إعادة رسكلة جماعية لموظفي القطاع العام
أمر، الوزير الأول عبد المالك سلال، كافة المؤسسات والهيئات العمومية المبادرة ببرامج للتكوين المتواصل لمستخدميها، أن يتم موافاته كل ثلاثة أشهر بعرض تقييمي حول العملية، بالمقابل ألزم وزير المالية بإقرار الاعتمادات المالية لتمويل برنامج التكوين ضمن قانون المالية لسنة 2015.
وأبرق الوزير الأول مراسلة تحت رقم 198، التي بعث بها إلى أعضاء الحكومة للتبليغ إلى ولاة الجمهورية، بخصوص “برنامج التكوين والرسكلة وتحسين المستوى”، طالبهم بالمبادرة ببرنامج للتكوين المتواصل لفائدة كل فئات الموظفين على المستويين المركزي والمحلي، لتدارك النقائص، بعد ما لوحظ نقص في أعمال بعض القطاعات والتي تقتصر على تنظيم عمليات تكوين تسبق الترقية في الرتب والمناصب.
وعليه فيتعين التذكير بأن الأمر رقم 06/03، المؤرخ في 15 جويلية 2006، والمتضمن القانون الأساسي العام للوظيفة العمومية والنصوص المنبثقة عنه، قد كرست في أحكامها تدابير من شأنها أن تشجع على بروز كفاءات ومؤهلات وفق ما تقضيه إدارة عصرية وناجعة من خلال التكوين المتواصل والرسكلة وتحسين المستوى.
وطلب، الوزير الأول في تعليمة بحوزة الشروق، من أعضاء الحكومة عن طريق ولاة الجمهورية ضرورة السهر على تحقيق الأهداف بجعل الفئات الاجتماعية المهنية تستفيد من تكوين متواصل، مع إشراك قدماء الإطارات الذين يملكون رصيدا من التجربة والخبرة في مسعى التكوين، وتمكين الإطارات المسيرة من الاستفادة من برنامج خاص للتكوين المتواصل حول تسيير مشاريع “الصفقات العمومية والتمويل والبرمجة”، وتمكين الأعوان العموميين من التكيف مع حاجيات مرتفقي الخدمة العمومية ومع التطورات التكنولوجية “النفاذ” إلى التكنولوجيا الرقمية ومناهج التسيير الجديدة، إلى جانب إدماج الجوانب المتعلقة بالاحترافية وأخلاقيات المهنة في العلاقة العمومية وإشراك كل مؤسسات التكوين المعتمدة في هذا المسعى.
وألزم سلال، كل من وزير التكوين والتعليم المهنيين ووزير التعليم العالي والبحث العلمي، بالبحث في تكييف دورات التكوين والبرامج المعتمدة من قبل المؤسسات المكلفة بالتكوين قصد التكفل بالاحتياجات في مجال التكوين المتواصل ورفع المستوى والرسكلة، على أن يكلف المدير العام للوظيفة العمومية والإصلاح الإداري بتحديد الاحتياجات في هذا المجال على أساس المخططات القطاعية وغير الممركزة للتكوين ورفع المستوى والرسكلة وتبليغها إلى هذين القطاعين. كما يكلف بالقيام بالاتصال مع كل القطاعات بإجراء تقييم شامل ودقيق لمنظومة التكوين في الإدارة العمومية وإعداد مشروع قانون أخلاقيات وأدبيات مهنة العون العمومي.
كما طالب سلال من وزير المالية، العمل في إطار قانون المالية لسنة 2015، على إقرار الاعتمادات الضرورية لتمويل متعدد السنوات لهذا البرنامج التكويني، على أن يتم موافاته كل ثلاثة أشهر بعرض تقييمي حول مدى تنفيذ هذه التعليمة.