-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

“إسرائيل الكبرى”.. دول عربية غاضبة من أحلام نتنياهو التوسعية

الشروق أونلاين
  • 16401
  • 0
“إسرائيل الكبرى”.. دول عربية غاضبة من أحلام نتنياهو التوسعية

أعربت عدة دول عربية ومنظمات إقليمية عن استنكارها الشديد ورفضها القاطع لتصريحات رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن حلم “إسرائيل الكبرى” الذي جاهر به، مساء الثلاثاء، بالتزامن مع تصاعد التوترات في المنطقة بسبب الحرب المستمرة على غزة.

وبحسب التقارير الواردة في هذا الشأن فقد أدانت السعودية تصريحات نتنياهو واعتبرتها انتهاكًا للشرعية الدولية، مشددة على “الحق التاريخي والقانوني” للشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة. كما حذرت المملكة من أن هذه الممارسات قد تهدد الأمن والسلم الدوليين.

من جانبها، وصفت قطر التصريحات بأنها تعكس “غطرسة الاحتلال”، مشيرة إلى أن مثل هذه التصريحات لن تنقص من حقوق الدول والشعوب العربية.

الأردن أيضًا اعتبرت التصريحات بمثابة “تصعيد استفزازي” يهدد السيادة ويخالف القانون الدولي، بينما دعت مصر إلى توضيحات رسمية من الجانب الصهيوني، مؤكدة أن هذا التوجه يتناقض مع السعي نحو تحقيق السلام في المنطقة.

في ذات السياق، أدانت الجامعة العربية تصريحات نتنياهو ووصفتها بأنها “استباحة للسيادة” وتشكل تهديدًا للأمن القومي العربي، ودعت المجتمع الدولي، ممثلًا في مجلس الأمن، إلى اتخاذ إجراءات حازمة ضد هذه التصريحات.

مهمة روحانية تشمل أراضي 4 دول عربية!

ومساء الثلاثاء 12 أوت الجاري، جاهر نتنياهو بحلم “إسرائيل الكبرى”، في خضم الأحداث الأليمة والمتسارعة التي تشهدها المنطقة، مؤكدًا أنه في “مهمة روحانية وتاريخية” تتجاوز حدود السياسة وتطال الجغرافيا والعقيدة.

وقال نتنياهو، خلال مقابلة تلفزيونية مع قناة “i24” العبرية، إنه “مرتبط بمهمة تاريخية وروحانية” تتعلق بحلم “إسرائيل الكبرى”، الذي يشمل أجزاء من مصر والأردن وسوريا، إضافة إلى كامل الأراضي الفلسطينية المحتلة — في تأكيد واضح على أطماع إقليمية موثقة ومتجذرة في الفكر الصهيوني منذ عقود.

ووفقا لموقع “تايمز أوف إسرائيل” العبري، الذي أعاد نشر تصريحات نتنياهو، فإن الأخير حين سئل أثناء المقابلة عما إذا كان يشعر بأنه في مهمة نيابة عن الشعب اليهودي أجاب بأنه في مهمة أجيال، مضيفا: “إذا كنت تسألني عما إذا كان لدي شعور بالمهمة، تاريخيا وروحيا، فالجواب هو نعم”.

هذا التصريح أعاد إلى الأذهان المفهوم التوسعي الذي ظهر بقوة عقب حرب جوان 1967، حين احتل الكيان الصهيوني القدس الشرقية، والضفة الغربية، وقطاع غزة، ومرتفعات الجولان، وشبه جزيرة سيناء، وبدأ الترويج لفكرة “أرض إسرائيل الكاملة” التي تمتد  حسب زعمه من النيل إلى الفرات.

وفي جانفي الماضي، نشرت وزارة خارجية الاحتلال عبر إحدى منصاتها الرسمية خريطة مزعومة لما تسميه “المملكة اليهودية التاريخية”، تضم أراضي من فلسطين والأردن ولبنان وسوريا ومصر، ما اعتُبر ترويجًا ضمنيًا لمشروع “إسرائيل الكبرى” بلبوس تاريخي ملفق.

جدير بالذكر أن مجاهرة نتنياهو بحلم “إسرائيل الكبرى” تأتي في ظل استمرار رفض الاحتلال الانسحاب من الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة، وتعنّته في وجه أي مساعٍ لإقامة دولة فلسطينية مستقلة.

هذا الإصرار يفاقم التوترات الإقليمية، ويعزز المخاوف من أن تتحول الشعارات التوسعية إلى مشاريع تهويد وضم فعلية، تتجاوز الخطاب السياسي نحو تطبيق ميداني يستهدف طمس الهوية وفرض واقع جديد بالقوة.

واعتبرت حركة المجاهدين الفلسطينية هذه التصريحات دليلًا واضحًا على العقلية الصهيونية التوسعية التي لا تكتفي باحتلال فلسطين، بل تمتد أطماعها نحو دول عربية أخرى، في إطار مشروع استعماري طويل الأمد.

وقالت الحركة في بيان لها اليوم، إن حديث نتنياهو عن ضم أجزاء من مصر، والأردن، وسوريا، وفلسطين، يُعبّر عن نزعة عدوانية خطيرة، تتطلب موقفًا عربيًا موحّدًا يرفض هذه التهديدات ويدعم خيار المقاومة.

وأكدت الحركة أن ما ورد في تصريحات نتنياهو ليس مجرد أفكار نظرية، بل يعكس رؤية متجذرة في الفكر الصهيوني منذ تأسيس الكيان، مشيرة إلى أن الاحتلال الإسرائيلي لا يعترف بالحدود، ويواصل التوسع على حساب الشعوب العربية والإسلامية.

وتعليقا على تصريحات مجرم الحرب، الذي يرفض الاعتراف بحقوق شعب بأكمله، ويواصل استهداف المنطقة بأطماعه العدوانية التي تهدد استقرار الشرق الأوسط، نشر المعلق الرياضي الجزائري حفيظ دراجي تدوينة عبر منصة إكس هاجم من خلالها الدول المطبعة مع الكيان الصهيوني.

وجاء في منشور دراجي: “نتنياهو يقول: “أشعر أنني في مهمة تاريخية وروحانية، فأنا مرتبط جدًا برؤية «إسرائيل الكبرى» التي تشمل فلسطين وجزءًا من الأردن ومصر”. فردّوها عليه إن استطعتم، يا من فضلتم التطبيع مع مجرم يعلنها صراحةً أنه لن يكتفي بفلسطين”.

وقال الكاتب السعودي طلال القشقري: “أصبحت اللعبة الصهيونية الصليبية على المكشوف واتحاد العرب في وجه هذا الطاغية هو المهمّة الأكثر روحية ودينية على مرّ العصور”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!