-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
بعد شيوع مقاطعة الأعراس "الصاخبة" بالبويرة

إقبال كبير على فرق الإنشاد الدينية لإحياء حفلات الزواج

الشروق أونلاين
  • 3203
  • 5
إقبال كبير على فرق الإنشاد الدينية لإحياء حفلات الزواج
ح. م

تمكنت فرق الانشاد الدينية من فرض نفسها في الأعراس التي تقام بالبويرة كحل يجمع كل المدعوين ولا يفرقهم، خاصة وان أغلبية المواطنين بالمنطقة أصبحوا يقاطعون الأعراس التي تقام بالموسيقى الصاخبة، حتى ولو كانت لأقرب المقربين لهم، ويكتفون بالحضور بعد إتمام مراسم العرس للتهنئة.

فضل الكثير من الشباب الذين تزوجوا منذ انطلاق موسم الأعراس الصيفية بولاية البويرة الاستنجاد بفرق الانشاد الدينية من أجل احياء أعراسهم كونها توفر الراحة للعائلات دون احراج المدعوين، لأن الغناء الملتزم في الاعراس يجمع العائلة في هذه المناسبات عكس الاعراس التي تعتمد على أغاني الراي الماجنة التي تعودنا عليها في أعراسنا والتي تفرق أفراد العائلة وتحرمهم من متعة التجمع، خاصة وان الأناشيد التي يتم انتقائها تتناسب مع تقاليد العائلات كون الحفلات التي يحييها المغنون أغلبيتهم لا يراعون حشمة العائلات والتي أصبحت تقضي على الأهداف النبيلة من الرابطة المقدسة التي كان من الأجدر أن يميزها الحياء لجلب البركة، حيث لا يمضي موسم أعراس إلا ونشاهد تزايدا في استعمال هذا النوع من الغناء الذي لم يعد مقتصرا على الملتزمين فقط، بل تجاوز استعماله إلى مختلف شرائح المجتمع إلى العائلات التي تحرص على احترام مدعوويها وجيرانها على حد سواء.

 

الأنشودة القبائلية تتخطى حاجز اللغة

ومن بين الفرق المعروفة والتي فرضت نفسها واستطاعت كسب ثقة الكثير من المواطنين وأصبح يكثر عليها الطلب مؤخرا فرقة الندى الفنية التي يتراسها المنشد الشاب أسامة بونار والذي شق طريقه في  الأنشودة القبائلية بخطى ثابتة، بكلام متزن ومهذب وبصوت عذب وهو الذي لفت انتباه الكثير من الجزائريين اينما حال وارتحل، وهذا كلما أوكلت إليه في المناسبات الدينية او العائلية مهمة المديح ،فكان صوته صداحا يهز النفوس والمشاعر وهو يؤدي الكلمات المعبرة بأناشيد وقصائد دينية التي تثلج الصدور، رغم أنه لم يصل بعد إلى العقد الثالث من عمره، وصرح الشاب اسامة في لقاء مع الشروق اليومي بأن الأنشودة القبائلية تجاوزت حاجز اللغة وأصبحت أكثر طلبا في الاعراس وحتى في المهرجانات الوطنية او الدولية حتى خارج الوطن،مضيفا أن المنشدون في الأعراس  يؤدون ألحانا خفيفة بطبوع متنوعة، حيث أغلب الفرق والمنشدين لا يحضرون الأناشيد التي يؤدونها لأن اصحاب العرس هم الذين يحددون لهم ما يغنون فمنهم من يطلب اللون العاصمي والبعض الآخر القبائلي أو الشاوي وغيرها.

وأكد المنشد بونار أن  ما يركز عليه المنشدون في الاعراس هو التزامهم بالكلمات النظيفة والنقية التي لا تخرج عن الإطار الاخلاقي القيمي، فمن ذكر الله عز وجل إلى الصلاة والسلام على سيد الخلق محمد صلى الله عليه وسلم، إلى تهنئة العرسان، والدعاء لهم بالتوفيق في الحياة الجديدة والذرية الصالحة، وحتى معالجة بعض الظواهر الاجتماعية المتفشية في المجتمع، وبالنسبة للآلات التي تستعملها فرق الانشاد الديني في الاعراس فهي تقتصر على الآلات التقليدية المعروفة كالدف والدربوكة.

وعادة ما تفضل الكثير من العائلات القاطنة بقرى ومداشر البويرة  الاستنجاد بفرق الانشاد وإقامة أعراس ملتزمة كما يفضل البعض الاكتفاء بفرقة مكونة من نسوة لتنشيط عرسها بأغان نظيفة تبعد عن تلك الموسيقى الصاخبة والكلام الماجن بعيدة عن بعض المظاهر الغريبة التي تغزو الكثير من الأعراس كون هذه الفرق تعتمد على المدائح وإعادة بعض الأغاني التراثية التقليدية بأسلوب محتشم ودون استعمال الإيقاعات الموسيقية، خاصة وان فرق الانشاد  تقيم الحفلات بعيدا عن كلمات المجون والموسيقى الصاخبة التي باتت تطبع فرق الديسك جوكي في السنوات الأخيرة، الأمر الذي دفع بالعائلات إلى اختيارها حفاظا على ذوق المدعووين كما ان هذه الفرق لا تقوم بتحديد المبلغ المطلوب بل تترك للزبون حرية أعطائها ما يمكنه، تماشيا مع ميزانيته ومقدوره. وأكد العديد من المواطنين، ومن بينهم السيد بنابي اكلي أن ما نسمعه من أناشيد دينية في الأعراس شيء مفرح ومبشر في نفس الوقت، لأن الناس بدؤوا يدركون أن الفرح نعمة من عند الله ولا يجب أن نقيمه بطقوس لا ترضيه سبحانه وتعالى خاصة وأن الاعراس التي تحييها فرق الانشاد تضفي لمسة خاصة وأصيلة ترضى جميع الأذواق وتمنح الفرصة للمدعوين للتمتع بأجواء العرس في أجواء لا تخرج عن الدين، وتساعد في تحسين الذوق العام.

أما السيدة آمال أكدت أن الكثير من شبابنا المقبلين على الزواج يلجؤون الى الفرق الدينية كون أن الكثير من العائلات صارت لا ترضى بحضور الأعراس التي يشيع فيها المجون، لذلك يفضلون إقامة أعراس نظيفة يستمتع فيها  المدعوون بأغان ممتعة دون التعرض لما قد يخدش حياءهم، خاصة وأن الكثير من التسجيلات تروج في الملاهي الليلية، ما أدى بالعائلات إلى اللجوء إلى الأعراس الدينية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
5
  • بلقاسم

    ...........................أيام زمان كتن الشيوط يقرأون المدائح الدينية ويتلون القرءان طيلة الليل.....على الموتى..........وفي جنازته عند نقله للمقبرة.....وتعطى لهم مستحقات تعبهم....

  • محمد

    هذا هو الصح وأقول لمن يخطو خطوتك ألف مبروك وربي يصلح إن شاء الله .

  • عبدالله

    إن شاء الله ربي يسهلك ويعطيك ما تتنمى و يرزقك الزوجة الصالحة.صحيح فيه شباب كثير يريد العفة و الاخلاق.

  • بدون اسم

    والله حتى الاغاني الاجتماعية او التي تتكلم عن الافراح النظيفة لا بأس بها
    لماذا تصورون ان كل اغانينا قبيحة وماجنة عندنا عدة طبوع وليس الراي فقط وكل منطقة تركز على طابعها اولا ثم باقي الطبوع

  • بدون اسم

    ما شاء الله، حتى أنا لما أتزوج - بإذن الله - سأجلب فرقة إنشاد دينية لتكون بداية علاقتي الزوجية على أساس صحيح لكي يبارك لي الله سبحانه وتعالى في زواجي.
    مازال الخير في هذه الأمة
    قولوا آمين