-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

أهلا بلمّ الشتات؟

جمال لعلامي
  • 3524
  • 0
أهلا بلمّ الشتات؟
ح.م

التقيت، قبل أيام، مجموعة من الأصدقاء والزملاء الجزائريين المقيمين في دولة الإمارات العربية المتحدة، والعاملين في مجال الإعلام والاتصال، في هذا البلد الشقيق والصديق.

المجموعة، تمثل شبابا من الجيل الجديد، وآخرين مخضرمين من الرعيل الأول لنخبة الصحافة الوطنية. وكم كان الحديث شيّقا، والتحليل وطنيا بامتياز، حيث تقاطع الجميع عند سؤال: لماذا لا ننقل التجارب الناجحة في كل الميادين، وليس الإعلام فقط، إلى بلدنا الجزائر؟

المناسبة، كانت منتدى الإعلام العربي، وتوزيع الجوائز على الفائزين في جائزة دبي للصحافة العربية، فكانت فرصة لي شخصيا، ولجميع الزملاء والأصدقاء الجزائريين، كي نلتقي بعد سنوات من الفراق، نحلّل ونناقش، ونبقيزيتنا في دقيقنا، ونحن خارج جزائرنا.

ومن بين الأفكار التي تبادلناها، تلك المبادرة التي شرع فيها إعلاميون جزائريون بالخارج، الرامية إلىتوحيد الصفوفولمّ شملشتاتالعائلة الإعلامية الجزائرية بالخارج، بهدف توحيد صوتها وتقوية كلمتها والتضامن مع من يُمكنه أن يحتاج إلى تضامن في يوم من الأيام!

وقفت شخصيا على ثلاثة آراء وطرق بشأن المبادرة: الطريق الأولمحايد، وقد يكون محقـّا، الطريق الثانيمتحفـّظ، وقد يكون محقـّا، والطريق الثالثمروّج ومدافع، وقد يكون هو الآخر محقـّا في خياره.

لكن الجميع، أو الأغلبية، اتفقت قبل ترسيم المبادرة، علىخطوط حمراءيجب عدم استهدافها أو الاختلاف حولها، لعلّ أهم هذه الحدود المعقولة والمهنية: عدم التلوّن بأيّ لون سياسي وحزبي، والإبقاء على إعلاميةالهيكلالمسمّى مبدئياالرابطة، بعيدا عن التسييس والانتماء والولاء والتبعية لأيّ جهة كانت في الداخل والخارج!

سُئلت من طرف أحد الصحفيين الأصدقاء هناك، عنصدىهذه المبادرة التي أعلنها إعلاميون جزائريون بالخارج، فقلت له بالفم المليان: نتمنى أن تنجح المبادرة، وتكون بادرة خير ولم لا تـُستنسخ في الجزائر، طالما أنها تهدف في ظاهرها إلى تنظيم صفوف سلطة الإعلام والدفاع عن الصحفيين الجزائريين وتمثيلهم وتوحيد لسانهم.

..قلت كذلك، يجب ألا تتحوّل مثل هذه المبادرات إلى وسيلة من وسائل الضغط والابتزاز والمساومة، ولا إلى لوبي لخدمة مصالح أفراد أو مجموعات معينة، ولا إلى سلاح لليّ الذراع.. وما عدا هذا، فلا أعتقد أن هناك من يقف ضد كفاءة ووقار الإعلاميين الجزائريين ولا ضد كبرياء وسمعة الجزائر.     

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • الجزائرية

    إن كانت فعلا النوايا صادقة و الوعي مكتمل لدى هؤلاء فبارك الله في خطوتهم و هي دين على رقبةكل جزائري أصيل يحب وطنه..ففي ظل التحديات و الحروب النفسيةو التشويه للحقائق و استهداف سمعة البلدان و ثوابت أممها.. نقف عاجزين عن الدفاع عن أنفسنا و نلوم و فقط الدولة و ممثليها الديبلوماسيين اي نعم هذا دورهم لكننا سنكون كلنا سفراء لوطننا عندما نكون في الخارج...يجب أن نعي كيف نسوق لثقافتنا و عاداتنا وأدبنا و سياحتنا و موروثنا المادي و الشفوي و لأفلامنا و كل ما يتصل بهويتنا كما ندافع عن مصالحنا الإستراتيجية وأمن

  • TFT

    لست إعلامي و لا أنتقد المبادرة
    لكنني ربما أكون واحد من الذين يقفون في الطرف الأخر بإهتمام
    من الصعب أن يحافظ الإعلامي على حياده و موضوعيته فالولاء لا يكون فقط للتحزب و السياسة بل يتعدى إلى الرهط و المذهب ناهيك عن من يوالي من يدفع له . لأنه في الأخير هو موظف .
    عادتا تنشاء هكذا مبادرات بحسن نية لكن في الأخير دائما تتعرض للإختراق .و لا أتمنى ذلك
    و ليكن الله في عون الجميع .