصنة بل المغلوبة بغرائز العيش الحيواني والمنفوخة برفعة سلطان المال والجاه ،المستكبرة على حقيقة أصلها المترفعة عنه بأوهام الأفكار المشوهةوالمستنسخة من منظري المستدمر للوجود المخالف والمعترض لنسق عمل أفكار ه في توسيع مصاله على حساب طبيعة الحياة المتوازنة التوافق بين الروح والمادة بما يحفظ للإنسان إنسانيته وللحياة مكونات عناصرها الحيوية دون إفراط ولاتفيط، إبن باديس رحمة الله ع

  • nassim

    شكرا استادنا

  • nassim

    ربي يحفضك

  • merghenis

    الدكتور ابن جلول ابن خال الإمام عبدالحميد ابن باديس، حسب ماجاء من معلومات على الشبكة.

  • ابو سامي/موزاية

    الى المواطن-الجزائر الوطن
    عندما تصبح رجلا وتكشف عن هويتك الحقيقية سيرد عليك الاستاذ .

  • بدون اسم

    (إني ألومك على عبوديتك.....) ماهذا الاسلوب الحقير في التعليق . قل كلام موزونا أو اصمت فذلك خير لامثالك. لو كان الاستاذ المتواضع محمد الهادي الحسني حفضه الله و وفقه لما يحبه و يرضاه بوقا لاسمح الله لما تطاولت عليه بهذا الشكل فعلا انه زمن الرداءة و الانحطاط.....
    احترم نفسك و الزم حدودك فحرية التعبير لا تعنيةالتطاول على الاخرين
    لاحول ولا قوة الا بالله العظيم

  • الشيخ الفاعوص

    لا اظنك تملك ذرة من الايمان لان المؤمن لا يشتم اسكت فالسكوت من ذهب و كلامك قصدير

  • ابن الجنوب

    قد يكون كلامه أصابك في الصميم لذلك رحت تهاجمه هو لم يعبد الناس بل في كل مرة يذكر الناس بالإله الواحد الأحد وبأفعال فرنسا المجرمة التي تنكرت لخير الجزائر عليها حيث خلصتها من ديونها مع الغربيين وقد كانت بفعل تلك الديون مهددة بالإحتلال الغربي وعبوديته وبعد أن اشتد عودها عادت لتغدر باليد التي أطعمتها واحتلت الجزائر ونكلت بأبنائها قتلا واغتصابا في عقر دارهم ومازالت تمارس الرذيلة في حقهم عن طريق كلابها الوفية لجرائمها وما أكثرهم وربما أنت واحدا منهم وإلا لما كان لك هذا الوقف الشاذ أم أنا مخطئ؟

  • من عبدالقادر الى المواطن الجزائر الوطن

    عن اي طائفةتتكلم ياهذا؟هل جمعيةالعلماءالمسلمين طائفةيافقيه زمانه.اتقي الله هو تلقى العلم بفضل الله وبفضل ماحاب الله بلده من خيرات ومن اموال دولته المستقلةوليس من للعصب المغتصبة للدولةوالتي تسمونهم زورا الدلولةولايمن عليه احد فذلك من حقه .الدولةليست هذاالنظام الفاسد الذي يرتمي في احضان فرنسا ويفضلهاعن غيرها من الامم ويقدم لهاالتضحيات من دون مقابل اقتصاديا والتمكين لثقافتها ومشروع مجتمعهاويسبح ويهلل بحمدها.الدكتورليس ملاك لكن ليس انت من يشيطنه.انه على حق فيمايقول عن بن جلول ومايقوله في حركى اليوم.

  • abdelkader

    "أثبت هؤلاء "الحركى الجدد" أنهم لديهم "القابلية للاستعمار"، وأن فرنسا أعز عليهم من الله"
    ماهذا محكمة عقائدية و اخلاقية على الارض?
    المفيد و العلمي ان تناقش الافكار لاخبايا قلوب حامليها. نقول ان الاسلام دين تسامح, ثم نشتم و نكفر...
    الحنين الى الماضي والبكاء على الاطلال لم يكن ابدا فكرا.

  • أبو أنس

    هذه القضية نبه اليها من قبل ابن خلدون القابلية للإستعمار

  • بومدين

    لا تتطاول على سيدك فأنت لست من مستواه و إن كان قد آلمك ما قال د. محمد الهادي الحسني في شيعتك أحباب فرنسا وخدامها فلتحشر معهم، فهو لم يقل إلا صدقا وما نطق إلا بالحق، أفأنتم للحق كارهون؟

  • عبد الرحمن

    اعتقد انك مخطأ في حق الشيخ ، اعتقد ان سببه فقدان المرجعية الصحيحة ، وترك الباطل يطغى بحجة حفض النفس و طاعة الحاكم ولو جلد ظهرك و اخد مالك ، نصرك الله يا شيخ

  • مواطن

    إذا كنت معك في الشطر الثاني من المقال الذي تبدي فيه إنكارك على المرتدين الفاشلين دون أن تذكرهم بالاسم فإنني ألومك على عبوديتك لأناس كانوا مخلصين لدينهم لكنهم بشر كغيرهم بينما تشتم آخرين لم يسعفهم الحظ ليحصلوا على العلم الذي نلت منه قليلا بفضل تضحيتهم إذ منحوك الفرصة لتتعلم على حساب الدولة التي بنوها رغم جهلهم.إنك تجد مبررا لبن جلول الذي أعلن تفضيله لجنسية العدو وتفرغ حقدك المنحط على زعماء أبطال لا لشيء إلا لأنهم ليسوا من الطائفة التي تعلن انتماءك إليها.إن كلامك أصبح لدى الكثير محل سخرية واحتقار.

  • MALIKA

    بارك الله فيك في قلمك الذهبي ككل مرة ربي يحفضك لينا يا ششيخنا وو تتكتبلك في ميزان ححسنات الووفيييية

  • عمراني

    مهما على الباطن الحق سيدمغه ، أصبري يا جزائر الحبيبة حظك المتاعب من العشرية السوداء إلى عشرينية الفساد ... أصبري ماهي إلا هنيهات من مد الزمان وتقشعر غيوم الظلام وتظهر سماؤك الزرقاء الصافية وتنبت أرضك نباتا طيب سقته دماء الشهداء الطاهرة ... أصبري فأرضك ملك للأحرار ولن نفرط فيك مادام الدم يسيل في عروقنا ... أصبري فالصبر جميل .
    شكرا أيها الشيخ دمت للناس ناصحا و للإنتهازيين فاضحا .