أنصار مرسيليا “يهاجمون” فقير بسبب اختياره المنتخب الفرنسي
عاش لاعب نادي ليون الفرنسي نبيل فقير أول أمس، الجحيم على ملعب “الفيلودروم” بمرسيليا بمناسبة لقاء ناديه وأولمبيك مرسيليا في البطولة الفرنسية، حيث حظي بصافرات استهجان وألقيت عليه جميع أنواع المقذوفات من طرف أنصار نادي مرسيليا الفرنسي، خاصة في المناسبات التي كان ينفذ فيها ضربات الركنية، على خلفية اختياره الدفاع عن ألوان المنتخب الفرنسي على حساب الجزائري.
وكان أنصار مرسيليا، الذين يتشكلون من عدد كبير من الفرنسيين ذوي الأصول الجزائرية، حضروا لاستقبال فيه الكثير من الانتقادات وردود الفعل الغاضبة على فقير بعد اختياره اللعب مع فرنسا، وفق حملة نالت الكثير من المتابعة على صفحات التواصل الاجتماعي.
وتعرض فقير أول أمس إلى هتافات معادية لخياره المتعلق بـ“جنسيته الرياضية“، حيث شتمه أنصار مرسيليا في فترات متقطعة من لقاء ناديه أمام أولمبيك مرسيليا، كما كان يتلقى صافرات الاستهجان كلما لمس الكرة، في صورة نادرة في الملاعب الفرنسية، على خلفية الغضب الكبير لجزائريي فرنسا الذين يقيم أغلبهم بمرسيليا، من خيارات اللاعب وتصريحاته الأخيرة، التي ذكر فيها تعلقه بفرنسا مثل “تعلقه” ببلده الأصلي الجزائر، وأن منتخب “الديكة” يشكل بالنسبة له خيار القلب، وهي التصريحات التي أثارت حفيظة الجزائريين، وهو ما يفسر المعاملة التي لقيها لاعب ليون أول أمس على ملعب “فيلودروم” بمرسيليا، وهو الملعب الأكثر “جزائرية” في فرنسا بالنظر، لأن غالبية أنصاره من الفرنسيين ذوي الأصول الجزائرية، وبلغت حدة الهجوم على فقير أوجها، عندما كان أنصار مرسيليا في عديد المرات يلقون عليه بعض المقذوفات عندما كان يقوم في كل مرة بتنفيذ الركنيات لصالح ناديه، في صورة توضح عدم هضم الجزائريين لخيار فقير الرياضي.
وكان ملعب مرسيليا في مناسبات عديدة مسرحا لتمرير رسائل مهمة لجزائريي فرنسا، فإذا كان مصير فقير أول أمس هو الهجوم اللاذع والسب والشتم، فإن لأنصار مرسيليا موقفا تاريخيا مع الدولي الجزائري السابق كريم زياني، عندما انتقل للعب في الفريق الفرنسي قادما من نادي سوشو، حيث أعد له الأنصار “تيفو” عملاق يحمل ألوان العلم الجزائري ترحيبا بانضمامه لنادي الجنوب الفرنسي، وكان زياني في تلك الفترة من “أقرب” اللاعبين إلى قلوب أنصار أولمبيك مرسيليا عكس ما هو الحال بالنسبة لفقير الذي كسب الكثير من “الأعداء” بسبب احتياره اللعب لـ“الديكة“.