-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
أنهت بسلام منافساتها المحلية والأوروبية

أوربا تخرج سالمة من كورونا وتفوز عليها كرويا

أوربا تخرج سالمة من كورونا وتفوز عليها كرويا
أرشيف

مع وضع مباراة نهائي رابطة أبطال أوربا أوزارها، تكون أوربا قد أنهت مهمتها الكروية التي بدت مستحيلة في ربيع السنة الحالية بسلام ومن دون ضحايا، عندما كانت إيطاليا وإسبانيا وإنجلترا على وجه الخصوص تئن تحت وطأة الإصابات وحالات الوفاة التي قدّرت بمئات الآلاف في القارة العجوز، ورويدا رويدا أنهت غالبية الدوريات الأوربية المحلية منافساتها، وأكملت مهمتها القارية من دون جماهير ولكن بحماس كبير جعل عامة الناس يتابعون حتى مباريات أوربا ليغ التي تابعها ملايين البشر هذا الموسم وتمتعوا بمباراتها النهائية التي كانت دواليك بين إشبيليا والإنتير، تماما كما فعلوا مع رابطة أبطال أوربا التي تميزت بالإثارة والمفاجئات أيضا والندية في اللعب ومنح العالم بعض المواهب التي لم يكن أحد يعرفها، في الوقت الذي باشرت فرنسا وبعض بلاد أوربا مباريات الدوري المحلي في نسختها الجديدة، خاصة تلك التي أنهت المنافسة قبل موعدها مثل فرنسا واسكتلندا وبلجيكا.

جائحة كورونا التي ساوت بين الجميع عندما هبّت عواصفها القاتلة فأوقفت مباريات كرة القدم وجعلت الملاعب مثل القبور، ومنعت التدريب عن لاعبيها الكبار والعاديين، ظن من خلالها كثيرون بأن العالم الكروي سيعود مثقلا بالأوجاع ومن نفس الخط لا تختلف فيه البلدان الكبيرة في كرة القدم عن الصغيرة، ولكن بعض الدول الجريحة ومنها ألمانيا رفعت التحدي وسبقت كل بلاد العالم بما فيها التي لم تصب بقوة بجائحة كورونا وأطلقت الدوري الألماني الممتاز، من دون مفاجئات، حيث تأكد مع مرور دقائق العودة قوة النادي البافاري الذي توّج بسهولة باللقب المحلي، وسارت عى النهج دوريات البرتغال وإنجلترا وإسبانيا وإيطاليا، وبمجرد حلول شهر أوت، عادت المنافسة المحبوبة من جميع عشاق الكرة في دول العالم، وفي مباريات من دون ذهاب وإياب وهي منافسة رابطة أبطال أوربا وتم تفضيل البرتغال التي أقصيت أنديتها، بملاعبها لاحتضان منافسة نسي الناس في بعض مبارياتها ومنها الباراة المنهائية التي لعبت سهرة الأحد، بأنها جرت في زمن كورونا ومن دون الجماهير الحماسية التي من العادة تشجع بشوفينية الناديين الكبيرين بيارن موينخ وباريس سان جيرمان.

وإذا كانت الكثير من البلدان التابعة للعالم الثالث ومنها الجزائر مازالت في جدل عقيم حول المنافسة السابقة التي لم تكتمل وتتبادل أنديتها التهم، فإن كل البلاد الأوربية من دون استثناء، باشرت التصفيات التمهيدية لأوربا ليغ ورابطة أبطال أوربا، وباشرت أيضا التفكير في منح الجماهير بعض المقاعد للعودة التدريجية إلى المدرجات حتى يكون التحدي كبيرا، من عناصر اللعبة الضرورية ومن الجماهير المعنية الأولى باللعبة، والذين ظنوا بأن كورونا ستطعن كرة القدم في أوربا كما فعلت أحداث الحرب العالمية الثانية أخطئوا وجاء التأثير في الحضور الجماهيري فقط الذي كان الحدث السلبي في عودة اللعبة الشعبية في القارة العجوز.

لوجظ من خلال الجولة الأولى من الدوري الفرنسي التي لعبت منقوصة من مباراتي ليون وباريس سان جيرمان، بأن المستوى لم يكن سيئا وبأن غالبية الأندية استعدت بقوة وفي أحسن حال مع تسجيل بعض الحالات من الإصابة بكورونا، ولكن فرق مثل نانت التي فيها إصابات ومنهم اللاعب الدولي الجزائري مهدي عبيد أصرت على اللعب وهو ما جعل التوقع يسير في طريق تحدي الفيروس واللعب حتى ولو أصيب عناصر من أي فريق بالوباء الخطير.

ما بعد كورونا سيكرّس تفوق القارة العجوز، في لعبة كرة القدم، التي تأكد بأنها مرتبطة بالاقتصاد وبالنظام وأيضا بالصحة، فقد زادت الهوّة ما بين القارة العجوز وبقية القارات، وإذا كان العالم يشاهد بين الحين والآخر مباريات بقية القارات والدوريات الأرجنتينية والمصرية والبرازيلية والصينية بداربياتها الشهيرة، فإن الأنظار الآن صارت بالكامل توجّه إلى المباريات الأوروبية التي حوّلت من أزمة كورونا إلى همّة وخرجت من عنق الزجاجة بأقل الأضرار، بينما عجزت بقية البلدان في العودة، وحتى التي رجعت منها سجلت الكثير من الخلل وكانت المنافسة فيها من دون اهتمام جماهيري ولا إعلامي، وإذا كان ما بعد الحرب العالمية الثانية قد أظهر العديد من القوى الكروية الجديدة مثل المجر وألمانيا وهولندا، فإن ما بعد كورونا قد تختصر متعة كرة القدم في الدول الأروبية فقط.
ب.ع

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • ديار الغربة المرة

    تمنيتها للبايرن ميونيخ الألماني
    زكارة في غطرسة نيمار الجيعان