-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
في قرار مؤقت للتكفل بالوضعيات إلى حين توافر مناصب مالية

إلزامية تكملة “النّصاب الأسبوعي” لسدّ شغور أساتذة التربية

نشيدة قوادري
  • 3896
  • 0
إلزامية تكملة “النّصاب الأسبوعي” لسدّ شغور أساتذة التربية
ح.م

أقرت مديريات التربية للولايات مجموعة ترتيبات إجرائية، لأجل التكفل الجيد بتمدرس التلاميذ، موجهة في هذا الشأن تعليمات صارمة للمفتشين ورؤساء المؤسسات التربوية للأطوار التعليمة الثلاثة، تحثهم على ضرورة الشروع في تجسيد ما يعرف اصطلاحا بـ”تكملة النصاب الأسبوعي”، للأساتذة، على أرض الواقع، كحل عملي مؤقت، الغرض منه سد الشغور البيداغوجي المطروح حاليا، خاصة في ظل عدم توافر مناصب مالية في الوقت الحالي، وبالتالي ضمان استمرارية الدروس من دون توقف.
وفي مراسلات رسمية، صادرة عنها مؤخرا، أعلنت مكاتب التمدرس والامتحانات في بعض المديريات الولائية للتربية، عن قرارها الجديد باللجوء إلى العمل بما يعرف بـ”نصاب العمل الأسبوعي” المحدد لكل أستاذ، بحيث حثت في هذا الصدد مفتشيها للإدارة للمراحل التعليمية الثلاثة “ابتدائي ومتوسط وثانوي”، على التنسيق المباشر والتام مع مديري المؤسسات التربوية، لأجل التكفل أولا بمختلف الوضعيات العالقة، وثانيا، الاجتهاد لضبط بدقة عملية تكملة نصاب العمل الأسبوعي لفائدة الأساتذة، بغرض مواجهة ومجابهة الشغور التربوي المطروح في الوقت الحالي، في بعض التخصصات والمواد، وبالتالي السهر على سده بشكل مؤقت وآني، إلى حين توافر مناصب مالية جديدة.
ومن هذا المنطلق، أبرزت نفس المصالح أن المفتشين ورؤساء المؤسسات التربوية مطالبون وجوبا بالتكفل بالوضعيات، وفق معايير وأسس قانونية معمول بها، والواردة في المرسوم التنفيذي الجديد 25-54 المؤرخ في 21 جانفي 2025، المتضمن القانون الأساسي الخاص بالموظفين المنتمين للأسلاك الخاصة بالتربية الوطنية.
ويتعلق الأمر، أولا بأهمية تكملة نصاب العمل الأسبوعي لكل أستاذ في أحد الأطوار التعليمية الثلاثة، سواء بمؤسسته التربوية الأصلية أو بمؤسسة تعليمية أخرى تقع داخل مقاطعته الجغرافية.
أما بالنسبة للمعيار الثاني، فقد أكدت المصالح ذاتها على أنه جرى الترخيص بإسناد تدريس مادة التربية البدنية والرياضية، لأساتذة مادة اللغة العربية في مرحلة التعليم الابتدائي، وذلك في حال تعذر تطبيق المعيار الموجود في البند الأول، أي إذا لم يصل الأستاذ لنصاب العمل الأسبوعي المحدد في المرسوم المذكور سابقا.
وفي نفس السياق، دعت مصالح التمدرس والامتحانات مديريها للمؤسسات التعليمية، إلى أهمية إبلاغها بصفة آنية بكل وضعية تعذر التكفل بها، وذلك قبل تاريخ يوم الخميس 20 نوفمبر الجاري.
وبناء على ما سبق، شددت نفس المصادر على أن الغرض من اتخاذ مثل هذه التدابير الإجرائية، هو السهر على توفير أستاذ لكل قسم تربوي، وتفادي الاصطدام بمشكل تأخر الدروس والبرامج الدراسية خاصة الموجهة لتلاميذ الأقسام النهائية للمقبلين على اجتياز امتحاني شهادتي التعليم المتوسط والبكالوريا، ومن ثم توفير تكافؤ الفرص والمساواة بين جميع التلاميذ باختلاف أطوارهم ومستوياتهم التعليمية.
وتبقى عملية تكملة النصاب الأسبوعي للأساتذة، قرارا إداريا مؤقتا وليس حلا نهائيا، يتم اللجوء إليه لتسوية وضعيات عالقة قد تعترض مديريات التربية خلال السنة الدراسية، وذلك عن طريق تكليف المربين بالتدريس في مؤسستهم التعليمية الأصلية “أفواج أو أقسام تربوية أخرى”، أو في مؤسسات تربوية أخرى بشرط أن تكون واقعة في مقاطعتهم الجغرافية، قصد استكمال ساعات عملهم القانونية، وذلك بقرار يكون صادرا عن مديريات التربية، وهي العمليات التي يجب أن تسجل في الخارطة التربوية.
ولتوضيح ذلك، فقد حدد القانون الأساسي الجديد، بدقة النصاب القانوني للمربين، بحيث يبلغ النصاب الأسبوعي لأستاذ التعليم الابتدائي 24 ساعة بناء على المادة 70 من المرسوم التنفيذي 25-54 الجديد، ويصل نصاب أستاذ التعليم المتوسط 20 ساعة حسب المادة 91 من نفس المرسوم التنفيذي، في حين يبلغ نصاب أستاذ التعليم الثانوي الأسبوعي 18 ساعة، وفقا للمادة 107.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!