أوروبيون يقاتلون مع “داعش” في سرت والمعركة الفاصلة حانت
تواصل قوات “البنيان المرصوص” الليبية، التابعة لحكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا والتي يقودها فايز السراج والمنبثقة عن حوار الصخيرات، معركتها الضارية لتحرير سرت، من قبضة تنظيم “داعش” الإرهابي الذي يسيطر عليها منذ سنة 2015.
وحقّقت القوات الموالية للحكومة الليبية تقدّما مهما في المعركة التي بدأت منذ شهر ماي الماضي، وتلقت دعما أمريكيا، من خلال سلاح الجو، الذي يقصف أهدافا ومرْكبات للتنظيم الإرهابي.
ولمعرفة آخر التطورات الميدانية في المدينة، اتصلت “الشروق” بالعقيد محمد القصري المتحدث باسم قوات “البنيان المرصوص”، فأكد ان “المعركة الكبرى والفاصلة أوشكت، وفي الأيام القادمة سيتم الإعلان الرسمي عن تحرير كامل المدينة من داعش وتطهيرها بشكل تام”.
وكشف المتحدث ان المعركة مع التنظيم تمس حاليا حي الجيزة والبيئة في المدينة بعد سيطرة القوات الحكومية على المدينة والحي رقم 3 وتم تكليف فرقة بإزالة الألغام والتكفل بالبنية التحتية.
وقال ان المقاتلين في “داعش”، هم من عدة جنسيات ومنهم اوروبيون، مؤكدا ان لدى التنظيم العديد من المختطفين الأجانب حاليا، وهو ما يجعل المعركة بطيئة بعض الشيء ويرجع هذا الحذر إلى رغبة القوات الحكومية في حماية الأرواح، وقال ان اعتقال المرأة المنتسبة لـ”داعش” سمح بتحرير 10 أسرى بينهم هنود وفلسطينيون وليبيون.
وتحدّث العميد القصري عن الحاكم العسكري للمدينة، وقال انه جاهز وبدأ يعِدّ فريقه من الضباط لمباشرة العمل قريبا.
اما عن الخدمات للمواطنين، فقال ان ضواحي سرت تشهد حياة طبيعية بعد توفير الماء والكهرباء وكل المرافق والخدمات، في حين أن سرت المدينة، ما تزال منطقة عسكرية مغلقة، وتعرف زرعا مكثفا للألغام، لأن التنظيم الإرهابي لغم كل شيء فيها، والدواعش لا يسلمون أنفسهم ويتقدَّمون بأحزمتهم الناسفة.
أمَّا عن الهلال النفطي، وبخصوص المعلومات التي تحدثت عن استعانة فايز السراج، بفرقة من “البنيان المرصوص” لاستعادة السيطرة على النفط من قوات حفتر التي تسيطر عنها منذ 11 سبتمبر الجاري، قال إن قوات “البنيان المرصوص” لا تزال في سرت بكامل عتادها وعددها، ولم تتلق أي أوامر او تعليمات بخصوص الهلال النفطي، او للقيام معركة اخرى خارج المدينة.
وعن المعلومات التي تحدثت عن محاولة “داعش” تجميع صفوفه من جديد، قال انها مجرد “إشاعات”؛ فالتنظيم تلقى هزيمة كبرى في سرت، وفقد كامل عناصر سيطرته، ولا يمكنه العودة من جديد.