-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

إلى أين المفرّ؟

جمال لعلامي
  • 2984
  • 0
إلى أين المفرّ؟

بالله عليك أن تخبريني ما الذي يحدث عما يتحدثون؟ الأرض تبور والآبار تجف.. البترول في انهيار.. الاقتصاد في انخفاض.. والسلم الاجتماعي بدأ يتداعى وجيب المواطن يكاد لا يكفيه.. عدد “الطلاب” في ازدياد وفرص العمل تنعدم والبطالة هي المسيطر والفساد في انتشار، فإلى أين المفر؟

يتحدثون عن دستور، لا يهم الشعب، يتحدثون عن إفشاء الأسرار الماضية، الشباب بدأ يمل وجيل الثورة سقط.. يتحدثون عن التاريخ بعد رحيل الحقائب السوداء إلى جوار ربها، فكيف التأريخ إن هم لا يريدون التأريخ.. يتحدثون عن تنويع الاقتصاد بعد تنويع الفساد وسوء التسيير في كل القطاعات.. الأسطوانة القديمة عادت من جديد.. والتاريخ يكرر نفسه.. التنابز بالألقاب كثر، ورمي الكرة للآخر تكرر، والثقة ما بيننا سقطت والوعود فاضت والتطبيق انقرض والنفوس ازدادت كرها وبغضا.. الكل لمصلحته ولنفسه..                                                                                                                        السماء انغلقت والأرض تكاد تقذفنا والهواء تلوث.. أكثر من خمسين سنة من استقلال أجسادنا إلا أننا لم نقدم لك شيئا ولم نوف الحق كله.. بل لن نستطيع، فعقولنا تمسكت بما وراء البحار وقلوبنا تحجرت والقبلة حرفناها والخطوط الحمراء تجاوزناها، فبالله عليك أخبريني ما الذي يحدث، الحروب تحاصرك والمكائد تكيد لك ودماؤك تكاد تنضب منك والكثير خانك.

يبدو أن أسلافنا لن يرضوا عنا والجيل الذي يلينا لن يعترف بنا.. هذا لأننا قمنا بمنعطف وانحراف غيّر مجرى الطريق الذي سار عليه أسلافنا، تناسينا أصولنا وثقافتنا وديننا، وخنا أرضنا وإخواننا.                                                                                                                                      أنا متأسف لما وصلت إليه، ومتأسف لما آلت إليها الأمور رغم أن الأسف لا ينفع، فهل من متأسف.. يقولون إن الأزمة تلد الهمة، فهل نحن لهذه المسؤولية.. فيا أيتها الجزائر البحر من أمامك ومن خانك من ورائك.. إلى أين المفر، فهل من مصلح يسعدك؟.. على كل حال، عجلة التاريخ مازالت تدور وتكفي لكي تدوّن الحقائق للأجيال التي تلينا نحن الفانون، ويمكن أن نقوم بمنعطف آخر يصحح وجهتنا ويعيدنا إلى طريق أسلافنا هذا إذا لم يفت الأوان.

  الغيور….

 ..من هذا الذي يُخبرك أيها الغيور؟ عليك أن تـُخبر نفسك بنفسك، فلن تجد من يُخبرك، فالجميع يبحث عمّن يُخبره.. لقد شخصت الواقع مثلما تراه أنت، وقد يخالف معك هؤلاء أو أولئك، مثلما قد تختلف أنت معهم، وفي الاختلاف طبعا رحمة، اللهمّ إلا إذا تحوّل الاختلاف إلى خلاف وأصبح الصراع حتما مقضيا.. عندها لن تجد من يُخبرك ولا من تـُخبره أيها الغيور!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • بربروس

    فاليوم نحن أمام منعطف خطير جدا و قد كان لصانعي القرار في الجزائر أكثر من فرصة لتصويب مسارهم و التفرغ لخدمة الدولة التي لولا كل فرد جزائري لما كانت تنعت بمصطلح الدولة، أقول اليوم دق جرس إنهاء اللعبة و أصبح لزاما على من يتولون حاليا مقاليد الحكم أن يقمحوا و بقوة الشباب و علماء هذا الوطن في دائرة التسيير و القرار و أن تعطى لهذا الجيل أيضا مرجعيته التي ستجعله يبدع في كل الميادين.

  • بربروس

    إن ما يميز الشعب الجزائري هو الصبر و ليس الغباء، فقد صبر و غض الطرف على كثير من الإجحافات في حقه و لهذا ظنّ البعض أنه في استطاعتهم الاستمرار في خداعه و نسوا أن ثورته على المستعمر الشرس كانت أقوى من كل توقعاته و انتهت بدحره و هزيمته.

  • بربروس

    سئم الشباب الجزائري من حكاية تعديل الدستور الذي أصبح يعدل حسب اهواء الأشخاص و مصالح ذويهم. سئم الشباب الجزائري من عملية إرجاء تحديث أساليب الحكم و التقنين إلى ما بعد خروجه من الحياة، سئم الشباب الجزائري من كل هؤلاء الأشخاص الذين تسببوا في أزمات البلاد و ما زالوا حتى في تقاعدهم المكلف للمليارات، ما زالوا يتطاولون عليه و يغمسون حلمه بمعيشة أحسن في أوحال البيروقراطية و التهميش و الفساد الممنهج.

  • بربروس

    بعد خمسون سنة من الإستقلال، وجد الشباب أنفسهم أمام حائط الفقر و التهميش و الجهل و الإحباط و التذمر و الإقصاء، لا لشيء إلا لأنهم و لدوا بعد الإستقلال و بالتالي فإن الإمتيازات التي يتمتع بها البعض لا تطالهم لأنهم معدومي المرجعية. وهكذا لم نفلح في الربط بين الأجيال و أصبح مصطلح الهوية المشتركة في مهب الرياح، فلا تواصل بين الأجيال و اختار الأوائل الغرق و إغراق السفينة بمن فيها.

  • بربروس

    للأسف الشديد ها نحن أمام الحقيقة المرة التي حاول الذين اخذوا زمام الحكم حتى ما قبل الإستقلال اخفاءها. نعم سقطنا برتبة جيد جدا. لقد صدق و أفلح صاحب المقال في تحليله للأمور. نعم، كان من المفروض أن الهمة تأتي بعد الأزمة و لكن في بلدنا، و على غرار كل الدول العربية، كل حسب نموذجه، أن الأزمة ولدت أزمات و أسقطت همم و أصبح الإنسان العربي مَنْعَتُ الإحباط و الفشل و الخزي و العار. القاسم المشترك في أسباب كل هذه المحن هم السواد الأعظم من الحكام الذين لو تمعنت في نتائج حكمهم ، لاستنبطت أنهم سبب كل الأزمات.

  • بدون اسم

    كلما اشتدت ازمة بالجزائر تتجه بوصلتها غربا . فما عليها اليوم الا الاتجاه جنوبا لجمهورية الوهم التي خلقتها الجزائر لنفسها لتكسير الاخ التواءم لعلها تجد فيها بعضا من المؤازرة و التضامن التي لم يبخل الاخ التواءم الغربي بها في كل ازمة سحيقة تضرب الجزائر .
    لكن هل تقوى الربيبة الجنوبية على االعطاء و هي لازالت وهما على الورق??? و حتى لو كانت حقيقة و رجعت لاحضان ماما اسبانيا فان فاقد الشيئ لا يعطيه!!

  • نورالدين الجزائري

    الخلية ( الوطن ) لا تبيع خيراته لشركات أجنبية . ذلك هو الفرق بين الذباب و النحلة و بين المعدن النفيس و المعدن الزاهد. نحتاج لطاولة منضودة: مركبة من رفائف عديدة: عقلاء الأمة / الصادقين / المغيّبين عن المجتمع و الأضواء / المسجونين ظلما و غدرا لقولهم كلمة الحق / المبعدين عن وطنهم و مجتمعهم .. كل هؤلاء يرسمون لنا طريقة معلومة نضع فيها المعادن في مكانها المناسب و تسن قوانين تمنع دخول الذباب إلى الخلية ( صندوق الشهدة ) حتى لا يخرب ما جني في الربيع لأزمة الشتاء... نحتاج إلى ميكانيزمات عديدة يطول حديثها

  • نورالدين الجزائري

    خصوصيتها التي لا تنزاح عنها و هي كذلك سنن الكون و حركاته ، لا نرفض الذباب هو خلق ليس منبوذ أبدا ! مهمته عظيمة في توازن الطبيعة و الإنذار للنظافة ... و هناك النحلة قليلة العدد قليلة الحس و الحركة لا تأكل حتى التخمة لتجوع كل الخلية بسماعها كلمة : تقشف كلمة هجينة غريبة صاحب عقل لا يعيشها بل لن يصل إليها لأنه لم يبذر و لم يسرف في أمره ، هي دواء تنفع المساطيل و المبذرين .. هذه هي النحلة جميلة في هيئتها تواضعها إقتصادها و عزتها الشريفة لا تقرصك إلا إذا أذيتها بالتالي لن تشتم دين أمهاتنا بل تجهد لبناء

  • نورالدين الجزائري

    زاد عدده و تكاثرت بلاويه من تسيير طائش و كلام نابذ قبيح أماتونا بإقتصادهم المزري و شتموننا بعبارات حقيرة من سب و شتم لرب العباد و العباد ! أين المفر ؟ سؤال راودني في بلدي و خارجها أتعبني و أجهد فكري و أسقط قلمي من يدي بكل بساطة لم أجد المفر حتى أسأل عن أين المفر ! المعادن النفيسة لها قيمتها المكنونة و الظاهرة كالمسك غالي شرائه و لكن الكل يأخذ من رائحته الطيبة . المعدن الرخيس نحتاج إليه كالتربة ندوس عليها نغرس نباتنا فيها و لكن لها مكانتها لا تعدو و لا تغدو أن تجلس في مكان الجوهرة الغالية بل لها

  • نورالدين الجزائري

    الحقيقة هي أزمة عقل في ربط الأحداث و أزمة فكر في فهم الأوضاع و أزمة صدق في التعامل مع الواقع ، الحق واحد لا يتجزأ أبدا ، و نظرية : الإختلاف رحمة ! على أي أساس أختلف مع الآخر فلا يوجد حقان بل فقط حق 1 و أباطيل كثيرة و عديدة مؤلمة و مبكية . الناس معادن النفيس منه توفي من أجل معدن أنفس منه و هو : الإستقلال ، و معدن تافه لا قيمة له يداس بالأقدام كالتراب كثير لأي هبة ريح يطير في الهواء يزعجك بغباره يزدري ثيابك يكره لك السير في أرض الله تريد أن تختبأ منه و لكنه يلاحقك حتى و لو دخلت جحر ضب ! مثل الذباب

  • عبد القادر

    جاء الاستقلال في 05 جويلية 1962 وبعدها أغرقونا في الأوهام وصنعوا لنا دولة من الكرتون اقتصادها رماد شعاراتها فقاعات وتفننوا هم وأولادهم في السلب والنهب والسرقة فرنسا قتلت ودمرت وشردت وجاؤو هم فأكملوا المهمة القذرة وجعلوا الجزائر في ذيل الترتيب بين الأمم بعد تجاربهم الفاشلة وشعاراتهم الفارغة ودساتير يغيرونها مثل يغيرون جواربهم ........ لكي الله يا جـــــــــــــــــــــزائــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــر

  • نورالدين

    كلا لا وزر الى ربك يومئذ المستقر......... . هؤلاء الساسة لا و لم يصلحوا لاي شئ لا في الماضي ولا في الحاضر و لا في المستقبل . حتى الذي يريد ان يصلح لا يكاد يُرى من كثرة ضباب الفساد ’حتى العقو ل التي اُخرجت في الايام العصيبة ’لايسمح لها ان تقدم يد العون لوطنها دستوريا."الشيخ مات" "échec emate".