إضراب النقابات المستقلة “يُمرمد” المواطنين
عرف إضراب النقابات المستقلة استجابة ما بين “متباينة” و”ضعيفة” بعدد من الولايات، حيث اختلفت نسب الاستجابة مقارنة بالجولة الأولى من الإضراب الوطني، الذي تشنه النقابات المستقلة احتجاجا على قانون التقاعد المسبق وتراجع القدرة الشرائية، بالإضافة إلى غيابها في المشاورات التي عقدت في هذا الإطار.
وقد شل مستخدمو الوظيف العمومي لولاية بجاية، أمس، مختلف القطاعات الحساسة على غرار قطاعي التربية والصحة، حيث وصلت نسبة الاستجابة للإضراب 70 بالمائة، بينما عرفت ولاية تيبازة هي الأخرى تراجعا في نسبة المشاركة في الإضراب مقارنة بالأسبوع الأول، حيث وصلت نسبة المشاركة في حدود 49.20 بالمائة حسب تقديرات مديرية التربية.
وعرفت ولاية ورقلة شللا شبه كلي بعد دخول عدة مؤسسات في إضراب، حيث اختلفت النسب بالمستويات الثلاثة الثانوي والمتوسط والابتدائي، وعرف الإضراب في ولاية الجلفة استجابة متفاوتة حيث وصلت النسبة إلى 63 بالمائة، ونفس الشيء بالنسبة لقطاع الصحة، أما المدية هي الأخرى عرفت إضرابا شبه عام على مستوى 64 بلدية، أما ولاية البويرة فعرف قطاع التربية فيها شللا شبه كلي بنسبة مشاركة قدرت بـ63 بالمائة.
وبالولايات الغربية، شهدت ولاية وهران تراجعا في نسبة الإضراب مقارنة بالجولة الأولى من الإضراب، ونفس الشيء بالنسبة لولاية سعيدة التي عرفت نسب متفاوتة من قطاع لآخر، حيث وصلت نسبة الإضراب في الفترة الصباحية بقطاع التربية 19.49، أما المفتشية البيطرية بنسبة 89.14.
وفي ولاية البليدة كانت الاستجابة واسعة لإضراب النقابات، خاصة في قطاعي التعليم والصحة، حيث عرفت جل المؤسسات التعليمية والاستشفائية شللا شبه تام، وحسب الأرقام المتوفرة فإن نسبة الإضراب بقطاع التربية والتعليم بلغت 75 بالمائة، في حين عرفت ولاية بومرداس شللا هي الأخرى وبلغت نسبة الإضراب لديها 80 بالمائة حسب تصريح حكيم حماد، إطار نقابي في الاتحاد الوطني لعمال التربية والتكوين، الذي أكد أن الإضراب متواصل.
وفي ولاية تيزي وزو عرفت نسبة الإضراب 63 بالمائة، فيما تراوحت بين 85 و85.40 بالمائة في العاصمة بين الجزائر شرق وغرب… وتبعا لهذا الإضراب الثاني من نوع، فقد اشتكى مواطنون من تعطل مصالحهم في الإدارة والمستشفيات، واشتكوا أيضا من “تشريد” أبنائهم نتيجة إخراجهم من المدارس بسبب الإضراب.