إسرائيل تغتال أحمد الجعبري قائد كتائب القسام في غزة
قتل قائد كتائب القسام، الذراع المسلح لحركة حماس، في قطاع غزة أحمد الجعبري، وأحد مرافقيه، الأربعاء، في غارة إسرائيلية على غزة.
وقالت إذاعة الأقصى التابعة لحماس، إن طائرة إسرائيلية قصفت سيارة قرب مستشفى الخدمة العامة بغزة، ما أدى لمقتل القائد البارز في كتائب القسام أحمد الجعبري، وأحد مرافقيه.
وذكرت مصادر في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ان طائرات الاستطلاع الإسرائيلية قصفت سيارة من طراز “كيا” في محيط مفرق السامر وسط مدينة غزة، فيما أصيب مواطنان آخرين جراء غارة أخرى استهدفت منزل قرب مركز العباس الأمني غرب المدينة.
وجاءت هذه الغارات الإسرائيلية على الرغم من إعلان المقاومة الفلسطينية التزامها وقف إطلاق الصواريخ على المدن والمستوطنات الإسرائيلية مقابل أن يوقف الاحتلال عدوانه، وبناءً عليه سادت أجواء من الهدوء في وقت قالت فيه مصادر إسرائيلية أن مجلس الوزراء قرر ضبط النفس اتجاه الأحداث في الجنوب.
.
من هو “أحمد الجعبري”؟
يشغل الجعبري، منصب نائب القائد العام لكتائب “القسام” محمد الضيف، وهو على رأس قائمة المطلوبين لإسرائيل، التي تتهمه بـ”أنه المسؤول والمخطط لعدد كبير من العمليات ضدها”.
والجعبري من مواليد عام 1960، ومن سكان حي الشجاعية شرق مدينة غزة، حاصل على شهادة البكالوريوس تخصص تاريخ من الجامعة الإسلامية بغزة، وله “بصماته في التغيير الدرامي للجناح العسكري لحركة حماس”، وكان على اتصال مباشر بملف الجندي شاليط منذ أسره في 25 جوان 2006.
وتميز الجعبري بقدرات كبيرة جداً أهلته لقيادة الكتائب، بالرغم من حالة التهديد والاستهداف التي تعرض لها إلا أنه واصل نشاطه بكثافة تحت إجراءات أمنية معقدة.
ومن أبرز تصريحاته قوله:”ما دام الصهاينة يحتلون أرضنا فليس لهم سوى الموت أو الرحيل عن الأراضي الفلسطينية المحتلة”.
.
“كتائب القسام”: اغتيال الجعبري يفتح أبواب جهنم على الاحتلال
نعت “كتائب عز الدين القسام”، الجناح العسكري لحركة “حماس”، نائب قائدها العام، وأحد أبرز قادتها أحمد الجعبري الذي استشهد في غارة صهيونية على سيارته وسط غزة، مؤكدة أن اغتياله يفتح أبواب جهنم على الاحتلال.
كما نعت الحكومة الفلسطينية في غزة الجعبري ووصفته بالقائد الفلسطيني المقاوم وأحد أبرز رموز المقاومة، وحملت الاحتلال الصهيوني المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذه الجريمة وما يترتب عليها.
.
الرشق: جريمة اغتيال الجعبري لن تحقق الهدوء للاحتلال
نعى عضو المكتب السياسي في حركة المقاومة الإسلامية “حماس” عزت الرشق استشهاد نائب القائد العام لكتائب القسام والقائد الفعلي لها على الأرض أحمد الجعبري، وأكد أن “هذه الجريمة لن تضعف المقاومة ولن تخمد نارها في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي”.
وقلل الرشق في تصريحات لوكالة “قدس برس” من أهمية الحملة التي دشنها الاحتلال الصهيوني ضد قطاع غزة، وقال: “نعزي أنفسنا بفقدان هذا القائد الكبير ونقول إن هذه الجريمة لن تضعف المقاومة ولن تحقق الهدوء للكيان الصهيوني، هذه الحملة ستفشل وستتحطم على صخرة صمود شعبنا ومقاومته الباسلة”.
وأضاف: “أن محاولات نتنياهو للعبث واستخدام أبناء شعبنا الفلسطيني في معركته الانتخابية تعتبر جريمة في حد ذاتها، ثم إن استهداف قيادات المقاومة والهجوم على غزة سيكلف نتنياهو مستقبله السياسي”.
ودعا الرشق كافة الفصائل الفلسطينية إلى التوحد على برنامج المقاومة، وقال: “المطلوب الآن أن يتوحد شعبنا في هذه اللحظات الحاسمة والتاريخية على برنامج الصمود والمقاومة ووقف كل أوهام التسوية والمفاوضات مع هذا العدو الصهيوني المجرم”.
وطالب الرشق جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي ودول الربيع العربي باتخاذ موقف مناصر للحق الفلسطيني لدى الهيئات الدولية والضغط عليها لوقف هذا العدوان المستمر على الشعب الفلسطيني، كما طالب الشعوب العربية والإسلامية إلى التضامن مع الشعب الفلسطيني في غزة وعدم تركه وحيدا في مواجهة عدوان الاحتلال، كما قال.
.
البردويل: الرد على جريمة اغتيال الجعبري سيكون مؤلما للكيان الصهيوني
أكد القيادي في حركة المقاومة الإسلامية “حماس” الدكتور صلاح البردويل أن اغتيال الكيان الصهيوني لنائب القائد العام لكتائب القسام والقائد الفعلي لها على الأرض أحمد الجعبري، يُعد “خسارة كبيرة للشعب الفلسطيني وللأمة العربية والإسلامية باعتبار الحجم الذي كان يمثله الجعبري بالنسبة للقضية الفلسطينية”.
وشدد البردويل في تصريحات لوكالة “قدس برس” أن “حماس” وجناحها العسكري سيردون على “إسرائيل” بحجم الألم الذي خلفه اغتيال قيادي كبير بحجم الجعبري.
وأضاف: “اغتيال الجعبري قرار سياسي صهيوني هدفه إبراز قدرة “إسرائيل” على الردع في الوقت والمكان الذي تريد، وهذا دليل على أنها لا تأبه بالمجتمع الدولي ولا بقراراته، وأنها ماضية في سياستها العدوانية.
وأضاف “استشهاد الجعبري خسارة كبيرة نظرا لوزنه الثقيل في الساحة الفلسطينية بل ولدى الأمة العربية والإسلامية، وحجم الإحساس بالألم سيكون بحجم الرد على هذا العدوان من ذات النافذة التي أطلق منها الاحتلال النار”.
.
إسرائيل تتأهب تحسبًا لرد المقاومة على اغتيال الجعبري
أعلنت الشرطة الصهيونية عن رفع مستوى التأهب والاستنفار في المنطقة الجنوبية من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، خشية تصعيد عسكري فلسطيني ترد من خلاله فصائل المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة على اغتيال نائب القائد العام لكتائب “عز الدين القسام” أحمد الجعبري بغارة صهيونية.
وقالت الشرطة في بيان لها صدر الأربعاء، “على خلفية التطورات الأخيرة التي حصلت بقطاع غزة بعد اغتيال أحد كبار قادة حماس، والتوقعات بحدوث عمليات إطلاق قذائف صاروخية عشوائية تجاه مناطق لواء الجنوب المختلفة؛ فقد تمّ رفع حالة التأهب الشرطية في كافة أنحاء اللواء الجنوبي”.
وفي السياق ذاته، يقوم قائد “لواء الجنوب ” في الشرطة الصهيونية يورم هليفي بعقد جلسة خاصة مع كبار الضباط والمسؤولين وممثلي أجهزة الإنقاذ والطوارئ، لتقييم الأوضاع في منطقة ما يسمى “غلاف غزة”.