إسبانيا تفرج عن 10 “حراقة” وتمنع ترحيلهم إلى الجزائر
أبطل محامو الشاب الجزائري محمد بودربالة الذي توفي قبل أسبوعين في سجن أرشيدونا الإسباني في ظروف غامضة، قرار طرد 16 حراقا من زملاء الضحية وترحيلهم إلى الجزائر، ومن المرجح أن يتم سماعهم كشهود من طرف محكمة ملقة الاسبانية قريبا.
وفي السياق، كشف نائب الجالية بالبرلمان عن المنطقة الرابعة، نور الدين بلمداح لـ”الشروق”، أنه بعد عمل حثيث من المحامين الإسبان الأربعة المتطوعين في قضية وفاة الشاب محمد بودربالة، أخلت السلطات الاسبانية سراح 10 جزائريين كانوا رفقة المرحوم في سجن أرشيدونا.
ووفق المتحدث، فإن هؤلاء الجزائريين العشرة، تقرر عدم ترحيلهم على الجزائر في انتظار صدور قرار المحكمة بسماعهم كشهود، في حين مايزال ستة آخرين لم يتم إخلاء سبيلهم، وحسب بلمداح فإن قاضي محكمة ملقة بصدد دراسة طعن تقدم به محامو الضحية، من اجل سماع الشهود المعنيين في القضية، خاصة أن 10 منهم قد استفادوا من الإفراج وعدم الترحيل.
وشدد بلمداح على أن هناك من يروج ويعمم بكون الإسبان كلهم عنصريون وتعاملوا بعنصرية مع الجزائريين، والحقيقة حسبه هي معاكسة لذلك، فهناك 4 محامين متطوعين بدون مقابل تجندوا للدفاع في قضية وفاة الحراق.
وأكد بلمداح على أن متطوعين وناشطين اسبان نظموا وقفات تحت الصقيع وفي الليل أمام سجن أرشيدونا، للمطالبة بالإفراج عن الجزائريين المحتجزين داخل السجن، ومنهم من نظم مظاهرات تحت الأمطار للمطالبة بإخراج المهاجرين الجزائريين من السجن.
وعلق بالقول “حادثة عنصرية واحدة معزولة لا يجب أن تعمم على جميع الإسبان ولا يجب أن تغطي على ما يقوم به متطوعون اسبان لصالح المهاجرين الجزائريين”، ووفق المتحدث فإن المحامين وبعض المتطوعين والناشطين الإسبان بصدد جمع أموال للتكفل بالحراقة الجزائريين الشهود في قضية وفاة الشاب محمد بودربالة، وهذا من أجل إسكانهم وإطعامهم وبقية الضروريات.