الجزائر استوردت 119 ألف و441 طن لتغطية "إدمان الجزائريين" على القهوة
إدمان الجزائريين على القهوة يكلفهم 211 مليون دولار سنويا
استهلك الجزائريون 119 ألف و441 طن من القهوة سنة 2010، وهو ما يكفي لتحضير ما يعادل 2,5 مليار لتر من القهوة، وبلغت فاتورة استيراد القهوة 211 مليون دولار سنة 2010، لتغطية الطلب الوطني على مادة القهوة التي لا تنتجها الجزائر، في وقت يدمن عليها عشرات الآلاف من الجزائريين، الذين لا يستطيعون الخروج من المنزل دون احتساء كوب قهوة أو قهوة بالحليب….
-
ولا يستطيعون إكمال يومهم دون احتساء كوب آخر في المساء، وبعضهم يتناول عدة أكواب من القهوة منذ الصباح الباكر، إلى المساء بعد أن أصبحوا لا يستطيعون التحكم في مزاجهم وأعصابهم إذا لم يشربوا هذه المادة لما تسببه من تعديل للمزاج، وإذا لم يشربوا القهوة يصابون بالصداع طيلة النهار.
-
وتستورد الجزائر كل أنواع القهوة المتوفرة في السوق العالمية، وتتمثل في القهوة غير المحمصة وغير منزوعة الكافيين، والقهوة غير المحمصة المنزوعة الكافيين، بالإضافة إلى القهوة المطحونة، التي يتم استيرادها على شكل بذور، ليتم تحميصها وطحنها وتحويلها في الجزائر.
-
وكشفت إحصائيات المنظمة العالمية للتجارة أن الجزائريين يصنفون في المرتبة 33 عالميا من حيث الإستهلاك الفردي للقهوة، كما يصنفون في المرتبة الثانية عربيا بعد اللبنانيين من حيث إستهلاك الفرد الواحد لمادة القهوة.
-
وأكد أصحاب بعض المقاهي الشعبية الذين زارتهم “الشروق اليومي” بحي محمد بلوزداد الشعبي بالعاصمة وساحة الثلاث ساعات بباب الوادي أنهم يستعملون ما بين 30 إلى 50 كيلواغراما من القهوة يوميا لتلبية طلبات الزبائن، وجميعهم من فئة الرجال.
-
لا مجال للشك بأن تناول القهوة أو الأطعمة التي تحتوي على الكافيين سرعان ما تتحول إلى عادة، فتناول مقدار صغير بحجم 100 مليغرام يوميا، أي كوب صغير من القهوة، يمكن أن يسبب أعراض انسحاب الكافيين إذا توقف الشخص عن تناوله، ويستغرق الكافيين حوالي 10 إلى 15 دقيقة للدخول إلى مجرى الدم، ويصل أعلى مستوياته في الدم خلال 45 دقيقة، ولأن الجسم يروّض نفسه لاستعمال الكافيين بمرور الوقت، يصبح الناس الذين يستعملونه بانتظام بحاجة إلى جرعات متزايدة للحصول على نفس التأثير، وعند ما لا يحصل شارب القهوة المنتظم على هذه الجرعة، يمكن أن يصاب بالتعب، والعصبية، وعدم التركّيز والصداع.
-
وكشفت الإحصائيات التي تحصلت عليها “الشروق اليومي” من المركز الوطني للإعلام والإحصائيات أن الطلب الجزائري على مادة القهوة في الأسواق الدولية ارتفع سنة 2008 بنسبة 10 بالمائة مقارنة بسنة 2007، وأن حجم الواردات الجزائرية من مادة القهوة أو البن بكافة أنواعه المحمص وغير المحمص ارتفع من 117 ألف و824 طن من القهوة سنة 2007 إلى 126 ألف و224 طن سنة 2008، كلها على شكل حبوب غير منزوعة الكافيين، وليست بودرة، منها 109 ألف و658 طن من القهوة غير المحمّصة وغير المنزوعة الكافيين، أي على شكل حبوب، يتم طحنها وتصنيعها وتحويلها إلى بودرة وتعليبها، داخل أكياسي المصانع المتواجدة في الجزائر، قبل أن توجه إلى سوق الجملة، ومن ثم إلى مختلف نقاط البيع، لتصل إلى المستهلك.
-
وتشير نفس الإحصائيات إلى أن الميزانية المخصصة لاستيراد القهوة ارتفعت من 1200 مليار سنتيم، ما يعادل 11 ألف و348 ألف طن من القهوة سنة 2006 إلى 1672 مليار سنتيم، ما يعادل 117 ألف و824 ألف طن سنة 2007 بقيمة، ثم ارتفعت إلى 2287 مليار سنتيم، ما يعادل 1262 طن سنة 2008، أي ما يعادل 305 مليون و613 ألف و298 دولار.
-
ثم عادت للإنخفاض مجددا سنة 2010، حيث انخفضت ميزانية استيراد القهوة إلى 211 مليون و154 ألف دولار، وتم من خلال هذا المبلغ تمويل الجزائر بـ 119 مليون طن من القهوة بمختلف أنواعها، وتم خلال الأشهر الثلاثة الأولى من سنة 2011، جانفي فيفري مارس استيراد 34 مليون طن من القهوة بميزانية قدرها 14 مليون و391 ألف دولار.
-
وحسب إحصائيات المركز الوطني للإحصائيات فالقهوة غير المحمصة وغير منزوعة الكافيين أكثر القهوة المستوردة من طرف الجزائر، حيث استوردت الجزائر منها مليون و457 طن سنة 2010 من أصل الكمية الإجمالية المقدرة بـ 119 مليون و441 ألف دولار.
-
وتعتبر الكوت ديفوار أول ممول للجزائر بالقهوة وخاصة القهوة غير المحصمة وغير منزوعة الكافيين، تليها الفيتنام، ثم اندونيسيا، ثم البرازيل، ثم تنزانيا، ثم غينيا، ثم الهند.