إحالة ملفات 38 مستوردا للدواء على التحقيق
أكد وزير الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات، جمال ولد عباس، أنه “أحال ملفات 38 مستوردا خاصا للدواء على وزارتي التجارة والمالية ومصالح الجمارك، من أجل وضعهم تحت المراقبة باعتبارهم مشبوهين في قضايا تتعلق باستيراد أدوية مقلدة وتضخيم الفواتير، مهددا بالضرب بقوة أمام حالات الفساد والتلاعب بالمال العام ومعلنا عن اقتناء مخبر من ألمانيا بقيمة 22 مليار دينار يضم جهازين لمراقبة الأدوية، وهو معترف به عالميا ومرجعيا بالنسبة لدول إفريقيا والشرق الأوسط بتزكية من المنظمة العالمية للصحة”.
وتوعد وزير الصحة بسحب رخص الإستيراد من بعض المستوردين الذين يبقى نشاطهم ضئيلا أو جامدا، مانحا إياهم مهلة آخرها شهر نوفمبر المقبل للعودة إلى النشاط من جديد وتدعيم السوق المحلية بالدواء لضمان تغطية العجز إلى جانب الصيدلية المركزية للمستشفيات التي أعلن الوزير عن مسح ديونها المقدرة بثلاثين مليار دينار تجاه البنك الوطني الجزائري والقرض الشعبي الجزائري.
وأضاف الوزير على هامش زيارته لولاية معسكر أمس، أن الجزائر ومع قدوم سنة 2014، “ستوفر 70 بالمائة من احتياجات المواطنين من الأدوية، وفي حال سحب الرخص من الخواص فإن الدولة ستلجأ للإستيراد مباشرة من الأجانب”، ناهيك عن أن الصيدلية المركزية تضم حاليا احتياطيا من الأدوية تفوق مدته ستة أشهر. كما أعلن عن برنامج خاص لاستيراد حبوب منع الحمل والفياغرا التي كانت تستورد فيما سبق بأثمان باهظة من أمريكا، ومن ثمة تقليص فاتورة شرائها من الهند، نافيا وجود نقص في حبوب منع الحمل.
من جهة ثانية، أعلن ولد عباس أنه استطاع أن ينتزع مرسوما يتعلق بإمكانية زرع الأعضاء وهي طريقة اعتبرها العلاج الوحيد لعدد كبير من الأسقام في ظل عجز الدواء والعلاج الكلاسيكي عنها، وقال بأنه “أصبح من الآن بإمكان أي شخص أن يزرع عضوا في جسمه، بتوفر شروط تقنية وأخرى دينية واجتماعية وقانونية”، مضيفا بأنه تم “استحداث وكالة وطنية لزرع الأعضاء يتكون أعضاؤها من وزارة الشؤون الدينية والعدل والصحة والمجتمع المدني والأطباء الأخصائيين”.