-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

أوقفوا التعذيب والترهيب!

جمال لعلامي
  • 1724
  • 0
أوقفوا التعذيب والترهيب!

وزيرة التربية نورية بن غبريط، رفعت السقف على سابقها عبد اللطيف بابا أحمد، وسابقه أبو بكر بن بوزيد، فقرّرت تأخير إعلان نتائج شهادة البكالوريا إلى غاية العاشر جويلية، بعد ما تعوّد عليها الجزائريون قبل ذكرى عيد الاستقلال المصادف للخامس جويلية من كلّ سنة.

ربما، هي عقلية “خالف تعرف”، وقد يكون القرار عشوائيا وغير محسوب، لكن الأكيد أن ما لا يقلّ عن 800   ألف مترشح، يعيشون هذه الأيام فترة عصيبة، ومعهم تعيش عائلاتهم على الأعصاب، بعد ما حبس هذا التمطيط أنفاسهم، وفرض عليهم سوسبانس يكاد يقتلهم “ناقصين عمر”!

ألا توجد حلول أخرى، غير اعتماد منطق “التعذيب”؟.. ما الفائدة من تأجل إعلان النتائج، إذا كانت الأخبار تؤكد أنها جاهزة، وأن المصححين أنهوا مهمتهم منذ فترة؟ وهل رفض بن غبريط إسقاط “كلمتها” هو سبب هذه الفوبيا التي تدوّخ آلاف الجزائريين وترعبهم في شهر الرحمة؟

ستظهر النتائج هذا الجمعة، وإن شاء الله تتحقق أمنية وحلم كلّ مترشح لشهادة “العمر”، والأكيد أن هؤلاء سيهللون لبن غبريط إذا صعدت النتائج مقارنة بعهدي بن بوزيد وبابا أحمد، وماعدا ذلك، ستضيّع الوزيرة أصوات التلاميذ وأوليائهم ومعهم الأساتذة، إن هم تيقـّنوا بأنهم “صاموا عام وافطروا على جرانة”!

الفوضى هذا العام، تؤكدها أيضا حالة الارتباك التي تواجهها الجامعة، فقد اختلط الحابل بالنابل عند وزارة التعليم العالي، التي أعلنت عن تاريخ التسجيلات الجامعية، ثمّ تراجعت وعدّلت، استسلاما لتأخير وزارة التربية، التي “حكمت بحكامها” وأجبرت زميلها حجار على ركوب مركبتها!

تعذيب 800 ألف مترشح للبكالوريا، بالتأخير و”الترويع”، لا يخدم دون شك “طمأنينة المجتمع”، وكان بإمكان وزارة التربية ومعها ديوان الامتحانات والمسابقات، البحث عن مخارج نجدة أخرى، أكثر ضمانا لـ”السلم”، ولا تقولوا هنا ما علاقة التلاميذ بالسلم، وإلا لكانت فعلا وزارة “التغبية”!

يتعذبون ويتألمون انتظارا للنتائج، بعد ما تعذبوا وتألموا بسبب العتبة والدروس المرجعية، وتعذبوا وتألموا نتيجة نشر المواضيع على الفايسبوك وما أثاره من دعاية وبلبلة روّجت لتسريبات افتراضية، وقد يُفجعون الآن بعد ما بدأت التهاني تتهاطل على صفحات الجرائد، لناجحين من المدارس الخاصة، علموا بنجاحهم قبل الإعلان الرسمي عن النتائج!

بالتحبيب والمواساة، وليس بالتعذيب والترهيب، تكسب ودّ التلاميذ وأوليائهم، وتتجنـّب “دعاوي الشرّ” التي ستأتي في لحظة غضب على لسان آلاف الراسبين وغير المحظوظين، كان الله في عونهم.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • سعيد مقدم

    المنطق السائد لدى المسؤولين الجزائريين "خالف تعرف" بضم التاء،لايهم من ترفسه بقرارتك ،يا أستاذ جمال أتمنى ان تتطرق لموضوع اخر مهم جدا،واتمنى أن لانتهم بأننا نصفي حسابات مع الوزيرة كما اتهمني أحدهم في الفايسبوك ايام الغش البلتوثي،الوزيرة الحالية اتخذت قرارا بالغاء امتحان الخامسة ابتدائي وبالتالي سيدرس التلميذ في الابتدائي من أجل ان يدرس، الامتحان هو محفز.الوزيرة بقراراها أعدمت مرحلة التعليم الابتدائي وجوفتها من محتواها،وبعد هذا سينتظر أبناءنا 9سنوات من أجل أن يتذوقوا طعم الفرحة...

    سعيد.م

  • رشيد - Rachid

    أنا من المؤيدين للوزيرة...
    لا بدّ أن لديها أسبابا منطقية لهذا التأخير
    إن شاء الله خير.

  • دحمان

    لصاحب التعليق رقم 1 ....الله لا يكون مصيرك بيد مسعول جزائري .

  • merghenis

    مقال يهاجم فيه الكاتب وزارة التربية بدعوى التأخير عن إعلان النتائج. أعتقد أن استعمال كلمة "التعذيب" في غير محلها ذلك لأن كل مترشح يعلم إن كان سينجح أم لا حسب العمل الذي قدمه في الإمتحان و خلال السنة الدراسية.