إسقاط شكيب خليل من قائمة الشهود والمتهمين بإيطاليا يثير التساؤلات
أثار إسقاط اسم شكيب خليل من قائمة المتهمين في الفساد الدولي “سونطراك، إيني، سايبام” أمام محكمة ميلانو بإيطاليا العديد من التساؤلات والشكوك، خاصة أن محور التحقيقات التي باشرتها إيطاليا انصبت جميعها على شكيب خليل وعلاقته بمجمع إيني وفريد بجاوي المتهم في الملف، ليخرج الوزير الأسبق الجزائري للطاقة من الملف كالشعرة من العجين، ولا يتم استدعاؤه حتى كشاهد وهو مفتاح لغز الصفقات التي أبرمت بين مجمع إيني وشركة سونطراك الجزائرية.
وفي هذا السياق، تساءل المحامون عن جدية مسرحية المتابعة ضد شكيب خليل سواء أمام القضاء الإيطالي أو الجزائري، حيث قال المحامي المعتمد لدى المحكمة العليا برغل خالد “المشكل في القضية أن معلومات القضية الحقيقة غير متوفرة وما هو موجود تداولته وسائل العلام” وأضاف “لا يمكننا أن نتكلم على ملف لم نطلع عليه كمحامين لأن الملف الايطالي غير موجود لدينا ” وأردف “السؤال الذي يمكن أن نطرحه بعد كل هذه الضجة التي أثيرت من قبل متهمين رئيسين في ملف فساد إيني، سونطراك بإيطاليا حول تورط شكيب خليل؟ هل هي مجرد زوبعة لتوريط الرجل؟ أم هي مناورة جديدة لإخفاء الحقيقة بإسقاطه من لائحة المتهمين أو عدم استدعائه كشاهد؟” وأشار برغل إلى أن حساسية الملف تتطلب الكثير من الدقة في تناول المعلومات، خاصة أن مذكرة التوقيف الدولية ضد شكيب خليل في الجزائر – والتي لا يزال مصيرها غامضا – جاءت كرد فعل للاتهامات الموجهة إليه أمام القضاء الإيطالي، ليقول “هل فعلا تورط شكيب خليل في قضية الرشاوى أم هي مجرد ادعاءات؟“.
ومن جهته، المحامي لدى المحكمة العليا إبراهيم بهلولي أكد أنه من الناحية القانونية يتحصل المتهم على انتفاء وجه الدعوى بعد سماعه محاضر رسمية، وبالنسبة لوزير الطاقة الأسبق شكيب خليل فلم يتم سماعه أصلا أمام القضاء الإيطالي لتواجده في أمريكا بصفته يحمل الجنسية الأمريكية، وأضاف قانونيا “لا يمكن أن يتم إسقاط الاتهام على متهم صدرت في حقه مذكرة توقيف دولية قبل سماعه، فيما أشار إلى أنه كان من المفروض على قضاة التحقيق الإيطاليين الاستماع لشكيب خليل كشاهد في الملف باعتبار أن القانون يفرض عليهم سماع كل من ذكر اسمه في التحقيق على الأقل كشهود إلى أن يثبت العكس ويوجه لهم الاتهام أو يتم الإبقاء عليهم شهودا .، واعتبر بهلولي بأن الملف لا يزال يشوبه الغموض خاصة بعدما لم تصحح مذكرة التوقيف ضد شكيب خليل في الجزائر، والآن ستحال قضية فساد “أيني، سونطراك” على المحاكمة دون حضور أهم طرف في الملف وإسقاطه من لائحة المتهمين والشهود، وأضاف المحامي بأن الإبقاء على فريد بجاوي كمتهم في الملف الايطالي واستبعاد خليل رغم علاقته الوطيدة ببجاوي وبالصفقات يثير العديد من التساؤلات.