-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

أيها الراسبون لا تحزنوا!

جمال لعلامي
  • 4807
  • 0
أيها الراسبون لا تحزنوا!

نحو الـ 400 مئة مترشح ممّن تعثروا في امتحانات البكالوريا، لا ينبغي عليهم السقوط في اليأس والإحباط والقنوط، فقد خسروا المعركة، بكلّ تأكيد، لكنهم لم يخسروا الحرب بأيّ حال من الأحوال، وفي كلّ الحالات، فإنه على هؤلاء “الخاسرين” أن يُقاوموا حتى لا يضيع الجمل بما حمل، ومثلما يقول المثل “خسارة الصوف ولا خسارة الخروف”!

صعود نسبة النجاح مقارنة بالموسم الماضي، وبلوغها سقف 57 بالمئة، هو مؤشر إيجابي بإمكانه فتح فسحة أمل لآلاف المتعثرين السنة القادمة، لكن تطمين هؤلاء وتشجيعهم لن يكون في تغريدة منفردة، لكن المطلوب مسعى جماعي، يقوده الأساتذة والوصاية والأولياء وحتى التلاميذ الناجحين، من أجل بث الروح في أولئك الذين كسرتهم قوائم الناجحين!

لقد عاش نحو 700 ألف مترشح وأولياؤهم، على الأعصاب لأكثر من شهر ونصف، ولعلّ أهم سبب وراء تأخير إعلان النتائج، إقرار دورة ثانية أو استثنائية، هذه الأخيرة التي أربكت حتى المتفوّقين وأدخلتهم في دوّامة، أعادت مع ذلك البسمة لـ “المهدّدين” في نجاحهم، بعدما تمّ إدراجهم خلال الدورة الأولى في قوائم “المتأخرين” المعنيين بإجراءات الإقصاء!

الحديث في كلّ مرّة عن آلاف الناجحين، يصبح مكرّرا ومستنسخا، ولذلك من الأهمّ تسبيق الحديث عن الجزء الفارغ من الكأس، وهنا يتعلق الأمر بآلاف “الراسبين” الذين أصابهم “الوهن”، لكن عديد السابقين من المتعثرين، أعادوا الكرة وسلمت هذه المرّة الجرّة، وكانت أسماءهم ضمن قوائم الناجحين، وهذه رسالة إلى الذين خسروا معركة هذا العام!

ليس بالضرورة إن كلّ راسب ومتعثر هو “فاشل” ولا يستحق النجاح ونيل البكالوريا، وحتى لا تغرق التفاسير والتبريرات في منطق الصدفة أو “الزمياطي” أو تشابه الأسماء في الحصول على “شهادة العمر”، فإنه من الضروري التنبيه إلى أن الكثير من المتعثرين يستحقون البكالوريا، لكن ربما لأسباب شخصية مرتبطة بعدّة اعتبارات ضاع “الباك”، وطبعا فإن في الإعادة إفادة وليس كلّ من حُرم من الريادة لا يستحقّ الزيادة!

في أغلب الأحيان، فإن الفشل يعبّد الطريق نحو النجاح، ولن يكون هذا النجاح إلاّ إذا وقع الإخفاق، والفشل لا يعني بأيّ شكل من الأشكال من الهبل أو الخبل، فكم من فاشل تحوّل إلى ناجح بفضل توفر الإرادة والرغبة في التغيير والنجاح، وفي ذلك الكثير من النماذج والحالات التي وإن اقتضت التذكير فإن الذكرى تنفع معشر الفاشلين والناجحين معا!

مليون ألف مبروك على الناجحين، و”العقوبة” للراسبين والمتعثرين الذين يستحقون هم أيضا المآزرة والمساندة، فليس كلّ راسب منبوذ!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!