-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
كل يتضامن وفق إمكاناته

إسكافي يخيط 30 كمّامة يوميا لمساعدة المسنين بباتنة

الطاهر حليسي
  • 802
  • 1
إسكافي يخيط 30 كمّامة يوميا لمساعدة المسنين بباتنة
أرشيف

حوّل الإسكافي محمد أنصر المدعو جلال، بحي شيخي بباتنة، متجره الذي يقتات منه، لمحل لصناعة الكمامات، للمساهمة في الحد من انتشار وباء الكورونا، بالاعتماد على ماكينات الخياطة التي يتوفر عليها الدكان القديم.

ولم يتخيل الإسكافي الشاب الضحوك أن يغير نشاطه بهذه السرعة القصوى، تماشيا مع الأوضاع الطارئة، حيث يقول “بسبب التراجع التجاري الملحوظ، جراء تعليق الأنشطة التجارية اضطررت لغلق المحل، فهو ينتقل عبر نعال الأحذية أيضا، غير أني فكرت في طريقة تجعل مني مفيدا للناس، فقررت أن أبدا خياطة الكمامة باستعمال البديهة، ومتابعة كيفية إنتاجها عبر الإنترنت”.

هكذا تمكن أيضا من اقتناء كمامة ذات مواصفات وإعادة فتحها لمعرفة طريقة تفصيلها، ثم شرع على ضوئها في صناعة قالب جلدي، قام بفضله بتقطيع وتفصيل القماش المتوفر لديه، لينتج بذلك أولى الكمامات التي نالت استحسان عدد من رجال الحماية المدنية المواظبين على رتق أحذيتهم في محله منذ سنوات طويلة. ويشرح نوعية الكتان المستعمل قائلا: “أخيطها من القماش الذي يصنع منه اللباس الطبي الأخضر الفاتح، وكذلك من قماش الطوبي الذي لا يسمح بنفاذ الهواء، والدليل أنني أنفث على الولاعة بيدي عبرها ولا تنطفئ، ما يعني أنها لا تتيح عبور أي فيروس دقيق”.

وينهمك جلال المعروف لدى سكان الحي بخفة دمه، وحبه للنكات الشعبية الطريفة، ما لا يقل عن 30 كمامة بمساعدة أفراد عائلته، ثم يقوم بتوزيعها على الجيران والزبائن، فيوضح “حينما يقصدني الزبائن على قلتهم هذه الأيام جراء الحجر المنزلي، فإني أمنحهم كمامات مجانا، كما أهبها للمسنين والمسنات الذين يعبرون الطريق، حماية لهم وتعزيزا للمناعة الجماعية، وهو القليل مما يجب فعله حفاظا على الأرواح، ومنعا لانتشار الفيروس وتسببه في كوارث بشرية، يمكن التصدي لها بسلوكيات بسيطة، لا تكلف سوى القليل من اليقظة والتصرف السليم، فدرهم ” كمامات” خير من قنطار “أكفان”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • فريد

    الله يكتر خيرو اتعلمو يا بشر منو