إصابات فغولي.. كذبة أم حقيقة؟
فتح سفيان فغولي أبوابا للشك حول تعمده الإصابات لتجنب التنقل مع المنتخب الوطني في سفرياته الشاقة إلى البلدان الإفريقية، حيث صار لاعب فالنسيا الإسباني يتقاعس كثيرا في تلبية دعوة المنتخب الوطني منذ نهائيات كأس أمم إفريقيا بغينيا الاستوائية، ويستغل طيبة المدرب الفرنسي، كريستيان غوركوف، الذي يبدو أنه يحتاج “لنظارات طبية” لمشاهدة الذي يحدث حوله من أمور لا تخدم بتاتا مصلحة المنتخب.
وكانت البداية في مباراة السيشل التي ضغط فيها فغولي على الطاقم الفني لإعفائه من هذه المواجهة السهلة نسبيا بحجة الإرهاق البدني الذي أصابه بعد موسم كروي طويل وشاق وكان له ذلك.
إن سذاجة غوركوف فسحت الطريق أمام فغولي لإعادة نفس القصة خلال مباراة الجولة الثانية لتصفيات كأس أمم إفريقيا 2017 أمام منتخب ليزوطو، حينها وبتواطؤ مع طبيب نادي فالنسيا رفض قائد الخضر التنقل إلى مركز سيدي موسى لفحصه من قبل الطبيب الفيدرالي، واستغل ضعف شخصية المدرب ليتجنب السفر إلى جنوب إفريقيا، ثم إلى ليزوطو لمواجهة هذا المنتخب المحلي رغم أن غوركوف دافع عنه بشراسة أمام رجال الإعلام الذين انتقدوه كثيرا لتعديه على القوانين الداخلية للمنتخب التي توجب على اللاعبين التنقل للفحص في حالة معاناتهم من إصابة.
إن الإفراط في تدليل هذا اللاعب سمحت له مجددا التهرب تجاه مسؤولياته أمام المنتخب بعد ما تأكد رسميا إعفاءه عن المواجهة المزدوجة لمحاربي الصحراء ضد منتخب تنزانيا ذهابا بالعاصمة دار السلام في14 نوفمبر الجاري وإيابا بملعب مصطفى تشاكر بالبليدة يوم 17 من نفس الشهر، علما أن فغولي التحق صباح أمس بسيدي موسى وتم فحصه من قبل طبيب المنتخب قبل أن يتم تسريحه من طرف الناخب الوطني، حيث غادر المعسكر زوالا متجها إلى باريس لزيارة عائلته قبل العودة إلى فالنسيا.
والأمر الذي يثير الاستغراب هو أن مدرب نادي فالنسيا الإسباني وضع فغولي ضمن القائمة التي واجهت نادي سيلتا فيغو في آخر جولة للبطولة الإسبانية وحذف اسمه في آخر لحظة بحجة الإصابة، التي لم تمنعه قبل ذلك من المشاركة في مباراة رابطة أبطال أوروبا أمام نادي لاغونتواز البلجيكي، والسؤال الذي ينبغي طرحه كيف ستتصرف الاتحادية الجزائرية والمدرب الوطني إذا شارك سفيان فغولي في المباراة القادمة لنادي فانسيا في الليغا الإسبانية.