-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
تتركز على البحث العلمي والاستعمال المناسب للبذور 

إجراءات غير مسبوقة لتطوير قطاع الحبوب في الجزائر

الشروق أونلاين
  • 2078
  • 0
إجراءات غير مسبوقة لتطوير قطاع الحبوب في الجزائر
وزارة الفلاحة والتنمية الريفية
جانب من اليوم الدراسي

كشف وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، المهدي ياسين وليد، عن اتخاذ هيئته الوزارية مخططًا جديدًا لرفع مستوى المردودية الخاصة بشعبة الحبوب، التي لا تتعدّى في المتوسط 15 قنطارًا في الهكتار الواحد، وهي كمية ضعيفة جدًّا تدفع الجزائر في كلّ مرة إلى طرق أبواب الاستيراد.

وخلال يوم دراسي نظّمته وزارة الفلاحة بالتعاون مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، أمس الثلاثاء، أبرز الوزير وليد أهمية البحوث العلمية في تطوير شعبتي الحبوب والبقول الجافة، من أجل “الخروج من المردودية الضعيفة التي لا تتجاوز 15 قنطارًا في الهكتار بالجزائر، والوصول إلى مستوى 30 قنطارًا في الهكتار على الأقل”، لا سيما أن معدّل الاستهلاك السنوي للفرد الجزائري من القمح أعلى بكثير من المعدّل العالمي، إذ يُقدَّر وفق تصريح الوزير “بـ 218 كلغ“.

وإلى جانب البحث العلمي، أكّد الوزير وليد إدخال هيئته الوزارية جملةً من التدابير التي من شأنها رفع مستوى المردودية الإنتاجية من الحبوب، وأبرز ذلك “إدخال أصناف جديدة من البذور تكون مقاومةً للشحّ المائي الناجم عن تذبذب التساقطات المطرية، مشدّدًا على ضرورة تفعيل بنك الجينات، الذي سيكون فضاءً للبحث العلمي لتطوير الموروث الجيني الوطني والمحافظة عليه”.

وفي حديث لـ”الشروق أونلاين”، أكّد الخبير الفلاحي لعلى بوخالفة، أهمية التوجّه الجديد للوزارة، مفيدًا بضرورة “تدعيم الفلاحين بالبذور المناسبة والملائمة لأراضيهم الزراعية، فلا يصلح استعمال بذور الهضاب العليا في الجنوب، ولا بذور متيجة في الهضاب، مؤكّدًا في الوقت ذاته على أهمية الاعتماد على المسار التقني خلال عملية الإنتاج، سواء ما تعلّق بالأسمدة أو الري”.

ومن جملة القرارات التي أعلن عنها الوزير وليد خلال هذا اليوم الدراسي، “توسيع المساحات المسقية إلى 500 ألف هكتار عبر تعميم أنظمة الري”، حيث تُعدّ هذه المسألة من بين أبرز العوامل التي تحول دون رفع مستوى المردودية الإنتاجية في شعبة الحبوب، خصوصًا في الجهة الغربية من الوطن التي تعرف منذ سنوات شحًّا مطريًا كبيرًا، وهو ما يتطلّب الاستثمار أكثر في الريّ المحوري.

وبخصوص الدعم الفلاحي، أكّد الوزير على ضرورة إعادة النظر في سياسات الدعم بما يضمن التوظيف الأمثل للموارد المالية وتوجيهها نحو المنتجين الحقيقيين، وهو ما طالب به الاتحاد الوطني للفلاحين الجزائريين، حيث دعا الأمين العام للاتحاد، عبد اللطيف ديلمي، في حديث سابق مع “الشروق أونلاين”، إلى “ضرورة توجيه الدعم الفلاحي لمستحقيه الحقيقيين بعد عملية الإنتاج النهائي وعقب تسليم المنتج إلى المصالح الفلاحية، وليس قبل عملية الإنتاج”.

وبالنظر إلى الأهمية الكبيرة التي يكتسيها التمويل المالي في تطوير القطاع الزراعي، كشف الوزير عن استحداث آليات تمويل جديدة لتمكين القطاع من ضخّ رؤوس أموال إضافية لدعم الاستثمار في شتى المجالات، وذلك من خلال قروض مصغّرة ورأس مال استثماري، ما يساهم في رفع مستوى الإنتاج الوطني عمومًا وشعبة الحبوب خصوصًا، إلى جانب إنشاء تعاونيات متخصّصة في العتاد الفلاحي المتطوّر لفائدة الفلاحين، لتوسيع المساحات المزروعة وتفادي ضياع المنتوج أثناء الحصاد، إذ تفقد الشعبة نحو 20% من الإنتاج بسبب تأخير عملية الحصاد أو استعمال مكننة قديمة.

كما أعلن الوزير وليد خلال هذه المداخلة، عن “إنشاء قناة تلفزيونية خاصة بالنشاط الفلاحي”، تكون مرافقا ومدرسة توعوية للمزارعين من أجل “تحسيس الفلاحين بأهمية اتباع المسار التقني الصحيح لتحسين المردودية”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!