أوباما رئيسا لأمريكا ماذا يعني؟
بسحنة سمراء من افريقيا التي كانت منجما للعبيد تختطفهم عصابات “الكابوي” الامريكي الى ماوراء المحيط ولأب مسلم حريص على دينه وأهل بلده المقهورين وحريص أن يعود بابنه الى كينيا أطل أوباما حسين بركه على الامريكان كسهم يجتاز كل المعوقات ويصبح أملا لملايين الامريكيين المطحونين بسبب السياسات الاستحواذية الجشعة..
-
لم يكن يعرف السيد حسين بركة هذا المهندس الكيني المحترم انه سينجب من سيدة أمريكية قد أسلمت وحسن إسلامها، ولذا يصبح ملء السمع والبصر تعقد عليه آمال الشعوب الامريكية بالخروج من المأزق الاقتصادي والاخلاقي والسياسي الذي يكاد يطوح بها، وعليه تعقد آمال الشعب العراقي بأن يضع خطة للانسحاب وايقاف مسلسل جرائم الحرب الذي نفذته إدارة المحافظين الجدد المجرمة.. وتتنفس ايران الصعداء وتنتظر الرجل على أحر من الجمر لعله يضع حدا للحرب الواسعة التي يسعرها الجمهوريون ..أما سوريا فتكون قد اخذت شهيقا عميقا بعد ان غابت نذر الحصار الذي أراده بوش بها.
-
اوباما .. شاب عبقري بلا شك وأي كان الامر بالنسبة لسياساته القادمة فما لا ينبغي إغفاله انه يجيء تلبية لحاجة أمريكية ملحة فلقد مل الامريكان كذب السياسيين ورؤساء البيت الابيض المرتبطين بالشركات الكبرى والمصانع الحربية.. فإذا برجل يجيء لا رأسمال اجتماعي له سوى التحامه بالشرائح الفقيرة المعدمة والتي تتسع رقعتها في مجتمع يقوده رأس المال القاسي الذي لايعرف رحمة..أدرك أوباما ان رغبة مجتمعية عميقة تريد التغيير ..تغيير في السياسة وتغيير في البرامج الاقتصادية وتغيير في العلاقات بالدول.. فكان شعاره (التغيير) وبهذا يكون هو وحده من بين المتنافسين على الرئاسة الذي يطرح برنامجا ..وهو لهذا سيكون في حل من سياسات من سبقه وستتجه الادارة معه وجهات جديدة قد تشهد تغييرا عميقا في التوجهات الامريكية او على الاقل في الاستراتيجيات الامريكية.
-
الإسرائيليون هم أكثر الناس قلقا واضطرابا في كيفية التعامل مع رجل يبدو انه لن يكون كسابقيه في التعامل مع اسرائيل رغم تطمينات هيلاري كلينتون للصهاينة الامريكان، ورغم انه جاملهم في الايباك، وقال قولا غيره فيما بعد بخصوص القدس..الاسرائيليون لن يجدوا فرصة ضغط على سوريا او ايران، اذ ان الرجل ينهج الى انسحاب أمريكي من العراق والى فض الاشتباك مع ايران..
-
ويرى الاسرائيليون خطورة ان يؤثر ذلك على قضية الصراع الاساسية في فلسطين ..وستشهد مجموعات الضغط الامريكية التي تريد ايجاد مسافة بين الولايات المتحدة واسرائيل فرصتها في ظل أوباما وهذا سيجعل اسرائيل من خلال امتداداتها تحاول بكل وسعها ان تعطل أوباما عن الوصول الى البيت الابيض لكنها ستفشل..أوباما رئيسا ماذا يعني؟ الايام ستجيب!