إرهابيون تائبون يعودون إلى الإجرام عن طريق الفايسبوك
عالجت المحاكم الجزائرية الكثير من القضايا المتورط فيها إرهابيون تائبون في مختلف الجرائم منها الجزائية والجنائية، وفسر قانونيون الظاهرة أن سبب انسياق هؤلاء نحو الإجرام مرة أخرى هو عدم تطبيق قانون السلم والمصالحة بحذافيره وكذا نظرة المجتمع لهم الدونية.
تائبون يعودون إلى النشاط عبر الفايسبوك
وفي هذا الصدد، فقد تورط إرهابي تائب في قضيتي ضرب وجرح عمدي وسرقة كوابل نحاسية، وقد استفاد من البراءة بمحكمة الحراش، بالمقابل استفاد إرهابي من ولاية بومرداس من قانون السلم والمصالحة، وقبل سنة اكتشفت مصالح الأمن أنه ينشط مع شبكة الجهاد من سوريا عبر الفايسبوك، حيث كلفت له مهمة تجنيد شباب جزائريين للسفر إلى سوريا وأحيل المتهم رهن الحبس المؤقت، وأفاد مصدر مطلع أن القضية مازالت في التحقيق، وتنظر قريبا محكمة الجنايات بمجلس قضاء الجزائر في ملف 5 طلبة جزائريين ممتازين المتواجدين رهن الحبس المؤقت بتهمة تشجيع الأعمال الإرهابية بعد الإغرار بهم من طرف شابين أحدهما إرهابي تائب، اللذين سافرا إلى سوريا عن طريق تركيا وبدآ ينشطان عبر الفايسبوك ويحرضان أبناء حيهم من بينهم الطلبة الخمسة على الجهاد في سوريا مع تقديمهما التسهيلات اللازمة من جواز سفر وأموال، وقد أصدر في حقهما أمرا بالقبض كونهما في حالة فرار.
تائب يعتدي على نائب رئيس بلدية براقي
اعتدي إرهابي تائب ببراقي على رئيس البلدية بالنيابة، حيث قام بتوجيه ضربات عنيفة بسبب قيام نائب رئيس البلدية بتنفيذ قرار الهدم، بعد ثبوت التحريات أن الارهابي التائب استولى على قطعة أرض ملك للبلدية مجاورة لمنزله، على إثرها أحيل المتهم على القضاء بتهمة الضرب والجرح العمدي فيما نقل الضحية إلى المستشفى لتلقي العلاج.
تائب يذبح زوجته وابنته بسبب خلاف عائلي
أدين إرهابي بالإعدام لارتكابه جناية القتل العمدي مع سبق الاصرار والترصد. وهي الجريمة التي ارتكبها في حق زوجته وابنته القاصر، حيث قام بذبحهما ثم لاذ بالفرار ليخبر مصالح الأمن أن جماعة إرهابية انتقمت منه وقتلتهما، غير أن ابنه كشف أكاذيبه واعترف لمصالح الأمن أن والده بعد خروجه من السجن وقضائه 12 سنة فيه، طلب من والدته التوقف عن عملها كعاملة نظافة، فرفضت وأخبرته أن مهنتها هذه التي أعالت بها ولديهما خلال فترة سجنه، وخيّرته بين قبول عملها أو طلاقها، الأمر الذي أثار غضبه وانتهز فرصة غيابه من المنزل الكائن بالمعالمة، لينفذ جريمته في حق والدته وشقيقته.
“تائبون يعودون إلى الاجرام انتقاما من المجتمع”
أكدت الأستاذة زهية مختاري أن أكبر عدد من الإرهابيين التائبين لم يعودوا إلى الإجرام لكن هناك البعض ارتكبوا الجرائم بحجة أن قانون السلم والمصالحة لم يمنح لهم جميع حقوقهم من عمل وجواز سفر وغيرها، بالإضافة إلى عدم تهيئة الظروف لهم ليصبحوا مواطنين عاديين، وذلك باعتراف من موكليها الذين تورطوا في قضايا جزائية من سرقة وتزوير واستعمال المزور والضرب والجرح العمدي، نظرا لطابع العنف الذي يتميزون به.
وفي نفس السياق أوضحت الأستاذة مختاري أن هناك فئة منهم قبل انخراطهم مع الجماعات الإرهابية كانوا من محترفي الإجرام، وعندما استفادوا من ميثاق السلم والمصالحة، عادوا إلى ارتكاب الجنح انتقاما من القانون والإدارة التي مازالت من وجهة نظرهم تعتبرهم إرهابيين، وأشارت المحامية إلى أن بعض القضاة يعودون إلى صحيفة السوابق العدلية ويكونون فكرة عن الإرهابي التائب مما يؤثر على قرارهم وحكمهم، وهناك قضاة آخرين يحكمون وفقا لما ورد في ملف القضية ولا يطبقون قانون العود، وهناك من استفاد من البراءة لعدم ثبوت أركان الجريمة في حقه.
وكشفت الأستاذة على أن مجموعة من التائبين موجودين في دائرة الاحتجاجات، حيث الكثير منهم يشكون من عدم تطبيق نصوص ميثاق السلم والمصالحة حرفيا، خاصة المتعلقة بالإدارة، ويناشدون رئيس الجمهورية وكذا وزير العدل الوفاء بالعهد حتى لا يغرر بهم ثانية ويدخلون عالم الإجرام ثانية، خاصة هناك بعض التائبين لم يسجلوا أبنائهم في الحالة المدنية، وقالت المتحدثة إن الإرهابيين التائبين نوعان، نوع غرر بهم فتابوا واستقاموا وآخرين سلموا أنفسهم في مرحلة ضعف.