أول عملية انتحارية تستهدف جنود ماليين في غاو
فجّر انتحاري يستقل دراجة نارية نفسه قرب نقطة تفتيش تابعة للجيش الحكومي، واقعة على مسافة 100 كيلومتر إلى الشمال من بلدة غاو شمالي مالي، والتي استرجعتها القوات الفرنسية والمالية من سيطرة المسلحين.
وقال الضابط محمدو كيتيه، “إن الانتحاري اقترب منا بدراجته النارية وكان من الطوارق، وعندما اقترب فجّر الحزام الذي كان يلفه على جسده، وقد قتل الانتحاري فورا بينما أصيب واحد من جنودنا بجروح”.
وهذا أول هجوم انتحاري في المنطقة يستهدف القوات المالية منذ انطلاق العملية العسكرية التي تقودها القوات الفرنسية، لطرد المسلحين من الأجزاء الشمالية من مالي، في غضون ذلك، تحدثت تقارير عن وقوع تبادل لإطلاق النار بين وحدتين من الجيش، وقال أحد العسكريين لوكالة فرانس برس، إن جنودا مدججين بالسلاح هاجموا معسكرا لقوات المظليين في العاصمة، مما أسفر عن سقوط العديد من الجرحى، من جهته أكد وزير الشؤون الخارجية المالي تييمان كوليبالي، أنه يوجد حاليا ما بين 5500 و7000 جهادي في شمال مالي، وأبرز أن استقرار السلم في العالم رهين باستقرار شمال مالي ومنطقة الصحراء الإفريقية .
وأعرب الوزير المالي -في حديث خص به الموقع الإلكتروني (أطلس أنفو) الموريتانية- عن ارتياح باماكو “لحضور فرنسا بمالي في ظل الوضع الراهن لبلادنا”، وقال “إذا لم نتمكن من بث الاستقرار في هذا الجزء من شريط الساحل والصحراء، فسيدفع ثمن ذلك العالم بما فيه فرنسا وأوروبا”، مضيفا “إن جزءا كبيرا من دفاع وأمن أوروبا يتحدد حاليا عندنا في إفريقيا وأعداء أنظمتهم السياسية والحضارية يتواجدون عندنا، وهم أيضا أعداؤنا لأنهم يناهضون الحرية والديمقراطية، ولهذا فإن هذا الصراع مشترك، حيث إن مكافحة العصابات الكبرى والإرهاب الكبير الذي يستند إلى الاتجار بالمخدرات صراع نتقاسمه جميعا”.
وأوضح تييمان أن “الإسلام في مالي لا علاقة له بهذا العنف وهذا الجهاد الإرهابي”، مضيفا أن “الإسلام بمالي إسلام يرتبط أساسا بالزوايا، لدينا زوايا -كالتيجانية أو القادرية- تربطها علاقات قديمة مع الزوايا في دول الجوار كالجزائر والمرغب وموريتانيا، وللأسف فإن ضعف الدولة والحكامة السيئة إلى جانب التحالف بين السلفية وتجارة المخدرات أدى بنا إلى هذا الوضع”.
وفي موضوع آخر يقود الجنرال محمد إتنو، نجل الرئيس التشادي إدريس ديبي، نحو ألف جندي من قوات بلاده باتجاه الجبال شمال شرقي مالي، لتحضير عملية مهاجمة واسعة ضد المسلحين في المناطق الحدودية الجزائرية المالية.
وتحركت أمس، قوة عسكرية من مئة مركبة مدرعة تشادية، وعربات جيب وشاحنات إمداد من كيدال -البلدة الصحراوية على بعد 1200 كيلومتر إلى الشمال الشرقي من العاصمة باماكو- حيث تقوم القوات الفرنسية والتشادية بدعم من الطائرات الحربية الفرنسية، إنطلاقا من كيدال، بمهاجمة مخابئ المتشدّدين في سلسلة جبال “إدرار أفوغاس” على الحدود الجزائرية.