إسرائيل تكرّس التقسيم الزماني للمسجد الأقصى
اقتحمت القوات الخاصة صباح الاثنين المسجد الأقصى المبارك، وهاجمت المصلين بالقنابل الصوتية والأعيرة المطاطية.
أوضحت دائرة الأوقاف الإسلامية أن عشرات الجنود اقتحموا المسجد الأقصى المبارك، وانتشروا في ساحة المسجد القبلي، وألقوا القنابل الصوتية والأعيرة المطاطية بصورة عشوائية بالمكان.
قال شهود عيان إن 15 قناصا اعتلوا سطح المسجد القبلي وتمركزوا عليه، فيما قام جنود الاحتلال ولأول مرة بإدخال تروس مدرعة كدرع واق لساحات الأقصى، لصد الحجارة فيما أكدت مصادر طبية إصابة 12 مرابطا بالرصاص المطاطي.
أغلقت قوات الاحتلال أبواب المسجد القبلي بالسلاسل الحديدية، فيما تمركزت المواجهات عند باب مصلى الجنائز، وأخلت قوات الاحتلال الساحات من المصلين وهم من كبار السن، وأبعدتهم باتجاه باب حطة، كما أغلقت أبواب الأقصى، باستثناء باب حطة والمجلس والسلسلة، وتمنع المسلمين من دخوله، وقالت مصادر مقدسية بأن قوات الاحتلال استخدمت آلات حفر لقص الحمايات الحديدية لنوافذ المصلى القبلي من الجهة الشرقية، وكانت سلطات الاحتلال قد منعت منذ مساء الأحد المصلين الرجال الذين تقل أعمارهم عن الـ40 عاما من دخول المسجد الأقصى المبارك، وأدى الشبان صلاتي المغرب والعشاء وصلاة فجر اليوم على أبواب الأقصى، وكانت جماعاتٌ يهودية متطرفة قد دعت لتنظيم اقتحامات واسعة للمسجد الأقصى المبارك خلال الأسبوع الجاري، طوال أيام “عيد المظلات – السكوت” العبرية، ويؤكد متتبعون أن ما يجري عمليا هو أن المسلمين ممنوعون من التحرك في ساحات الأقصى من السابعة والنصف صباحا حتى الحادية عشرة، وهو الوقت المخصص لهذه الاقتحامات التي تحاول إسرائيل تكريسها.
قال رئيس جمعية الأقصى الشيخ كامل ريان لـ“الجزيرة” إن التقسيم الزماني للمسجد الأقصى قد بدأ، متسائلا: “ماذا تنتظر الأمة العربية والإسلامية بعد أن ظهر أن التقسيم الزماني تم“، وأكد أن“التقسيم المكاني سهلٌ؛ إذ يكفي أن تحدد إسرائيل أربع نقاط وتمنع المسلمين من دخولها“.
أكد ريان أن الفلسطينيين يستطيعون الدفاع عن مقدساتهم، ودعاهم إلى تكثيف الجهد للحول دون التقسيم الذي بدأت تمارسه إسرائيل.
من جهة أخرى أكد مستشار الرئاسة الفلسطينية لشؤون القدس أحمد الرويضي “أن التقسيم الزماني للمسجد الأقصى قد بدأ من خلال الاقتحامات المتكررة لقوات الاحتلال لكنه لن ينجح“، حسب تعبيره.
وبدأ اليهود مساء الأحد الاحتفال بالعيد الذي يستمر سبعة أيام ويٌعدّ من العطل التي تدفع عددا أكبر من اليهود إلى التوجه للحرم القدسي.
من جهة أخرى، زفت الاثنين، كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس، المجاهد ماجد السكني من حي الشجاعية شرق مدينة غزة، وقالت الكتائب خلال بيان مقتضب إن “الشهيد ارتقى خلال عمله في نفق للمقاومة.“