-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الأكاديمي والإعلامي "محمد كاديك":

أيها الأنصار لا تكونوا فاسدين!

الشروق أونلاين
  • 1855
  • 5
أيها الأنصار لا تكونوا فاسدين!
ح.م
حتى لا تتكرر هذه الصور المشينة في ملاعبنا

أهاب الأكاديمي والإعلامي البارز “محمد كاديك”، الجمعة، بمناصري نوادي الكرة في الجزائر إلى عدم السقوط في محذور الفساد، وأبلغهم أنّ فسادهم ليس قانونا، ولكنهم سيجعلون منه أمرا واقعا في غياب القانون.. والله سينتقم منهم.

في منشور على صفحته الرسمية في شبكة التواصل الاجتماعي (فيسبوك)، أوعز “كاديك” أنّ المخلوق المدعو “مناصر رياضي” الذي يتابع مقابلات كرة القدم بشغف، فيفرح حين يفوز فريقه، ويحس ببعض الغبن حين يضيع عليه الفوز، أنّه “مناصر” مثل جميع النّاس، يشتغل ـ مرة أو مرتين في الأسبوع ـ بما يروّح عن نفسك المشاقّ، ويهوّن عليك المتاعب، فتعود إلى نشاطك مرتاحا، وتعيش كما يعيش البشر.

أما الذين يغضبون ساعة “الخسارة”، فيسبّون اللاعبين وأمّهات اللاعبين، ويشعلون النيران ويكسرون مقاعد الملعب؛ وقد يعتدون على هذا، ويضربون ذاك، ويقتلون هذا أو ذاك؛ فصنّفهم “كاديك” في خانة “المخلوقات بلا عقول”، ولفت إلى أنّ “ردود أفعالهم كلها ليست بسبب “الخسارة”، وإنما هي نابعة أصلا من تفاهتهم، وقلّة حيلتهم في الحياة”، وخاطب “كاديك” هذا المناصر “المسكين”: “اعلم أنك بلا معنى، ووجودك يستوي مع عدم وجودك، لأنك ـ في أصلك وتركيبتك ـ لا تصلح لعادة ولا لعبادة، ولك أن تتابع معي حتى تفهم نفسك”.

وأحال الأكاديمي المعروف على مثال حياتي: “تصوّر أنك مهووس بمتابعة ميكانيكي (مثلا) وهو يعمل، لإعجابك بطريقة عمله، ولكنك لا تعرفه إلا بحكم “الألفة” لكثرة ما تابعته، ويأتي يوم، فترى الميكانيكي يشتغل على سيارة جاء بها شخص لا تعرفه، وبها عطل لا يمكن أن تفهمه (لأنك لست ميكانيكيا)، فتفرح كثيرا حين ترى الميكانيكي الذي لا تعرفه، يبدع أفكارا مدهشة في إصلاح سيارة الرجل الذي لا تعرفه هو الآخر.. وفجأة.. تسقط السيارة أرضا بسبب خلل في الرافعة.. وهناك.. تتدخل أنت بعنفوانك (الجميل) وتبدأ في سباب الميكانيكي الذي لا يعرفك، وصاحب السيارة الذي لا يعرفك، وهما الاثنان ينظران إليك، ولا يعرفان ما أصابك.. المشكلة أنّ الميكانيكي يعمل، وصاحب السيارة يعمل، وأنت بينهما (فارغ شغل)، ويضيع عليك يومك، ولا تقدم أي إضافة للحياة، ومع ذلك تعطي لنفسك حق تقييم العمل”.

وانتهى “كاديك” إلى استخلاص مؤدى المناصر الفاسد: “أنت تافه إذن.. فانظر إلى نفسك، وسترى التفاهة وهي تخنقك.. سترى التفاهة وهي تسيل من منخريك.. أنظر جيدا.. اللاعبون يعملون بمقابل، والحكم يعمل بمقابل، والمناصرون يرفهون عن أنفسهم بمقابل ما دفعوا، أما أنت يا من يقيم الدنيا ولا يقعدها، فإنك تعول وتولول وتصرخ إلى أن تبدو ساذجا تافها بلا فائدة في الحياة، لأنك ـ في آخر الأمر ـ لم تستفد ولم تفد.. بل إن وجودك نفسه ليس سوى عبء على الناس الذين سيضطرون إلى إصلاح فسادك”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
5
  • العبرة ممن يدعون المسؤولية

    التقلاش هو سبب الفساد لان جميع الهيئات تحمي ناديا معروفا بعينيه بل ان من اعادوه زعما مسؤولا تخطى حتى مسؤولي سوناطراك وراح يقدم نفسه رئيسا للنادي في الرسميات خلال النهائي القادم ...من هنا يبدا الفساد عندما يعود هؤ لاء الذين لا يعرفون ابسط اتبجديات الكرة والادارة والاخلاق

  • الصادق

    كيف يفهم الأنصار أنهم مفسدون؟
    للأسف ملاعبنا صارت مخصصة للعنف

  • الاسم

    بوركت اخي الاعلا مي صاحب التوجيهية هذا الذي ينقصنا في البلاد لان الذين واجبهم تحسيس الشباب وتوعيتاهم اختفوا كليا ولم يعد احد يتحدث عن الجاد ....والحقيقة هناك طرفا اخر في الموضوع لان من شاهد اليوم لقاء سياربي والبليدة وما قام به اشباه لاعبين في سياربي خصوصا من اعتدى بالراس على لا عب بليدي واخر من نفس تشكيلة السياربي كاد يعنف مساعد الحكم..ياسف المرء ان كانوا اولئك لاعبين. لان المصيبة في من غض النظر عن معاقبة لاعب سبق ان اعتدى منذ شهر على المكلف بالعتاد لوفاق سطيف واخفيت الصورة و الموضوع

  • الاسم

    والله احيي من الصميم هذا الاعلا مي لانه الوحيد الذي تحدث في الصلب وليس مثل اشباه اعلا ميين من بعض المواقع وخصوصا القنوات الخاصة التي لا يملك اشباه اعلا ميوها الجراة والشجاعة لقول لمن اساء اسات ولمن احسن احست بل ان من يتابع اشباه محللين كذلك يعرف ان الجميع يخاف نادي معين وانصاره ولا يقدر احد على انتقادهم او حتى تقويمهم ..مما جهل من اشباه انصار ذلك النادي من رفع سقف سلبلياتهم المرفوضة والغير مقبولة عند السلطات والشعب الجزائري لانها تصرفات همج بل واكثر ...

  • عبود

    كيف يصل هذا المنطق الى المناصرين ,,,

    لقد نوه اليوم سفير فلسطين بالوقفة البطولية للشباب الجزائري غداة اللقاء الرياضي بين الجزائر وفلسطين وقال بان هذه اللحظة يخلدها التاريخ ,, في كلمة قصيرة بمسجد الابرار ببوزريعة

    ليت هذا الشباب المناصر يعي فعلا ان الانتصار لفلسطين هو الانتصار لذاته بالاخلاق الحميدة