عبر عن امتعاضه من استهداف الجزائر لاستقبالها عائلة القذافي
أويحيى يطالب نوابه بتمرير قانون “كوطة” النساء في الانتخابات دون تعديل
طلب أمين عام الأرندي أحمد أويحيى من أعضاء المجموعتين البرلمانيتين لحزبه بالعمل على تمرير قانون توسيع مشاركة المرأة بالمجالس المنتخبة “كما هو ومن دون تعديلات”، ولم يخف رغبته في استمالة الوعاء الانتخابي النسوي من وراء هذه الخطوة. كما عاود أويحيى التعبير عن امتعاضه من الحملة التي طالت الجزائر عقب استقبالها أفرادا من أسرة القذافي، مقابل السكوت عن استقبال السعودية الرئيس التونسي المخلوع، واستقبال الأردن عائلة الرئيس الراحل صدام حسين.
-
أوعز أمين عام التجمع الوطني الديمقراطي لنواب حزبه بالغرفتين، خلال اجتماعه بهم أول أمس، بالعمل على تمرير قانون توسيع تمثيل المرأة بالمجالس المنتخبة “كما هو ومن دون تعديل”، وإلى جانب التعبير عن قناعته بأهمية “تمكين المرأة من المكانة التي تستحق”، لفت أويحيى إلى أن هذا الموقف “سيعزز تواجد الحزب وسط وعاء انتخابي هام” في تلميح إلى كون النساء يمثلن أزيد من 50 بالمائة من الكتلة الناخبة، وأن دعم القانون من شأنه استمالة هذه الفئة في الانتخابات المقبلة.
-
ومن شأن اعتراض نواب الأرندي على القانون المذكور، في حال إدراج تعديلات عليه من طرف نواب تشكيلات أخرى، منع تمريره عبر البرلمان باعتباره قانونا عضويا يتطلب مصادقة ثلثي نواب الغرفة السفلى وثلاثة أرباع أعضاء الغرفة الثانية. ويشار إلى أن كوادر نسوية من حزب الوزير الأول، قد تحركن خلال الأسابيع الماضية، بتجاه القواعد النسوية لأحزاب تعارض مبدأ “الكوطة” لإقناعها بالضغط على قيادات أحزابهم وحملهم على التخلي عن معارضة مشروع القانون.
-
مقابل تشديده على عدم التعرض لقانون توسيع تمثيل المرأة، ترك أمين عام الأرندي الحرية لممثلي حزبه بالغرفتين البرلمانيتين، في اقتراح تعديلات على باقي مشاريع “قوانين الإصلاح” التي تمت مناقشتها إلى جانب مشروع قانون المالية في لقاء بالمقر الوطني للحزب استغرق تسع ساعات من نهار أول أمس، لكنه ألح على أن تكون الاقتراحات “منسجمة مع مصالح البلاد، وتخدم الديمقراطية”.
-
ودافع المتحدث عن مشروع قانون المالية للعام 2012، وحذر هنا من أن “البحبوحة المالية القائمة على تصدير المحروقات لن تدوم إلى الأبد”
-
وحسب مصادر “الشروق”، فإن النقاش امتد خلال الاجتماع إلى الأوضاع الداخلية للحزب، لاسيما ما هو مسجل من خلافات وسط قواعد عدد من الولايات، تسببت في استقالات لمنتخبين ومناضلين من الحزب. فحث أويحيى برلمانيي الحزب على “التعاون أكثر مع منسقي الحزب الولائيين”، علما أن غالبية الخلافات هي بين نواب ومنسقين ولائيين، لدرجة أن عددا من هؤلاء تحركوا ضد مرشحي الحزب في “سيناتوريات” 2009 . وقلّل المتحدث من شأن الخلافات وسط القواعد “فهي خلافات عادية مثل التي تحصل في كل الأحزاب، بل هي لا تكاد تذكر مقارنة بالآخرين” على حد قوله.
-
كما تطرق أويحيى إلى انعكاسات الأزمة الليبية على الجزائر، فعاود التعبير عن امتعاضه من الحملة التي طالت الجزائر، على خلفية استقبالها أفراد من عائلة القذافي وكرر هنا العبارة التي صرح بها في وقت سابق لوسائل الإعلام: “لم قامت علينا القيامة لما استقبلناهم (عائلة القذافي)، ولم تقم لما استقبل الأردن عائلة صدام حسين واستقبلت السعودية زين العابدين بن علي؟”
-
من جهة ثانية، أشار بيان للحزب، تلقت “الشروق” نسخة منه، إلى أن النواب “رحبوا بمشروع قانون المالية”، وأنهم “نادوا إلى المقارنة ما بين الجزائر التي تبقى تخطو بثبات في تنميتها، والأحوال الصعبة التي تمر بها بعض البلدان المتقدمة”.