أنت مسكين يا بلخادم.. سبقت سعداني إلى الاستعانة بأنصار بن فليس
قلل أحمد بومهدي، عضو المكتب السياسي بحزب جبهة التحرير الوطني والأمين العام للآفلان بالنيابة خلفا لعمار سعداني المتواجد في العاصمة الفرنسية باريس، من أهمية التصريحات التي نسبت إلى الأمين العام الأسبق عبد العزيز بلخادم، حول تمكين سعداني لرجالات بن فليس، من العودة إلى المكتب السياسي.
ويرى أحمد بومهدي أن عبد العزيز بلخادم، الغائب عن الساحة السياسية منذ تنحيته من على رأس الأمانة العامة للحزب العتيد، يعتقد أنه يمكنه العودة إلى المشهد الوطني من خلال التشويش على عمل القيادة الجديدة للآفلان. وقال بومهدي، في تصريح لـ “الشروق” أمس: “لم يجد أي حجج يتحدث بها، وأي فرصة يعود من خلالها إلى الأضواء سوى التجريح في القيادة الجديدة للحزب العتيد”.
وتساءل بومهدي وهو المحسوب على رئيس الحكومة الأسبق علي بن فليس في 2004، عن هوية أعضاء المكتب السياسي الذين كانوا يشتغلون مع الأمين العام الأسبق عبد العزيز بلخادم إلى غاية تنحيته من على رأس الحزب العتيد. وقال: “على من كانوا يحسبون؟ أليس على بن فليس؟”
وأضاف الأمين العام للآفلان بالنيابة أن “حديث بلخادم عن المكتب السياسي بهذه الطريقة، إنما يريد به فقط العودة إلى الأضواء، ولكن هذه حجج واهية”، واصفا بلخادم بـ”الرجل المسكين” الذي قال عنه: “الله غالب عليه”، قبل أن يضيف أن الآفلان ليس ملكا لأحد، فلا هو لبن فليس، ولا هو لبلخادم.
وتطرح علامات استفهام حول ولاء عمار سعداني للأمين العام الأسبق عبد العزيز بلخادم ومدى دعم هذا الأخير للأول في تولي الأمانة العامة، فإن دل هذا التطور السلبي في اتجاه الخلاف المعلن بين الرجلين، فإنما يدل حسب متابعين على أن بلخادم لا فضل له على سعداني ولم يكن له أي دور في ترتيب بيت الأفلان، وإن جهات أخرى، هي التي حسمت أزمة الجهاز لصالح سعداني.
ويتساءل مراقبون عن الهدف الذي يسعى إليه الأمين الجديد للآفلان، ومن وراءه، من خلال تمكين من كانوا يحسبون- حسب بلخادم- على منافس بوتفليقة في رئاسيات 2004 بن فليس، بالعودة إلى عضوية المكتب السياسي، خاصة وأن البلاد مقبلة على استحقاق حاسم يتردد في اسم الرجلين بوتفليقة وبن فليس بقوة.
وبهذا يرى بعضهم أن محيط الرئيس سعى بهذه الخطوة، إلى إفراغ دائرة الولاء من حول رئيس الحكومة الأسبق واستيعاب مقربيه بالعضوية في الحزب العتيد، بينما يرى آخرون أن هؤلاء قد غيروا مواقعهم ويصطفون اليوم مع الطرف الأقوى، وهذا ما ينسجم مع رد بومهدي الذي قلل فيه من موقف بلخادم إزاءهم.
وكانت ما يسمى “لجنة الوفاء لبلخادم”، قد نقلت عن الأخير قوله: “إن عمار سعداني لم يوفق تماما في اختياراته في تشكيل المكتب السياسي الجديد”. وقدّر بأن “خطاب عمار سعداني وقراراته متناقضة، ففي الوقت الذي يدعو للعهدة الرابعة للرئيس، يعين أشد الخصوم قدحا وتجريحا لشخص الرئيس بوتفليقة في عام 2004″، في إشارة إلى عودة بعض الأسماء المعروفة بولائها لعلي بن فليس، في المكتب السياسي.